امن الدولة الأردنية يسجن شخصين حاولا نقل أسلحة لفلسطين عبر شخص سعودي

حجم الخط
0

عمان ـ “القدس العربي”: عندما نطقت محكمة امن الدولة الأردنية امس بالاحكام في قضية ارهاب واخفاء اسلحة وقذائف، صاح المحكوم عليهما حسبنا الله ونعم الوكيل، جاء ذلك خلال جلسة علنية عقدتها هيئة المحكمة برئاسة القاضي العسكري العقيد صبحي المواس رئيس المحكمة. وقضت هيئة المحكمة وضع كل من روحي ابراهيم بالاشغال الشاقة المؤبدة ومن ثم خفضتها الي اشغال شاقة مؤقتة 15 عاما بعد اخذ المحكمة بالاسباب المخففة التقديرية لاعطائه فرصة لاصلاح نفسه. كما قضت بوضع نور الدين عبد الكريم بالاشغال الشاقة المؤقتة سبع سنوات ثم اخذت المحكمة بالاسباب المخففة التقديرية وخفضت العقوبة الي 3 سنوات ونصف والاحكام قابلة للتمييز.

وكانت الاجهزة الامنية ا قد احبطت مخططهما والقبض عليهما في حين وجهت النيابة العامة لهما تهم حيازة ونقل اسلحة اتوماتيكية (رشاش كلاشنكوف) وحيازة مواد مفرقعة دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها علي وجه غير مشروع.

ومن اهم ما جاء في لائحة الاتهام ان الاول كان يمتلك محلا لتنجيد السيارات علي طريق اتوستراد الزرقاء وفي مرة حضر اليه في المحل شخصان بواسطة سيارة ذات لوحة عربية وقد ابلغه احدهما بانه يعرف كل شيء عنه وعرض عليه السفر الي السعودية للالتقاء بشخص لم يكشف التحقيق عن هويته يدعي ابو عبدالله وحدد له موعدا للسفر ومكان اللقاء وعندما وافق الاول علي ذلك غادر الي السعودية، وهناك تمكن من الالتقاء بالمدعو ابوعبدالله حيث اصطحبه الي شقة وابلغه بانه يعرفه عبر شخص يدعي ابوحسين، وابلغه بانه يحوز علي مجموعة من قاذفات ار بي جي وصواريخ لاو وكمية من الاسلحة الاتوماتيكية لغايات استخدامها بطريقة غير مشروعة وذكر له بانها مخزنة داخل الاردن وانه يرغب بنقلها الي فلسطين وعرض علي المتهم روحي الاشتراك معه في نقل تلك الاسلحة الي فلسطين فوافق علي ذلك، فكلفه بايجاد نقاط آمنة داخل الاراضي الاردنية لاخفاء الاسلحة بها تمهيدا لنقلها الي نقاط آمنة داخل منطقة الاغوار. ووافق المتهم روحي لهذا التكليف وتسلم مبلغ عشرة الاف دولار امريكي لاستخدامها كمصاريف اثناء عملية البحث عن المواقع الامنة وعملية نقل الاسلحة اليها، واتفقا علي ان يلتقيا مرة اخري في شهر رمضان بمكة المكرمة وان لم يستطع المتهم الاول ذلك يتم تجديد موعد اخر في دبي.

بعدها عاد المتهم الاول الي الاردن والتقي بالمتهم الثاني وشخص اخر لم يكشف التحقيق عنه وعرض عليهما المساعدة في ايجاد نقاط آمنة بعد ان ابلغهما بانه سوف يعمل علي تخزين اسلحة اتوماتيكية وقاذفات اربي جي وصواريخ بداخلها تمهيدا لنقلها الي فلسطين، حيث وافق المتهم الثاني وذلك الشخص علي ذلك وزودهما المتهم الاول بمبلغ 1200 دينار لغايات البحث عن نقاط آمنة وبعد مضي فترة ثلاثة اشهر ابلغ المتهم الثاني وذلك الشخص المتهم روحي بانهما عثرا علي نقطتين آمنيتين في منطقة عين الباشا وقام المتهم الاول بمرافقة المتهم الثاني الي النقطتين وتم رفض الموقعين من قبل الاول كونهما غير آمنيين وقام بتكليف المتهم الثاني بالبحث مجددا عن مواقع اخري اكثر امنا وبعد فترة ايضا ابلغه بانه عثر علي ثلاث نقاط آمنة حيث رافقه المتهم روحي الي تلك المواقع وكانت تقع خارج مدينة السلط وبعد معاينتهما وقع الاختيار عليهما.

وخلال شهر رمضان من توجه المتهم الاول الي دبي والتقي هناك المدعو ابو عبدالله حيث اصطحبه الاخير الي شقة وهناك ابلغه المتهم الاول بانه عثر علي ثلاثة مواقع امنه فأجابه ان الاسلحة والصواريخ وقواذف الاربي جي موجودة داخل الاردن وحدد له مكانها وان جزءا من تلك الاسلحة موجود في احد المواقع القديمة بمنطقة الهاشمية في مدينة الزرقاء والجزء الاخر في منطقة اليادودة بالقرب من الاحراش وحدد له نقطة ثالثة علي طريق عمان جرش، وكلف المدعو ابو عبدالله المتهم روحي باستخراج الاسلحة من النقاط الثلاث ونقلها الي نقاط جديدة تم اعتمادها من قبله بمساعدة المتهم الثاني نور الدين وزود المتهم الاول بمبلغ عشرة الاف دولار اخري وجهاز خلوي لغايات استخدامها في الاتصالات خلال نقل الاسلحة.

وخلال شهر نيسان من العام الماضي توجه المتهم الاول الي منطقة الهاشمية وقام باستخراج كيسين من احد المواقع كان احدهما يحتوي علي اربعة صواريخ والاخر بداخله اربعة رشاشات كلاشنكوف وعدد من قذائف الاربي جي بعدها قام بوضع الاسلحة بسيارته وتوجه الي المحل الخاص به وقام باخفائها علي سدة المحل وبعد عشرة ايام توجه الي منطقة احراش اليادودة وقام باستخراج كيسين احدهما كان بداخله اربعة صواريخ لاو والاخر كان بداخله قاذفا ار بي جي ومنظار وكمية من المخازن والذخيرة العائدة لسلاح كلاشنكوف بالاضافة الي زجاجة كان بداخلها مادة الزئبق واجهزة اتصال وقام بوضعها بسيارته ونقلها الي محلة حيث احتفظ بها علي سدة المحل وكان بين الحين والاخر يقوم بتنظيف تلك الاسلحة. ثم قام المتهم الاول بوضع الاسلحة في سيارته تمهيدا لنقلها الي النقاط الثلاث التي اختارها له المتهم الثاني وبالفعل توجه بسيارته وبحوزته الاسلحة وسلك طريق الرصيفة وهناك تفاجأ بوجود دورية امن عام الا انه تمكن من اجتياز تلك الدورية وخوفا من اكتشاف امره توقف في منطقة البساتين والقي الاسلحة وباقي المواد هناك وعاد الي منزله ومن ثم تم ضبطها من قبل الجهات الامنية والقاء القبض عليهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية