امن مصر.. وسلامة قلبنا العربي!
امن مصر.. وسلامة قلبنا العربي!لماذا يسعي البعض الي تغليب المكاسب الآنية الحزبية ضاربا بعرض الحائط المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني؟! فالعلاقة مع الشقيقة الكبري مصر تتعرض في هذه الايام لمخاطر ستكون نتائجها صعبة للغاية علينا وعلي شقيقتنا ان لم نسارع جميعنا الي تأكيد مبادئنا الفلسطينية الثابتة بعدم التدخل والتأثير علي الاستقرار والامن والنظام السياسي للدول العربية، وكان كل التجارب الماضية التي اثبتت بطلان مبرراتها لا قيمة لها في نظر الذين يعتقدون الآن انهم يحق لهم التصرف والحركة مسلحين ومقنبلين باحزمة ناسفة في بلدان يحكمها القانون، ـ سنفترض بان الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام ليست دقيقة..ولكن لا بأس من النصيحة آخذين بعين الاعتبار المثل الشعبي القائل: لا نار بلا دخان !! فالاشقاء في جمهورية مصر العربية لهم مصالحهم الوطنية العليا التي علي اساسها عقدوا الاتفاقات مع دول الجوار والعالم، ويحرصون علي الالتزام باحترام اتفاقيات ومشاريع السلام مع اسرائيل، وعلينا كفلسطينيين ان نحترم ارادة الشعب المصري وحكومته، خاصة ان جميع الفصائل المسلحة الفلسطينية كانت قد اتفقت واعلنت من قاهرة المعز موافقتها علي التهدئة مع اسرائيل، فهل يعقل بعد ذلك ان يأتي من يبرر لنفسه استخدام اراضي دولة عربية مستقلة ولها ثقلها في موازين السياسة الدولية وتوازناتها بحجة الجهاد او النضال او الكفاح ضد الاحتلال؟!! فبأي معيار يقرر البعض منا توريط الكل الفلسطيني باتخاذ ارض مصر ممرا او قواعد انطلاق او تسليح لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الاسرائيلي القائم علي ارضنا الفلسطينية نحن وليس علي ارض الشقيقة مصر؟! علينا ان نفهم ان قواعد اللعبة قد تغيرت تماما!! بعد جملة اتفاقيات السلام بين دول عربية ومنظمة التحرير الفلسطينية من جهة واسرائيل من جهة اخري، وعلينا ان نعي بان العالم يراقبنا بمنظار مكبر حركتنا السياسية، وكذلك اعمالنا المسلحة ضد الاحتلال والتي علي الرغم من شرعيتها في القانون الدولي، الا اننا نتعرض لحملة تشويه منظمة لاساليب كفاحنا ومقاومتنا والصاق تهمة الارهاب الدولي بمقاومتنا، فكيف اذا تجاوزنا حدودنا الوطنية وعبرنا بسبل وطرق منافية للقانون الي حدود دول شقيقة هي في الاصل معنا، وتدعمنا في معركتنا السياسية، فهل سيطبطب ضباط حرس الحدود او المخابرات المصرية علي اكتاف المقنبلين ويطلبون منهم العودة من حيث انطلقوا؟، ام تراهم سيقومون بواجباتهم القانونية والتي تعني اولا واخيرا حماية مصالح شعبهم الوطنية ودولتهم ذات السيادة. علينا ان نعرف ان الاشقاء العرب سيدعمون خيار استقلالنا ودولتنا بمقدار احترامنا والتزامنا بالمعايير الدولية التي تنظم العلاقة بين الدول.. قد يقول صاحب منطق: اننا في مرحلة تحرر ويحق لنا اتباع الاساليب الممكنة لتحقيق اهدافنا الوطنية. ـ هذا صحيح ـ لكننا متفقون علي ان اساليب وادوات الكفاح والنضال يجب الا تنعكس سلبا علي حركة التحرر الوطنية ولا علي الوجه الحضاري للشعب الفلسطيني الذي يناضل من اجل استقلال في مركز المنطقة الحضارية في العالم، فنحن لسنا في التيبت بجبال الهيمالايا ولا في الصحراء الكبري بجوار التشاد ومالي!!.. ولعلنا بالتزامنا واحترامنا لعلاقاتنا واتفاقاتنا مع الدول العربية واحترامنا لخصوصياتها ومصالحها في هذه المرحلة التي هي مرحلة التحرر نستمد دعما لقضيتنا وايمانا بعدالتها،فنحن بحاجة لعمل كل ما يمكن لترسيخ الحق الفلسطيني ليصبح جزءا من وعي الانسان العربي وثقافته..ولكن ليس بالدم ولا بالمتفجرات ولا بخرق قوانين الدول الشقيقة وسيادتها.. نعتقد ان قادة العمل الوطني مطالبون ببذل عناء التفكير ووضع البرامج والخطط اللازمة لتطوير النضال السلمي الجماهيري لمنع تهويد القدس ووقف زحف الجدار في بلعين، لانه لايمكن مقارنة النتائج في صالح الاهداف الوطنية هنا مع عمليات الانفاق والاسلحة المضبوطة عند فتحاتها او بجوارها، فقد ثبت لنا بالدليل القاطع ان معظم هذه الاسلحة قد وجهت نحو صدور ابنائنا.. فنحن لم نعد بحاجة لها.. فنحن سنقاوم الاحتلال بوعينا وبعلومنا وباخلاقنا، وصبرنا وصمودنا،..سنجابه مخرزه بعيوننا!!. فلا يفكرن احد بقطع شرايين واوردة قلبنا العربي. موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6