امير الكويت يدعو السلطتين التشريعية والتنفيذية الي التعاون لمحاربة الفساد

حجم الخط
0

امير الكويت يدعو السلطتين التشريعية والتنفيذية الي التعاون لمحاربة الفساد

امير الكويت يدعو السلطتين التشريعية والتنفيذية الي التعاون لمحاربة الفساد الكويت ـ اف ب: دعا امير الكويت الشيح صباح الاحمد الصباح امس الاثنين في افتتاح دورة برلمانية جديدة في مجلس الامة الذي باتت تهيمن عليه المعارضة، السلطتين التشريعية والتنفيذية الي التعاون و الالتزام بالقانون لمحاربة الفساد .وقال الشيخ صباح في خطاب في افتتاح الدورة الجديدة لمجلس الامة الذي انبثق عن انتخابات حزيران/يونيو الماضي ان اعضاء السلطتين مطالبون بتحويل امنيات التعاون الي واقع ملموس واسلوب عمل فعلي من خلال الاتفاق علي اولويات وطنية محددة .ورأي ان هذا التعاون يقوم علي الحوار الديمقراطي والنقد البناء .واضاف الامير في خطابه علينا ان نغرس الالتزام بالقانون واحترامه فبهذا نستطيع ان نحارب الفساد والانحراف والتجاوز علي مقدرات الوطن وثوابت المجتمع .وتابع اهيب بالسلطتين التشريعية والتنفيذية ان تكون اولي ثمار التعاون بينهما تاكيد لاهم الاولويات ووضع الضوابط والاجراءات المناسبة لكيفية استخدام الموارد المالية في تطوير وتحسين مرافق الامن والتعليم والصحة والتنمية والخدمات العامة .وستضطر الحكومة في هذه الدورة البرلمانية الجديدة ان تتعايش مع معارضة قوية باتت تتمتع بغالبية برلمانية بعد ان حققت فوزا ساحقا في الانتخابات الاخيرة.وقد تمكنت هذه المعارضة غير المتجانسة التي تضم اسلاميين وقوميين وليبراليين، من رص صفوفها عبر تشكيل تحالف وافقت مكوناته بالاجماع علي اجندة سياسية واحدة تركز علي مكافحة الفساد والدفع باتجاه الاصلاح.وهي تؤكد ان الفساد متفش علي نطاق واسع في الوزارات والمؤسسات الحكومية.ويحظي تحالف التكتلات النيابية المعارضة بـ34 مقعدا من اصل المقاعد الخمسين المنتخبة داخل مجلس الامة الا ان هذا الاخير يضم ايضا اعضاء الحكومة الـ15 الذين يتمتعون بموجب الدستور بحق التصويت في البرلمان في غالبية المسائل.والكويت التي تملك عشر الاحتياطي النفطي العالمي، حققت احتياطيا نقديا ضخما بلغ 166 مليار دولار، وذلك بشكل اساسي بسبب ارتفاع اسعار النفط. كما سجلت الكويت فوائض تراكمية في ميزانياتها علي مدي السنوات المالية السبعة الماضية بلغت 54 مليار دولار، فيما يتوقع ان يتم تسجيل فائض يصل الي عشرين مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي في اذار/مارس المقبل.ويعيش في الكويت حوالي مليون مواطن اضافة الي مليوني وافد تقريبا.الا ان اقرار المشاريع الاساسية وتعزيز ليبرالية الاقتصاد كانا يسيران بخطي بطيئة بسبب المواجهات بين البرلمان والحكومة والاتهامات بالفساد.وفي هذا السياق، ما زال اقرار مشروع لرفع القدرات الانتاجية في القطاع النفطي الكويتي بمساعدة شركات اجنبية كبري، معرقلا منذ 12 عاما بسبب معارضة شرسة في البرلمان.الا ان الحكومة وعلي راسها الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح لم تتوان عن ارسال بعض المؤشرات الايجابية باتجاه المعارضة. واكد الشيخ ناصر في خطابه امس الاثنين امام مجلس الامة ان الحكومة تريد ان تبني تعاونا مع المجلس علي اساس الثقة المتبادلة وتعهد باتخاذ الاجراءات الكفيلة بمكافحة كافة اشكال الفساد .وصدقت الحكومة الحالية علي برنامج اقتصادي ضخم يشمل اقرار حوالي سبعمئة مشروع علي مدي السنوات الاربعة المقبلة بقيمة 68 مليار دولار.وهذا البرنامج الذي سيحال الي مجلس الامة، يركز علي تحديث القطاع النفطي في الدولة اضافة الي عدد من المشاريع الضخة لتطوير البني التحتية.وخلال الدورة البرلمانية الجديدة، يتوقع ان يناقش النواب عددا من مشاريع القوانين الاقتصادية المهمة بما في ذلك قانون للخصخصة وآخر للضريبة من شانه ان يشجع الاستثمار.وهي الدورة البرلمانية الكاملة الاولي منذ اعتلاء الشيخ صباح الاحمد الصباح الحكم في الكويت في اعقاب ازمة خلافة داخل عائلة الصباح التي تحكم الكويت منذ 250 عاما.وتتوجه الدورة البرلمانية الجديدة نحو ازمات سياسية ممكنة اذ يصر عدد من النواب علي مساءلة وزراء، وخاصة وزير الاعلام الليبرالي محمد السنوسي الذي يلقي معارضة شديدة في اوساط النواب الاسلاميين والقوميين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية