محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: قالت مصادر بالامم المتحدة ان الأمين العام للمنظمة الدولية قدم الى الجمعية العامة تقريرا حول أخر التطورات التي شهدتها قضية الصحراء ومسار المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو التي ترعاها المنظمة.وأكد بان كي مون في تقريره الى الدورة الـ67 للجمعية العامة للأمم المتحدة ‘ان التقدم نحو التوصل إلى تسوية ينتظر إجراء مزيد من المناقشات بشأن سبل المضي قدما’.وابلغ بان كي مون الجمعية العامة ان مبعوثه الى المنطقة الدبلوماسي الامريكي كريستوفر روس سيقدم احاطة في الموضوع خلال الاسابيع المقبلة الى مجلس الامن.وابرز ان الجولتين الأخيرتين من المفاوضات التمهيدية التي عقدت بين الطرفين ركزت حول المسألة الأساسية المتمثلة في الوضع المستقبلي للصحراء الغربية، ومواصلة استكشاف موضوعات محددة تحظى باهتمام مشترك.ولاحظ التقرير ان المفاوضات الجارية لم تحرز أي تقدم فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية للوضع المستقبلي للصحراء الغربية، والسبل التي يمكن بها تقرير مصير الصحراويين.وقال الامين العام ‘ان طرفي النزاع والدول المجاورة ومجموعة أصدقاء الصحراء الغربية أكدت دعمها القوي لجهود الأمم المتحدة، والتزامها المتواصل بإطار المفاوضات المباشرة المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن المتعاقبة، وتجديد الرغبة في تجاوز الوضع الراهن من أجل التوصل إلى حل للنزاع.وأكد التقرير ‘أن الحصول على معلومات من مصادر موثوقة ومستقلة عن التطورات في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئيين أمر حيوي للأمم المتحدة والمجتمع الدولي ككل، للنظر في أفضل السبل الكفيلة بالتشجيع على التوصل إلى تسوية وان ذلك يمكن أن يتأتى من خلال زيادة التقارير التي تقدمها البعثة ومن خلال قيام الدبلوماسيين والصحافيين وغيرهم بعدد أكبر من الزيارات إلى الصحراء ومخيمات اللاجئين.وأضاف ان ‘هناك اتفاق واسع على أن ثمة حاجة إلى الحصول على مزيد من البيانات من مصادر مستقلة وإلى تحسين جودتها، وأنه ينبغي أن يتمتع أفراد البعثة بالحرية الكاملة في التنقل والتواصل في الصحراء الغربية والمخيمات وأن تكون لديهم القدرة على توفير معلومات مستقلة عن التطورات الهامة، كما هو الحال في عمليات حفظ السلام الأخرى في جميع أنحاء العالم’.وعرفت التسوية السلمية للنزاع الصحراوي، المتعثرة اصلا، جمودا منذ ايار (مايو) الماضي بعد سحب المغرب ثقته من كريستوفر روس كمبعوث للامين العام للامم المتحدة على خلفية مسودة التقرير التي قدمها للامين العام في نيسان (ابريل) الماضي حول تطورات النزاع وحمل المغرب مسؤولية عرقلة مهمة الامم المتحدة وقواتها المنتشرة بالصحراء الا ان اتصالا تلفونيا بين العاهل المغربي الملك محمد السادس وبان كي مون في الشهر الماضي اسفر عن عودة روس لمهامه شرط التزامه بتطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة دون تجاوز وبموضوعية وحياد ونزاهة. واكد الدكتور سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي أن بلاده متعهدة بمواصلة التعاون مع بعثة (المينورسو) في الصحراء المغربية، مجددا التأكيد على دعم بلاده لمسلسل المفاوضات الخاص بالنزاع تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي متوافق بشأنه.وشدد العثماني في تصريحات نشرت بالرباط على أن ‘مجلس الأمن تخلى عن الاستفتاء كآلية للتفاوض لحل نزاع الصحراء المغربية، بل أقبره نتيجة الفشل في تحديد من له الحق في التصويت، والطعون الكثيرة في تحديد الهوية’، وأن المغرب يرفض الخضوع لضغوط أطراف معادية له تسعى إلى توسيع صلاحيات (المينورسو) باعتباره يمس بسيادة المغرب على صحرائه.وأكد المغربي وجود إرادة مشتركة اليوم بين مختلف الدول المغاربية لتفعيل مؤسسات اتحاد المغرب العربي وأن هذه الإرادة المشتركة تبرز من خلال اللقاء الذي عقده مجلس وزراء الخارجية لدول المغرب العربي مؤخرا بالرباط ، وكذا اللقاءات الوزارية والاستعدادات الجارية لعقد قمة مغاربية في تونس.وسجل الوزير أن هناك رغبة تحذو الدول الخمسة لتفعيل العديد من المؤسسات المغاربية، كالعمل على تفعيل المصرف المغاربي، وإعداد وثيقة لإصلاح المنظومة المغاربية من طرف الأمانة العامة للاتحاد، وتعديل الميثاق المغاربي، على اعتبار أن بعض مواده أصبحت متجاوزة.