الجزائر ـ يو بي اي: بدأ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي امس الإثنين زيارة رسمية الى الجزائر تستمر ثلاثة أيام يبحث خلالها الوضع العربي المضطرب.
وقال العربي في تصريح للصحافيين لدى وصوله مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائرية حيث كان في استقباله وزير الخارجية مراد مدلسي، ‘إن الجزائر حققت طفرة بالعلاقات الدولية’، مشيرا إلى أن زيارته تهدف إلى ‘الاستفادة من أراء رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة حول القضايا العربية المطروحة بما فيها تطوير جامعة الدول العربية’. واعتبر أن ‘الجزائر لا تعد فقط دولة محورية بل هي دولة جمعت العرب جميعا’. وأشار العربي إلى أن ‘الجزائر اليوم تعتبر أكبر دولة إفريقية وإنها شهدت تقدماً كبيرا ولها إمكانيات ضخمة لا سيما في الموارد البشرية والبترول والمياه والأراضي’. وتوقع أن تكون الإنتخابات البرلمانية المقررة بالجزائر في 10 أيار/مايو المقبل ويحضرها 126 مراقباً عربيا ‘ديمقراطية ونزيهة’. وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إن زيارة العربي تعد ‘مناسبة لتبادل وجهات النظر والتنسيق حول مختلف تطورات الوضع العربي الراهن’، ورأت أن الزيارة ستكون ‘فرصة للتشاور حول سبل تطوير منظومة العمل العربي المشترك للمساهمة في بناء صرح عربي قوي يستجيب لطموحات الشعوب العربية’. وكان العربي قال لصحيفة ‘الخبر’ الجزائرية الأحد الماضي بشأن الوضع السوري إنه ‘لا يوجد في العالم الآن دولة تريد التدخل عسكريا في سوريا لإنهاء الأزمة’ التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام.
واضاف انه ‘ليس هناك إجماع حتى وسط المعارضة على التدخل العسكري، ولا أيضا لدى وزراء الخارجية العرب، في ليبيا كانت هناك أطراف في المجتمع الدولي مستعدة لاستخدام القوة العسكرية، لكن في الحالة السورية، لا توجد أي دولة في العالم تريد القيام بهذا الدور والتدخل عسكريا’. وتابع ‘حتى تركيا التي أشارت إلى هذا الموضوع عبر دعوتها لإقامة ممرات آمنة ومنطقة عازلة لن تتدخل عسكريا.. لا توجد دولة في العالم ترغب في السير بهذا الاتجاه.. علينا أن نسعى إلى حل الموضوع في إطار الممكن والمتاح، وأن لا نفكر في سيناريوهات مثل سيناريو ليبيا لأنه لا توجد دولة ترغب في إعادته، والجامعة العربية ليس لديها سلاح ولا القوة لتفعل ذلك، والجهاز الوحيد في العالم الذي يستطيع أن يفوض استخدام القوة العسكرية هو مجلس الأمن’. ورأى العربي أن قبول روسيا والصين وإيران مهمة المبعوث المشترك كوفي أنان، وصدور أول قرار من مجلس الأمن بالإجماع، يشكلان ضغطاً ‘سيؤدي في النهاية إلى حل سلمي’ للأزمة السورية.
وأقر أمين عام الجامعة العربية بأنه فشل في مهمته بالملف السوري قائلا ‘أنا شخصيا ذهبت إلى دمشق قبل أن يشهد الوضع في سوريا كل هذا التصعيد، لكن لم أنجح.. لماذا لم أنجح؟ لأننا نعيش في عالم تحكمه قواعد معينة ويجب أن نلعب في إطار هذه القواعد’.