انان يحذر من اللجوء إلى الخيار العسكري في سورية.. والعربي يؤكد إستبعاد ‘السيناريو الليبي’

حجم الخط
0

دعا المعارضة الى التعاون معه من اجل التوصل لحل سياسي.. ومصر تحذر من تداعيات اقليمية واسعة لـ’انفجار الموقف في سورية’القاهرة ـ وكالات: حذَّر المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان، الخميس، من خطورة اللجوء إلى الخيار العسكري لحل الأزمة السورية، فيما أكّد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن ‘السيناريو الليبي’ غير مطروح على الإطلاق.

وقال أنان، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة امس، إن ‘استخدام الخيار العسكري في ذلك البلد (سورية) سيصعِّب الأمور ويزيدها سوءً’. وأضاف ‘أتمنى ألا يأخذ أي شخص على محمل الجد قضية إستخدام العنف، فالعملية العسكرية ستؤدي لتفاقم الوضع إلى أسوأ مما هو عليه الآن، وقد سبق أن جرّبنا ذلك في مناطق بالشرق الأوسط’. وتابع ‘صحيح أن الشعب السوري بحاجة للمساعدة وعلينا مواصلة العمل الدبلوماسي لمساعدته، ولكن يجب أن نكون واقعيين عند تقديم المقترحات بحيث تكون قابلة للتطبيق وإلا فإننا سنضيع الجهود’. ووصف أنان الوضع في سورية بـ ‘الخطير’، وقال إن ‘مستويات العنف الحالية في البلاد (سورية) مرتفعة جداً وغير مقبولة بأي شكل من الأشكال’، مؤكداً ‘ضرورة عدم التغافل عن تأثير الوضع فيها على المنطقة بشكل عام’. وأضاف إن ‘الشعب السوري شجاع ويستحق أفضل من هذا الوضع’، داعياً إلى ‘وقف القتل والعنف ضده والبدء بإصلاحات سياسية في سورية’. وأوضح أنان أن مهمته في سورية تهدف إلى ‘وقف العنف وضمان وصول المساعدات الإنسانية وبدء عملية سياسية للوصول إلى حل يضمن الحقوق الديمقراطية للشعب السوري ضمن سياق القرار الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة’. واعتبر أن ‘هناك حاجة لتغيير المسار في سورية’، وقال إن ‘المبادرة العربية موجودة وهي تنص على إدارة العملية السياسية بأيد سورية’. من جهته، حذَّر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من أي عمل عسكري ضد سورية، مؤكداً ‘أن السيناريو الليبي غير مطروح على الإطلاق’. وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، الذي تم اختياره في شهر شباط (فبراير) الماضي مبعوثاً مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة العربية، قد وصل إلى القاهرة مساء الأربعاء وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في وقت سابق امس، تركزت على الوضع الراهن على الساحة السورية.

وقال في تصريح عقب لقائه عمرو ‘سوف نبذل قصارى جهدنا لوقف العداء والقتل والعنف لأن الشعب السوري الأصيل والشجاع يستحق أفضل من ذلك’. وأضاف ‘لا بد أن نفعل كل ما يمكننا لكي نوقف هذا العنف’، وأشار الى أن ‘الحل يكمن في التسوية السياسية، وسوف ندفع الحكومة (الى ذلك)’، داعياً ‘المعارضة السورية الى أن تتحد وتعمل معنا لإيجاد حل يحترم طموحات الشعب السوري’. من جانبه، قال وزير الخارجية المصري محمد عمرو، إن أنان سيقوم باتصالاته مع السلطات السورية والمعارضة السورية من أجل الوصول إلى تطبيق مبادرة الجامعة العربية بشأن الوضع في سورية كما سيلتقى أيضاً بجميع الأطراف الفاعلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عمرو رشدي بان الوزير المصري عرض خلال اجتماعه مع موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان ‘رؤية مصر القائمة على ضرورة الحفاظ بكل السبل الممكنة على وحدة سورية الإقليمية (…) وحذر من أن طبيعة سورية الجغرافية والبشرية ستلحق ضررا هائلا بالمنطقة إذا ما تحول الوضع إلى حرب أهلية مسلحة ومن أن انفجار الموقف فى سورية لن تقتصر آثاره على سورية فقط وإنما ستمتد إلى المنطقة بأسرها’. وبذلك تكون مصر قد اتخذت، لاول مرة منذ اندلاع الانتفاضة في سورية ضد نظام بشار الاسد قبل نحو عام، موقفا متمايزا عن موقف السعودية ما يؤشر الى بداية انقسامات في الموقف العربي حيال الازمة السورية. وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اكد مجددا الاحد تأييد بلاده تسليح المعارضين السوريين. وقال الفيصل ان ‘الجهود الدولية فشلت للاسف الشديد، ولم نلمس نتائج منشودة لوقف نزيف الدم والمجازر في سورية’، مشيرا في معرض حديثه عن ضرورة تسليح المعارضة السورية ‘لم اقل شيئا لا يريده السوريون فهم لا يريدون النظام الذي يصر على البقاء عبئا على الشعب (…) رغبة السوريين في التسلح دفاعا عن انفسهم حق لهم. لقد استخدمت اسلحة في دك المنازل تستخدم في حرب مع الاعداء’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية