انا التي تحمل الزهور الي قبرها تتمحور فكرته حول نساء ينشدن الحرية: سورية للمرة الاولي في مهرجان البندقية عبر فيلم وثائقي
انا التي تحمل الزهور الي قبرها تتمحور فكرته حول نساء ينشدن الحرية: سورية للمرة الاولي في مهرجان البندقية عبر فيلم وثائقيباريس ـ من هدي ابراهيم : تشارك سوريا للمرة الاولي في مهرجان البندقية السينمائي بفيلم انا التي تحمل الزهور الي قبرها للسوريين هالة عبدالله يعقوب وعمار البيك الذي تتمحور فكرته حول نساء ينشدن الحرية وغالبيتهن خضن تجربة السجن السياسي.وتبدأ الدورة الثالثة والستون للمهرجان في 03 آب اغسطس وتنتهي في 9 ايلول سبتمبر.وتم اختيار الفيلم السوري للمشاكة ضمن تظاهرة فضاءات في قسمها الوثائقي التي تضم ستة افلام وثائقية اخري من ايطاليا والصين والولايات المتحدة واليابان والمانيا.وتتمحور الفكرة الاساسية لشريط انا التي تحمل الزهور الي قبرها حول نساء ينشدن الحرية في مجتمعهن من الامس الي اليوم وغالبيتهن خضن تجربة السجن السياسي كما يصور الفيلم العلاقة مع الولادة ومع الخروج من السجن والمرحلة التي تلي.وتهيمن روح الشاعرة الراحلة باكرا دعد حداد التي اخذ عنوان الفيلم من قصيدة لها علي الفيلم، دعد التي وضعت عددا من المجموعات الشعرية وعاشت حرة متمردة علي المتعارف عليه ورافضة للنظم المجتمعية والاقتصادية كما تشرح هالة العبدالله.في الفيلم تتكلم هالة مع النساء وعنهن لتتكلم عن نفسها هي التي اقتربت من الخمسين وتكدست لديها مشاريع افلام لم تنجز يربو عددها علي الخمسة عشر.وتم انتاج هذا الفيلم بجهد فردي خاص دون الاعتماد علي اي مورد من اي مؤسسة في فرنسا او في سورية، ويؤكد عمار البيك الذي صور اجزاء من الفيلم وقام بعملية المونتاج ان الانسان يمكن ان ينجز فيلما اذا كانت الرغبة موجودة دون الوقوف بالدور للحصول علي المال من مؤسسة”.وتعتبر هالة العبدالله ان هذه الطريقة في العمل كان لها ايجابية كبيرة تجسدت في الحرية اللامحدودة التي اتيحت لنا لمعالجة الموضوع وهذا جعلنا رغم قدومنا من تجربتين مختلفتين جدا، نحس الا شرط او قيد او مرجع يحدنا. وتقول المخرجة كنت افكر دائما بعمل فيلم في الشام ورايت نفسي علي حافة الخمسـين دون ان احقق ايا من هذه الافلام .اللقاء مع المخرج السوري عمار البيك اعطي هالة العبدالله دفعا باتجاه انجاز فيلمها بعد سنوات من العمل في الانتاج حيث ساعدت عددا من المخرجين السوريين واللبنانيين علي ايجاد سبل وابواب انتاجية لانجاز افلامهم الروائية او التسجيلية وعملت علي تحقيق دعم تقني وانتاجي لهم.عند اللقاء مع عمار البيك وبدل العمل علي فكرة فيلم له دفع عمار هالة باتجاه ان تنجز فيلمها الوثائقي الاول كان عمار محرضي علي المشروع وكان كلما تكلمنا عن عمله يجرني باتجاه عملي ويؤكد لي علي ضرورة تنفيذه. كنت قمت سابقا بتصوير مشاهد ورحلات استطلاعية لمشاريع افلامي، بعضها موجود في الفيلم تقول المخرجة.عمار البيك كان ينوي تصوير فيلم عن الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي زوج هالة والتقط مشاهد له في مرسمه لكنه وهب ما صوره لهالة ليدخل الموضوع في نسيج الفيلم “الشيء كان يستدعي سواه يقول عمار البيك.وتعلق هالة اعمل دائما بطريقة خاصة بي ولا اعمل علي الطريقة الكلاسيكية. في الفيلم قصص معاشة. انها طريقة في البوح عبر العمل علي الشيء اليومي الذي فيه الكثير من العواطف والاحاسيس .وعن نهج الفيلم المتقطع تقول هالة عبدالله انا احس ان الفيلم يشبه الحكاية، التي يقول لي احساسي انها يمكن ان تكون حقيقية. هذا الشيء وطريقة الحكاية المتقطعة تجعلني علي علاقة حميمة بالمتفرج. كنت اريد ان افتح طريقا باتجاه الفيلم علي علاقة بالبوح وليس فقط ان اتكلم عن علاقتي بالزمن .وعن الاسلوب المتقطع المختلف والذي يتعمد جعل المشاهد واعيا بالتصوير التسجيلي يوضح عمار البيك احببنا ان نهشم شيئا له علاقة بطريقة السرد والتركيب وتصوير الفيلم وجميع اجوائه عبر تصوير مختلف وشخصيات مختلفة في حكايات شخصية لكنها تشبه حياة الكثيرين”.وتضيف هالة في كلامها علي مضمون الفيلم الذي تبدو قصصه متداخلة ومنفتحة علي غيرها وبالتالي علي المشاهد مثل قصة ام يوسف التي جاءت من الاناضول ونجت من المذابح: افتح كل اوراقي لاني احب ان اقدم كل التفاصيل التي هي جزء من الحكاية .بدوره يضيف عمار في المونتاج اردت عمل شيء مختلف عن المتعارف عليه عدم مسك خيوط الفيلم بالطريقة التقليدية. نعم هي تركيبة فيها روح المسودة .وعن استخدام الاسود والابيض للصورة شرح المخرجان انها لم تكن مقصـــــــودة فهما صورا بالملون و حين بدانا عملية المونتاج لاحظنا انه لا بد من الابيض والاسود الذي يسبغ وحدة علي الموضوعات والشخصيات والاماكن فمادة الفيلم مستقاة من مشارب مختلفة ومعدة بطرق تقنية متنوعة . انا التي تحمل الزهور الي قبرها سيمثل سوريا في مهرجان البندقية للمرة الاولي في تاريخ هذا المهرجان وقد توافق المخــــــرجان علي ان الامر نوع من مكافأة كبيــــــرة لجهدنا الفــردي لان الفـــــيلم صنع بشـــروط استثنائية (…) لم يكــــــن من السهـــــل المضي في المغامرة حتي نهايتها . (ا ف ب)2