انباء عن انحياز السلطة لغير المتحزبين تشوّش علي بدء عملية ايداع الترشيحات للانتخابيات البلدية

حجم الخط
0

انباء عن انحياز السلطة لغير المتحزبين تشوّش علي بدء عملية ايداع الترشيحات للانتخابيات البلدية

مخاوف من فوز انصار الرئيس المخلوع ولد الطايعانباء عن انحياز السلطة لغير المتحزبين تشوّش علي بدء عملية ايداع الترشيحات للانتخابيات البلديةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:انطلقت أمس الأربعاء في موريتانيا عملية ايداع الترشيحات للانتخابات البلدية المقررة تزامنا مع النيابية في التاسع عشر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.وهذه المرحلة هي ثاني مراحل الاستحقاقات الانتخابية التي تقررت بعد تغيير الثالث من آب/أغسطس 2005 والتي كانت أولاها مرحلة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية التي تمت في 25 من حزيران/يونيو 2006.وحسب المؤشرات المتوفرة لدي الأوساط السياسية الموريتانية فان هذه الاستحقاقات ستحظي بمشاركة جميع ألوان الطيف السياسي والتي كان لبعضها عزوف عن المشاركة في العملية الديمقراطية في العهد السابق. وبدأت التشكيلات السياسية والشخصيات المستقلة ايداع قوائم ترشيحاتها رغم ما اعتبرته قوي المعارضة المنضمة في ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي والحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد، تدخلات من أطراف نافذة في السلطة تمس حياد الادارة.ويأتي السماح بايداع الترشحات فيما تشهد موريتانيا أزمة سياسية تكاد أن تحدث قطيعة ما بين النظام العسكري والأحزاب السياسية بعد أن ظهرت علامات بدعم الحكومة الانتقالية للترشيحات المستقلة وسعيها لتحييد الأحزاب. ويتحدث محللون عن سعي من العسكريين لاطالة مدة الفترة الانتقالية وهو ما تنفيه بشدة أوساط النظام الحاكم.ولم تعد مساعي الأوساط المقربة من الحكومة بدعم الترشيحات المستقلة خافية، كما لم يعد خافيا أن المقصود بهذا التوجه الذي صاحب فتح الترشحات للانتخابات البلدية أمس الأربعاء، هو الحزب الجمهوري الذي تريد له السلطات أن ينفجر ويتلاشي حتي لا يعود للسلطة بقوة التأثير المالي الذي يملكه دون التشكيلات الأخري. وأكد مقرب من أوساط القرار السياسي في موريتانيا في مناقشة مع القدس العربي أمس أن استقراءات الساحة أثبتت سيطرة واسعة لرجال وأعوان الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد الطايع مما يجعل الانتخابات المقبلة ستتمخض عن نفس الواقع الذي جاء تغيير الثالث آب/اغسطس 2005 لازالته.ويقول المصدر اذا لم ينفجر الحزب الجمهوري فان البرلمان الذي حل في الثالث اب/اغسطس 2005 سيعود بقوة المال برجاله وعقليته البائدة مع أن موريتانيا بحاجة لدماء جديدة وتوجهات سياسية أكثر نظافة واستنارة .وما يؤكد أن السلطات تقف وراء دعم الترشحات المستقلة هو مسايرة الجميع لهذا التوجه واستقالة العشرات من رجال الحزب الجمهوري وايداعهم ترشيحات مستقلة. واستشعرت الأحزاب السياسية الموريتانية بمرارة هذا التوجه الجديد للسلطات الانتقالية وأصبحت تعيش حالة ارباك، فان هي قاطعت الاستحقاقات ضيعت الفرصة، وان هي حاولت ايقاف المسلسل فلن تتمكن لأن نظام الرئيس ولد فال بات يحظي بثقة دولية وداخلية.وكان آخر موقف يسجل ضمن تفاعلات الأزمة السياسية الحالية هو البيان الذي أصدره ائتلاف من أحد عشر حزبا سياسيا بارزا أمس وندد فيه بما أسماه الممارسات المخلة بالتزامات الحياد والشفافية.ودعا الائتلاف في بيان وصلت الي القدس العربي نسخة منه المجلس العسكري والحكومة الي الكف عن هذا التدخل وتجديد موقف الحياد قولا وفعلا في الاستحقاقات القادمة. وأهاب الائتلاف باللجنة المستقلة للانتخابات لتلعب دورها كاملا دون مواربة. وأكد البيان تمسك الائتلاف بأهدافه وسعيه الجدي للتغيير الديمقراطي واستعداده لتحمل كامل مسؤولياته.ودعا البيان كافة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الي تحمل مسؤولياتها أمام أي تدخل من السلطات الانتقالية في المنافسة السياسية والانتخابية.ودعا الائتلاف في هذا البيان جميع الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الي ما قال انه تحمل مسؤولياتها في هذا الصدد . ويضم هذا الائتلاف أحزاب التحالف الشعبي التقدمي (الأرقاء المحررون والناصريون) واتحاد قوي التقدم (اليسار الشيوعي) والتجديد الديمقراطي والتجمع من اجل موريتانيا وتكتل القوي الديمقراطية (حزب أحمد ولد داداه أبرز معارضي ولد الطايع) والجبهة الشعبية والاتحاد والتغيير الموريتاني، وحركة الديمقراطية المباشرة والحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي والاصلاحيون الوسطيون (التيار الاسلامي) وحركة افلام التجديد (الأقليات الزنجية).وذكرت الأحزاب السياسية الكبري في بيانها بأن تغيير الثالث اب/اغسطس 2005 جاء ليلبي رغبة كثير من الموريتانيين بالتخلص من نظام استبد بأمرهم وأفسد عليهم كثيرا . وذكّرت الاحزاب انها فور كشف المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية عن برنامجه الانتقالي القائم علي الحياد وتنظيم مرحلة لا تتجاوز السنتين ـ قلصت لاحقا ـ تسلم بعدها السلطة لمن ينتخبهم الشعب، بادرت (الاحزاب)، رغم ر فضها المبدئي للانقلابات العسكرية الي الترحيب بهذا البرنامج واستعدادها للحوار والتنسيق للمساهمة في انجاحه واعطائه الشرعية .وأضاف بيان الأحزاب السياسية الموريتانية ..ورغم ايجابية الأحزاب وتجاوزها لكثير من الشكليات فان السلطات الانتقالية ما فتئت تقدم علي خطوات غير مرضية بدءا بتشكيل الحكومة الانتقالية دون تشاور ومرورا بمنع بعض الأحزاب ومهاجمة بعض القوي السياسية علنا والاصرار علي مواقف للنظام السابق ينعقد الاجماع علي رفضها وانتهاء بمهزلة تمويل الأحزاب .ومع كل هذا ظلت أحزاب وقوي ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي حريصة علي الايجابية مفضلة انجاح المشروع الانتقالي علي تفاصيل الأخطاء والتجاوزات.اضاف البيان: لكن الحكومة الانتقالية الموريتانية تجد نفسها اليوم أمام وضعية خطيرة تودي بمصداقية كل المشروع حيث تأكد لنا أن أعضاء في المجلس العسكري باشروا اتصالات بغرض اضعاف الأحزاب وتشكيل كتلة مستقلة .وخلص البيان للقول بلهجة مريرة وهكذا حين يتدخل المجلس العسكري وحكومته وعلي مستويات متعددة في توجيه الناس والفاعلين سياسيا وانتخابيا فانه يصبح طرفا له هدف في المنافسة، وله بالتالي أعداء فيها، وهو بذلك يخل بالميثاق بينه والشركاء السياسيين.. ودون شك فان هذا الأمر يعيدنا للمربع الأول الذي أوصل البلاد الي حالة الانسداد الشامل في آخر عهد ولد الطائع .هذا وتابع الكتاب والمحللون في الصحف الموريتانية أمس الأربعاء تفاعلات الأزمة السياسية الحالية بين من يتحامل علي المجلس العسكري ويصمه بأنه قلب ظهر المجن وتخلي عن الحياد ومن يعتقد بأن توجيه المترشحين والناخبين الموريتانيين أمر ضروري رغم عدم حياديته في بلد غالب سكانه أميون ويخشي عليه أن يعاد رغما عنه لعهد عاني في ظله الأمرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية