انباء عن انعقاد مؤتمر وطني عراقي اواخر الشهر في عمان
بعد تأجيل انعقاد مؤتمر الوفاق والاتفاق الاسلامي العراقي انباء عن انعقاد مؤتمر وطني عراقي اواخر الشهر في عمانعمان ـ القدس العربي :اعلن مساء الخميس في العاصمة الاردنية عن تأجيل انعقاد اعمال مؤتمر الوفاق والاتفاق الاسلامي العراقي الي اشعار اخر، بعد اتصال هاتفي اجراه الرئيس العراقي جلال الطالباني مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني طلب فيه التأجيل لاسباب تتعلق بانشغال اغلبية المسؤولين العراقيين والشخصيات البارزة بترتيبات توزيع المناصب السياسية الرسمية في العراق. وقد صرح مصدر عراقي اعلامي في عمان لـ القدس العربي عن اجراء ترتيبات اخري لعقد مؤتمر وطني عراقي في العاصمة الاردنية في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، الي جانب المؤتمر الاسلامي الذي لم يتم تحديد موعده الجديد بعد.وقد جاء التأجيل نتيجة تزامن قرار عقد جلسة البرلمان العراقي (اليوم) السبت بعدما كانت مقررة الخميس، مع موعد انعقاد المؤتمر، الذي اعلن سابقا عن مشاركة نحو اكثر من 200 شخصية دينية وسياسية عراقية من الطائفتين السنية والشيعية، حيث بدأ بالفعل منذ يوم الاربعاء الماضي وصول عشرات من المشاركين في المؤتمر الي العاصمة، الذين التقوا في اروقة فندق الميريديان بالشخصيات العراقية وتقابلت العمائم البيضاء والسوداء، وسط أجواء متفائلة بعقد حوارات يثمر عنها وأد العنف الطائفي الدائر في العراق.في سياق ذلك، اشير الي انه تم توجيه دعوات المشاركة الي مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري، وشيخ الأزهر محمد طنطاوي، والامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية آية الله محمد علي التسخيري، ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلي في لبنان عبد الأمير قبلان، وممثل عن الزعيم الشيعي العراقي مقتدي الصدر، وعمار الحكيم نجل المرجع الشيعي العراقي عبد العزيز الحكيم.كما تردد توقع مشاركة شخصيات بارزة اخري من رجال الدين الشيعة منهم آية الله حسين مؤيد وآية الله أحمد البهادلي، وسترسل المراجع الشيعية الاخري ممثلين عنها. ووفقا لتصريحات الناطق الرسمي باسم المؤتمر عبد السلام العبادي في وقت سابق فان (التيار الصدري) بزعامة مقتدي الصدر، سيتمثل بوفد كبير، كما سيـــــحضر 40 نائبا من الجمعية الوطنية العراقية المؤتمر إضافة الي وزير الخارجية هوشيار زيباري ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي، الي جانب شخصيات شيعية اخري منها الشيخ جواد الخالصي والشيخ قاسم الطائي والسيد أحمد البغدادي. واشار العبادي ايضا الي حضور عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية التي تحتل 44 مقعدا في البرلمان ورئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك (11 مقعدا في البرلمان) والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي أبرز أحزاب العرب السنة. وفي المشاركة السنية قال الشيخ عبد السلام الكبيسي في تصريحات للصحافة الاردنية من العراق ان وفدا من هيئة علماء المسلمين سوف يشارك في المؤتمر، وان الهيئة ستشارك بوفد كبير يضم كلا من الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي والشيخ محمد بشار الفيضي والدكتور مثني حارث الضاري الذي وصل بالفعل الي فندق الميريديان مقر تجمع المشاركين، اضافة الي حضور شخصيات دينية أخري منها رئيس ديوان الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي ورئيس الحزب الاسلامي الدكتور محسن عبد الحميد والشيخ حارث العبيدي، وعن مؤتمر أهل العراق الشيخ عبد الجليل الفهداوي. وقد كشف الشيخ الكبيسي في تصريحاته عن نية الهيئة طرح مشروع وطني كبير خلال انعقاد أعمال المؤتمر، وأعرب الكبيسي عن تفاؤله بأن يخرج المؤتمر بنتيجة ترضي جميع الأطراف ويساهم في انهاء الاعمال الطائفية التي تحاول أطراف خارجية اثارتها بين العراقيين بغية الاقتتال وصرف انظارهم عن مسألة مجابهة الاحتلال الامريكي علي حد تعبيره. وقد القي مفتي الديار المصرية الشيخ علي جمعة الذي وصل ايضا الي عمان خطبة وصلاة الجمعة في مسجد الحسين بن طلال بحضور الملك عبد الله الثاني، ابتعد فيها عن الخطاب السياسي واقتصر فيها علي التذكير بفضائل الاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالي والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم، واهمية اتباع آل البيت والاقتداء بهم. وستشارك في المؤتمر ايضا قيادات دينية بارزة من دول عربية منها لبنان والسعودية والكويت وتركيا وسورية اضافة الي مشاركة إيران. كما سيشارك الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي.وفيما رتب انعقاد المؤتمر بمبادرة ملكية في مسعي لجمع الكلمة العراقية ومحاولة انهاء حالة العنف والاقتتال الطائفي في العراق بعد تفجير مرقدين لإمامين شيعيين في سامراء في 22 شباط (فبراير) الماضي، أشاد الرئيس الطالباني خلال الاتصال الهاتفي بالجهود التي يبذلها الملك الاردني دفاعا عن وحدة العراق وشعبه، معتبرا المبادرة التي أطلقها فكرة رائدة وتعبر عن عمق العلاقات التاريخية التي تجمع القيادتين والشعبين الاردني والعراقي.