انباء عن وساطة بين ميليشيات في مدينة الصدر والامريكيين لتجنب مواجهة

حجم الخط
0

انباء عن وساطة بين ميليشيات في مدينة الصدر والامريكيين لتجنب مواجهة

انباء عن وساطة بين ميليشيات في مدينة الصدر والامريكيين لتجنب مواجهةلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة نيويورك تايمز ان مسؤولا عراقيا يملك الصلاحية للتفاوض نيابة عن ميليشيات شيعية قام بالاتصال بعسكريين غربيين وعرض خطة لتجنب المواجهة. وقالت الصحيفة ان رحيم الدراجي، عمدة مدينة الصدر قام بالاتصال مع ضابط بريطاني كبير، الذي يعمل نائبا لقائد القوات الامريكية والبريطانية في العراق.وفي لقاء عقد يوم الاثنين بين الدراجي والجنرال غرايام لامب، قدم عمدة الصدر، التي ينشط فيها عناصر جيش المهدي خطة اقترحتها الجماعات السياسية والمسلحة في مدينة الصدر، وقالت ان الجماعات هذه كانت ترغب في تجنب مواجهة كبيرة مع القوات الامريكية التي بدأت حملة لها في بغداد، وذلك بعد قرار بوش زيادة اعداد القوات الامريكية وتأمين العاصمة بغداد.وضمن الخطة فانه سيتم منع العناصر المسلحة من حمل السلاح في المناطق العامة حالة استجابة القوات الامريكية والعراقية لمطالب الميليشيات وهي توفير قدر من الامن في مدينة الصدر.وقال في تصريحات للصحيفة الامريكية ان المهمة هي نزع اسلحة ومصادرة الموجود في ايدي العناصر ومنعهم من حملها في الاماكن العامة. ويعتقد ان هذا اللقاء الذي عقد يوم الاثنين 17 كانون الثاني (يناير) الحالي الاول من نوعه بين وسطاء عن جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر، ومسؤول كبير من الجانب الامريكي والبريطاني.ولا يعرف ان كان الدراجي الذي لا يرتبط بصلة بعبدالهادي الدراجي الذي اعتقل الاسبوع الماضي قد اتصل بقيادات لها تأثير علي الارض في جيش المهدي. ولكن عضوا في الكتلة الصدرية في البرلمان قال ان التيار بارك وشجع خطوة وجهود الدراجي. ولكن الجانب الامريكي رفض التأكيد او نفي هذه الجهود واكتفي متحدث باسم الجنرال لامب بالقول ان الاخير يلتقي ضمن صلاحيات عمله مع عدد من المسؤولين. ولكن السفير الامريكي زلماي خليل زاد اكد جهود الدراجي الذي قام باطلاع فريق السفارة علي جهوده، وقال خليل زاد ان المسؤول الشيعي قد قام بنقل كل الامور الصحيحة حتي هذه اللحظة. ويعتقد المسؤولون الامريكيون ان السيطرة علي الميليشيات المسلحة خاصة تلك التابعة لمقتدي الصدر تقع في مركز اهتمامات استراتيجية جورج بوش، الرئيس الامريكي الجديدة في العراق، وكانت هناك شكوك قد حامت حول قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي علي التحرك ضد هذا التيار الذي يلقي دعما منه.واكد السفير الامريكي في العراق ان المالكي يبدو انه غير موقفه، من خلال السماح باعتقالات، والقيام بعمليات ضد اتباع جيش المهدي، وقال خليل زاد ان المحادثات مع مقتدي الصدر لم تؤد الي نتائج مثمرة، وقال ان المالكي شعر بالاحباط بسبب هذا، حيث بذل جهودا كثيرا الا ان النتائج كانت قليلة. ويمثل الدراجي 14 جماعة سياسية ومسلحة في مدينة الصدر وكلها متفقة علي ايجاد وسائل لتجنب المواجهة مع الامريكيين. ومن الاشياء التي يطالب بها قادة المسلحين، مقابل عدم حمل السلاح في الاماكن العامة، هي ان يوقف الامريكيون حملات المداهمة في مدينة الصدر والافراج عن المعتقلين، وهناك مطالب اخري مثل تحسين الخدمات في المدينة واحضار فرق اعمار.وجاء الحديث عن مخرج في الوقت الذي اكد فيه السفير الامريكي زلماي خليل زاد ان حكومة بلاده لديها ادلة عن الدور الايراني في العراق، وانها ستقدم معلومات عن الايرانيين الذين اعتقلوا في 11 كانون الثاني (يناير) الحالي في مداهمة لمقر ايراني في اربيل، شمال العراق. ويعتقد ان المعتقلين هم اعضاء من قوة القدس الخاصة التابعة للحرس الثوري الايراني، وجاءت تصريحات السفير الامريكي ردا علي تحد من السفير الايراني في بغداد، حسن كاظمي ـ قمي الذي قال ان امريكا ليس لديها ادني دليل عن تورط ايراني في العراق. واكد خليل زاد فيما نقلت عنه صحيفة لوس انجليس تايمز ان امريكا ستثبت خطأ السفير الايراني وستقدم معلومات عن هوية وطبيعة تواجد الايرانيين في العراق. مشيرا الي ان البعثات الدبلوماسية الايرانية تقدم الغطاء لنشاطات الحرس الثوري الذي يقوم بتدريب ودعم الميليشيات المسلحة. وجاء الكشف في الوقت الذي بدأت فيه القوات الامريكية حملات في بغداد، وسط اجواء من الخوف تسود العاصمة، التي اشار تقرير لصحيفة الاندبندنت البريطانية انه تحولت الي كانتونات تحكمها الميليشيات والجماعات المسلحة، ونقلت الصحيفة عن سكان قولهم ان خطة بوش لن تنجح الا بتعميق الشق الطائفي وان لعب امريكا علي ورقة العلاقة بين جيش المهدي وايران هي مؤشر في هذا الاتجاه ويقولون ان قوات بدر هي التي تشكلت في ايران ولكنها وزعيمها السياسي عبد العزيز الحكيم يتعاونون الآن مع امريكا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية