وخامنئي يحذر من ان بلاده سترد على اي تهديدات عسكرية او نفطيةلندن قلقة من اندلاع حرب… والمانيا تحذر من شن ضربة وقائيةعواصم ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: اعلن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي ان ايران سترد على اي تهديدات عسكرية او نفطية تستهدفها باصدار ‘تهديداتها الخاصة’، في خطبة القاها خلال صلاة الجمعة في جامعة طهران.
وقال خامنئي ‘ان التهديدات ستنقلب لغير صالح الذين تصدر عنهم. ازاء تهديدات الحرب والتهديدات النفطية، لدينا ايضا تهديداتنا الخاصة التي ستنفذ في اليوم المناسب ان كان ذلك ضروريا’. واضاف في الخطاب الذي القاه في مناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لثورة 1979 ‘لقد هددونا بالقول لنا ان (كل الخيارات مطروحة على الطاولة) لكن اي حرب ستكون مسيئة بعشرة اضعاف اكثر للولايات المتحدة من تهديداتها’ معتبرا انها ‘تكشف عجزها’. وكانت الولايات المتحدة واسرائيل المحتا عدة مرات في السنوات الماضية الى احتمال القيام بعمل عسكري لمنع ايران من امتلاك السلاح الذري اذا لم تؤد العقوبات الدولية المفروضة على ايران منذ 2007 الى ثنيها عن ذلك. وتنفي ايران وجود اي شق عسكري لبرنامجها النووي كما تشتبه القوى الغربية واسرائيل. وشددت الدول الغربية العقوبات ضد ايران في مجلس الامن عبر سلسلة عقوبات اقتصادية احادية الجانب منذ 2010 واعلنت في كانون الثاني/يناير عن حظر على البنك المركزي وواردات النفط الايراني. واعلنت طهران عدة مرات انها سترد على اي عدوان عسكري عبر ضرب اسرائيل والقواعد الامريكية في الشرق الاوسط. وتحدث مسؤولون عسكريون ايضا عن احتمال اغلاق مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله ثلث النفط العالمي المنقول بحرا في حال منع هذا الحصار ايران من تصدير نفطها. واكد آية الله خامنئي مجددا الجمعة ان طهران ‘لن تتراجع في القضية النووية ومجالات اخرى’ رغم العقوبات التي ستكون في نهاية المطاف ‘في مصلحة ايران’ كما قال. وقال ان ‘عظمة وقوة الشعب الايراني تخرجان اعظم في نظر شعوب المنطقة. هذه العقوبات تهدف الى ضربنا لكن بالواقع انها تخدمنا’. وكرر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الاتهامات المعتادة ضد اسرائيل التي وصفها بانها ‘ورم سرطاني يجب استئصاله وان شاء الله سيتم ذلك’، مجددا دعم طهران ‘لاي مجموعة تقاتل النظام الصهيوني’. وجاءت تصريحات الزعيم الايراني بعد أن ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن إسرائيل قد تهاجم مواقع نووية إيرانية خلال الاشهر المقبلة في محاولة لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وكتب المعلق الامريكي المعروف ديفيد اغناطيوس في ‘واشنطن بوست’ قائلا ان وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا يعتقد بقيام اسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لايران في نيسان (ابريل) او حزيران (يونيو) من هذا العام وقبل ان يدخل الايرانيون ما يقول عنه الاسرائيليون ‘محور الحصانة’. واضاف اغناطيوس ان الاسرائيليين يخشون من قيام الايرانيين بتخزين كميات كافية من اليورانيوم المخصب في مواقع تحت الارض لبناء الاسلحة النووية. ولم يذكر اغناطيوس مصدره حيث كان يكتب من بروكسل التي كان فيها بابنيتا حيث حضر اجتماعا لوزراء الدفاع. وجاء في المقالة ان قرار تأجيل المناورات العسكرية المشتركة بين امريكا واسرائيل التي كانت مقررة في الربيع القادم ينظر اليه كاشارة لعملية عسكرية متوقعة. واضاف اغناطيوس، ان بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الاسرائيلي لا يريد ترك مصير اسرائيل معلق على قرار امريكي لن يتخذ قرارالا بعد ان تتأكد الادارة من اقتراب ايران لانتاج القنبلة النووية، وقال الكاتب ان الرئيس باراك اوباما وبانيتا حذرا من انهما سيعارضان اي عملية من طرف واحد. ويقول الكاتب ان الاسرائيليين يعتقدون ان العملية ستكون محدودة ويمكن احتواء اثارها، حيث ستتركز على ضرب منشآت تخصيب اليورانيوم في مفاعل ناطنز والاهداف الاخرى، وتشك اسرائيل برد واسع وحاسم من ايران وامطار اسرائيل بصواريخ من حزب الله. ويقدر مسؤول تكبد اسرائيل 500 مئة قتيل ان اندلعت حرب. ويقارن الاسرائيليون في تقديراتهم للرد الايراني بسورية التي لم تردعلى ضرب مفاعلها عام 2007 حيث يمكن ان يظهر الايرانيون نفس الموقف خشية من سقوط نظام الجمهورية الاسلامية حالة اندلاع حرب شاملة. ويقارب بعض المسؤولين ضربة على ايران بعملية مداهمة الطائرة المخطوفة الى مطار عنتيبي عام 1976 والتي ادت لتغيير النظام في يوغندا. وقال الكاتب ان مسؤولا اسرائيليا اخبر الامريكيين ‘ قفوا جانبا واتركونا نقوم بالعملية’، ذلك ان الاسرائيليين يعتقدون ان الحرب ستكون قصيرة وستنتهي بتدخل الامم المتحدة وقرار بوقف اطلاق النار. ورجّح الدبلوماس الامريكي المخضرم في الشرق الأوسط والمساعد السابق في البيت الأبيض دينيس روس امكانية قيام اسرائيل بشن ضربة جوية ضد ايران في غضون 9 أشهر، في محاولة قال إنها ستهدف إلى إبطاء تقدمها نحو بناء سلاح نووي.
وقال روس في مقابلة مع صحيفة ‘ديلي تليغراف’ الجمعة، إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ‘لن يشعر بالضرورة بأنه مقيّد بأي اعتراض من الرئيس باراك أوباما، على الرغم من علاقات بلاده التاريخية الوثيقة مع واشنطن’. واضاف ‘الاسرائيليون ينظرون إلى التهديد الإيراني نظرة وجودية، واذا شعروا بأنه يشكّل تهديداً وجودياً لهم فلن يكترثوا بما يريد الآخرون، ويمكن أن يتصدوا لهذا التهديد من جانب واحد’. وقال ‘إن اسرائيل تعمل في اطار زمني قصير حيال ايران يتراوح بين 9 و12 شهراً بسبب الموقف العدائي الذي تنتهجه الأخيرة من وجودها، في حين تحرص الولايات المتحدة على اتاحة الوقت لفرض عقوبات أكثر صرامة على طهران لإجبارها على قبول حل وسط’. واضاف روس ‘إنهم (الإسرائيليون) يتحدثون عن 9 إلى 12 شهراً لأن هناك فترة زمنية محددة من قبلهم’. وفي سياق اخر قال كون غولين في ‘ديلي تلغراف’ والذي حضر جلسات مؤتمر هرتسليا الامني ان المعلومات التي استطاع جمعها من القادة الاسرائيليين حول ضربة اسرائيلية محتملة تشير الى ان اسرائيل انهت كل التحضيرات للعملية وتنتظر امرا من نتنياهو وايهود باراك وزير الدفاع. ونفس المخاوف برزت من الجانب البريطاني حيث عبر نيك كليغ، نائب رئيس الوزراء البريطاني عن مخاوفه من ضربة تؤثر على الاستقرار في المنطقة حيث تحدث لمجلة ‘هاوس’ مشيرا الى ان هناك اجراءات قاسية يمكن ممارساتها تكون اكثر فعالية من العمل العسكري، في اشارة الى العقوبات الاخيرة التي فرضتها الحكومة البريطانية على البنك المركزي الايراني. وفي الاسابيع الاخيرة قام عدد من المسؤولين الاوروبيين بزيارة اسرائيل لاقناع مسؤوليها بان برنامج العقوبات يترك اثاره على الاقتصاد الايراني. وليس الاوروبيون والامريكيون وحدهم هم من يحذرون اسرائيل من عواقب ضربة متعجلة بل الداعي اسرائيل للتعقل بل قادة اسرائيليون من مثل الجنرال امنون ليبكن شاحاك المقرب من وزير الدفاع باراك من اثار اية عملية حيث قال ان اسرائيل لا تفكر في ‘اليوم التالي’ وطبيعة الرد الايراني وحلفائها في المنطقة على الضربة، واشار الى انه ليس كل وزراء الحكومة مع الهجوم ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وباراك هم يقودون معسكر الصقور. وحذر ليبكين في تصريحات نقلتها عنه صحيفة ‘اندبندنت’ من ان المعلومات الاستخباراتية ليست كل شيء، مشيرا الى ان اسرائيل ظلت 5 اعوام وهي تحاول العثور على جلعاد شاليط الذي اسرته حركة حماس في غزة التي لا تبعد سوى 7 كيلو مترات عن اسرائيل فكيف ستحدد مواقع المنشآت النووية وتضربها بقوة. وشاحاك لم يكن الصوت الذي حذر من اية عمل عسكري بل ومائير داغان رئيس الموساد السابق. وحذر توماس دي ميزير وزير الدفاع الألماني إسرائيل من شن ضربة عسكرية ضد إيران. وفي مقابلة مع صحيفة ‘دي فيلت’ الألمانية الصادرة الجمعة، قال دي ميزير ‘الوضع الخاص بموضوع إيران وبرنامجها النووي مثير للقلق’. وفيما يتعلق بالجدل الدائر في اسرائيل في الوقت الراهن حول شن ضربة عسكرية وقائية ضد إيران، قال الوزير الألماني إنه يأخذ قلق إسرائيل مأخذ الجد ‘لكننا نحذر إسرائيل أيضا من المغامرة’.