زعماء أفغان يعبرون عن شكوك بشأن محادثات امريكا والحركة عواصم ـ وكالات: هاجم اربعة انتحاريين صباح الثلاثاء مبنى رسميا في احدى كبرى مدن ولاية بكتيكا في جنوب شرق افغانستان مما اسفر عن مقتل عنصرين من الشرطة كما اعلنت وزارة الداخلية في بيان مضيفة ان الهجوم ما زال جاريا.
وهاجم الانتحاريون في الساعة 8,30 بالتوقيت المحلي (4,00 ت غ) مبنى ادارة الاتصالات في مدينة شارانا بولاية بكتيكا احد معاقل متمردي طالبان على الحدود مع باكستان. وقتل ثلاثة من الانتحاريين في تبادل اطلاق نار مع الشرطة كما قال حاكم بكتيكا محب الله سميم مضيفا ان الارهابي الاخير اختبأ في المبنى وما زال يقاتل. واضاف سميم ‘ان الشرطة طوقت المبنى’ القريب من مبنى يضم اجهزة استخبارات الولاية. واوضح المتحدث باسم الولاية مخلص افغان ان ‘اربعة مهاجمين دخلوا ادارة الاتصالات وفتح احدهم النار على احد الحراس وقتله ثم قتل بدوره اثناء تبادل اطلاق النار. وقتل ارهابي اخر عندما فجر نفسه في المبنى مما ادى الى مقتل شرطي ثان’. واصيب ايضا شرطي بجروح بحسب وزارة الداخلية. وتعتبر الهجمات الانتحارية والقنابل اليدوية الوسيلة الاساسية التي يعتمدها متمردو طالبان في الهجمات التي يشنونها منذ ان طردوا من الحكم اواخر 2001 على يد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة وهم يقاتلون منذ ذلك الحين الحكومة الافغانية الضعيفة وحلفاءها في الحلف الاطلسي. وبحسب الامم المتحدة فان ثلثي اعمال العنف المرتبطة بالنزاع وقعت في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد التي تعتبر من المعاقل الرئيسية لطالبان وحلفائها.
الى ذلك عبرت مجموعة من الزعماء السياسيين الأفغان عن شكوكهم بشأن نتيجة محادثات الولايات المتحدة مع حركة طالبان التي اصبحت محور جهود واشنطن لمغادرة افغانستان كما هو مقرر في عام 2014. وقال عبد الرشيد دستم رئيس اركان الجيش وزعيم الحركة الوطنية الإسلامية لأفغانستان ان المحادثات قد تساعد طالبان على كسب الوقت وتمكنها من تحقيق مكاسب بعد رحيل القوات الدولية.
وكان مسؤولون امريكيون كبار قالوا لرويترز الشهر الماضي انه بعد عشرة اشهر وصلت المحادثات مع طالبان الى منعطف مهم وسيعرفون قريبا هل من الممكن تحقيق انفراجة أم لا.
واجتمع دستم وثلاثة من القادة الآخرين لتحالف الشمال مع اربعة من اعضاء الكونغرس الامريكي في برلين يوم الاثنين حيث اصدروا بيانا مشتركا يحث على لامركزية السلطة في افغانستان وينتقد محادثات السلام.
وقال دستم في مؤتمر صحفي في برلين يوم الاثنين ‘هناك افتراض ان طالبان ربما تسعى لكسب الوقت باستخدامها عملية التفاوض ستارا وذلك كوسيلة لتهدئة الولايات المتحدة…. ثم كسب الوقت بحلول عام 2014 لتعاود النشاط.’ووصف البيان المحادثات بانها معيبة لانها تستبعد افغانا مناهضين لطالبان وتنطوي على خطر خذلان الذين قاتلوا لازاحة طالبان عن الحكم قبل عقد.
وقالت طالبان في بيان مفاجيء الاسبوع الماضي انها توصلت الى اتفاق مبدئي لانشاء مكتب سياسي لها في قطر وطلبت الافراج عن سجناء تحتجزهم الولايات المتحدة في معتقل خلج غوانتانامو.
وذكرت الشرطة الأفغانية امس الثلاثاء أن عشرة من متمردي حركة طالبان قتلوا في عملية أجرتها القوات الأفغانية والأجنبية شمالي البلاد. وقال شير جان دوراني، المتحدث باسم الشرطة في إقليم بلخ شمالي البلاد، إن المتمردين لقوا حتفهم الليلة الماضية (بالتوقيت المحلي) بمنطقة شارشيناك في الإقليم. وأكدت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي تعمل تحت قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) إجراء العملية، قائلة إن قواتها احتجزت 30 متمردا وقتلت سبعة ليل الاثنين. وقالت ‘إيساف’ في بيان ‘استخدم المتمردون قذائف آر.
بي.
جيه وأسلحة خفيفة في الاشتباك مع القوة الأمنية’، مضيفة أنها صادرت عبوات ناسفة محلية الصنع وقنابل وأسلحة وذخيرة.