انتخابات الرئاسة بموريتانيا: ولد الشيخ عبد الله يتقدم ويواجه ولد داداه في شوط ثان
المرشحون يقبلون النتائج وينتقدون توظيف المال السياسي وشراء الذممانتخابات الرئاسة بموريتانيا: ولد الشيخ عبد الله يتقدم ويواجه ولد داداه في شوط ثاننواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد: تشهد الساحة السياسية الموريتانية منذ يوم أمس الثلاثاء تشكلات جديدة وتحالفات هنا وهناك بين المرشحين للدور الثاني من انتخابات الرئاسة، وهما سيدي ولد الشيخ عبد الله وأحمد ولد داداه. ويبحث المرشحون الذين هزموا في الدور الأول عن موطئ في ساحة سياسية مزدحمة تشهد كل ساعة تحولات جديدة استعدادا للشوط الثاني من الانتخابات المقرر يوم 25 آذار/مارس الجاري.وكان وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين قد أعلن في وقت متأخر من مساء الإثنين عن نتائج الجولة الأولي للانتخابات الرئاسية مبرزا أن نسبة المشاركة فيها قد بلغت 70.07%. وحسب الوزير الموريتاني فقد حصل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله علي مئة وثلاثة وثمانين ألفا وسبع مائة وثلاثة وأربعين صوتا تمثل نسبة 24.79% من الأصوات المعبر عنها، تلاه المرشح أحمد ولد داداه بمائة وثلاثة وخمسين ألفا ومئتين واثنين وأربعين صوتا تمثل نسبة 20.68%، فيما توزعت النسبة الباقية بين السبعة عشر مرشحا الباقين الذين خرجوا من السباق.وأكد وزيرالداخلية الموريتاني أنه طبقا للمادة 26 من الدستور، ونظرا الي ان ايا من المرشحين لم يحصل علي الأغلبية المطلقة، فإنه سيتم تنظيم جولة ثانية يوم الاحد 25 اذار/مارس بين المرشحين الحاصلين علي اكبر عدد من الاصوات المعبر عنها وهما سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله واحمد ولد داداه. وقد أعلن المرشحون قبولهم للنتائج واعتبروا أن موريتانيا وتجربتها الديمقراطية هما المنتصران في هذا الاستحقاق.وأكد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء أن الشوط الاول من الانتخابات الرئاسية جري في ظروف جيدة طبعها التنافس الايجابي والبناء وهو ما اعترف به الجميع . وأضاف أن الشعب الموريتاني أظهر خلال هذه الانتخابات نضجا كبيرا يعتبر مصدر اعتزاز.وثمن ولد الشيخ عبد الله دور الأحزاب والبرلمانيين والمستشارين البلديين والشخصيات والشباب والنساء في الحملة الانتخابية وما قاموا به من انعاش ثقافي وفكري. وأشاد المرشح بالسلطات الانتقالية و بالكفاءة والمسؤولية اللتين أدارت بهما هذه الانتخابات ، مؤكدا أنه يقدر منافسيه ويحترم آراءهم وآراء من وقف معهم. وأكد ولد الشيخ عبد الله أن الشعب الموريتاني قرر اجراء شوط ثان وهو ما يعني أن الأمور يجب أن تعالج بالاجماع مشيرا إلي أنه سيعمل علي أساس ذلك.وفسر المرشح الرئاسي وجود شوط ثان بأن الشعب الموريتاني قرر في الجولة الأولي من الانتخابات إرسال رسالة إلي كل المرشحين مفادها أن أمور موريتانيا لا بد لها من التشاور والعمل الجماعي داعيا إلي فهم الرسالة.وفي محاولة لاستمالة الناخبين الزنوج في الجولة الثانية من الانتخابات، قال ولد الشيخ عبد الله ان لديه مواقف واضحة من مختلف الإشكاليات كالرق ومخلفاته، ومشكلة المهجرين الموريتانيين في السنغال ومالي مشددا علي رغبته في تسوية تلك الملفات بشكل سريع باعتبارها ملفات غير قابلة للتأجيل.وقال انه المرشح الوحيد الذي تقاسم أصوات الزنوج مع مرشحهم صار ابراهيما ، وأنه الآن راغب في استمالتهم جميعا سواء بدعوة من المرشح أو بمبادرة من ناخبين مستقلين.وفي تصريح آخر اكد احمد ولد داداه ان نتائج الشوط الاول محطة هامة علي طريق الفوز لكل الموريتانيين الساعين في ان يتم التداول علي السلطة بصفة ديمقراطية وسلمية . ودعا المرشح في بيان اصدره أمس جميع الموريتانيين الي التوحد من أجل إنجاز ما تتوق إليه غالبية الموريتانيين وتجمع علي ضرورة تحقيقه من تغيير شامل وإصلاح. ووجه نداء الي كل القوي السياسية والشخصيات المستقلة وكل الموريتانيين دون استثناء لاغتنام هذه الفرصة التاريخية التي أتيحت لهم بعد انتظار طويل للشروع في بناء دولة قوية تكفل لكل المواطنين حقوقهم بعدل وإنصاف.أما المرشح الزين ولد زيدان الذي احتل المرتبة الثالثة في الدور الأول فقد أكد انه سيجري مشاورات سياسية لتشكيل حزب سياسي في الايام المقبلة. واكد ولد زيدان الحاصل علي (15.27%) من اصوات الناخبين في الشوط الاول انه تلقي اتصالات من مرشحي الشوط الثاني لكن لن يقرر دعم احد منهم حتي يتم متشاوراته مع مجموعته السياسية. واوضح الزين ولد زيدان انه سيدعم الرجل الذي يتفق برنامجه مع مشروعه السياسي الداعي لـ الاصلاح والتغيير علي حد قوله.أما محمد ولد مولود مرشح حزب اتحاد قوي التقدم فقد أكد بأن نتائج الانتخابات الرئاسية كانت ترجمة أمينة لحجم المال السياسي والتوظيف القبلي والدعاية الجهوية وتوجيه السلطة للفاعلين السياسيين قبيل الاستحقاقات، وأن اللحظة الحالية تحتاج الي تضافر جهود كل القوي المؤمنة بالإصلاح لتحقيق أحلام الشعب في الحرية والوحدة والعدالة. وأعلن محمد ولد مولود وهو ناشط معروف ذو خلفية يسارية يترشح للانتخابات الرئاسية لأول مرة، اعترافه بالنتائج الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية معربا عن تهانيه للفائزين وللمهزومين علي حد سواء.ولفت محمد ولد مولود إلي أن الخطاب الذي ساد في الفترة الانتخابية يمثل خطرا حقيقيا علي وحدة موريتانيا، وأن أموالا استثمرت في شراء الولاءات والذمم كانت وراء ما حصل من صعود صاروخي لبعض المرشحين.بدوره قال المرشح الزين ولد زيدان انه راض عن نتائج الانتخابات التي عبرت عن خيار الشعب الموريتاني ، مضيفا انه سيحدد موقفه قريبا من دعم احد مرشحي الشوط الثاني.وتوقعت الصحف الموريتانية الصادرة أمس ان يكون التنافس شديدا بين المرشحين سيدي ولد الشيخ عبد الله واحمد ولد داداه، وان الفارق بين الرجلين ضئيل للغاية.