الكويت ـ من عمر حسن:
يتوجه الكويتيون والكويتيات الي صناديق الاقتراع اليوم الخميس لانتخاب اعضاء مجلس الامة بعد حملة مليئة بالاثارة، فيما رأي محللون ان الاصلاحيين سيعززون موقعهم ما يعني احتدام المواجهة بينهم وبين الحكومة.
وانتخابات اليوم الخميس تاريخية فعلا اذ ستشهد للمرة الاولي مشاركة النساء اقتراعا وترشحا بعد حصولهن العام الماضي علي حقوقهن السياسية.
وهناك 28 مرشحة من بين المرشحين الـ 253 لملء المقاعد الخمسين في البرلمان الحادي عشر منذ انطلاقة الحياة الديمقراطية في الكويت عام 1962. ويفترض ان يحقق مرشحو المعارضة (بين 60 و70 مرشحا) نتيجة جيدة علما ان 28 نائبا من اصل النواب المعارضين الـ 29 في البرلمان المنحل، يخوضون معركة اعادة انتخابهم.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت ابراهيم الهدبان اعتقد ان اغلبية النواب المعارضين المرشحين، ان لم يكن جميعهم، سوف يتم اعادة انتخابهم، الي جانب اصلاحيين آخرين.
واضاف في حديثه مع وكالة فرانس برس اتوقع ان يتكون مجلس الامة الجديد بغالبيته من النواب الاصلاحيين الداعين الي تغيير النظام الانتخابي وخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 الي خمس.
وتوقع النائب في البرلمان المنحل والمرشح حسن جوهر ان تحصد المعارضة 35 مقعدا بينما توقع ناصر العبدلي رئيس الجمعية الكويتية للتنمية والديمقراطية ان تفوز المعارضة بما بين ثلاثين و35 مقعدا. وقال الهدبان ان ذلك سيؤسس لمواجهة قاسية في البرلمان الجديد بين المعارضة والحكومة، واعتقد اننا نتجه نحو صدام سياسي حاد.
ويري محللون ان الحملة الانتخابية التي سبقت الانتخابات هي الاكثر حدة في تاريخ الكويت.
ويعتبر المرشحون المعارضون الذين وجهوا اتهامات قاسية الي الحكومة ولم توفر سهامهم اعضاء في الاسرة الحاكمة نفسها، ان المعركة اليوم الخميس مصيرية وسوف تحدد مستقبل الكويت لسنوات كثيرة.
والكويت المنتمية الي منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) والتي تؤكد انها تمتلك عشر الاحتياطي النفطي العالمي، تستفيد حاليا من ظروف اقتصادية جيدة جدا بفضل ارتفاع اسعار النفط الخام وتحقيقها فوائض ضخمة في موازناتها، اضافة الي تحقيقها نموا في موجوداتها في الخارج والتي باتت تقدر بـ 150 مليار دولار. (ا ف ب)