استكمل الرئيس التونسي قيس سعيّد انقلابه في تموز (يوليو) 2021 بسلسلة إجراءات متعاقبة تضمنت استفتاء على دستور جديد مفصّل على قياسات الرئاسة وبما يُحكم قبضة قصر قرطاج على مقدرات البلاد والسلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، واختُتمت مؤخراً بانتخابات برلمانية على المقاسات ذاتها. وإلى جانب عزوف عامّ واسع عن المشاركة في هذه التدابير المسرحية، فإن مؤشرات خطيرة تكتنف طبيعة البرلمان الصوري المقبل، خاصة لجهة تحجيم دور المرأة وتمثيل الأحزاب المعارضة وممثلي الرأي العام. ولا يخفى أن سعيّد يلعب على تناقضات الشارع الشعبي الساخط على سلوك الأحزاب والبرلمان السابق، كما يستغل أيضاً انشغال الجمهور بمشكلات الغلاء والبطالة وانحطاط الخدمات، ويُحسن توظيف الدعم المبطن الذي يتمتع به من قوى إقليمية ودولية.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)