انتخابات في ليبيريا لتعزيز سلام هش بعد ثماني سنوات على انتهاء الحرب

حجم الخط
0

مونروفيا ـ ا ف ب: تنظم ليبيريا الثلاثاء انتخابات رئاسية وتشريعية دعي السكان للمشاركة فيها من اجل تعزيز سلام ما زال هشا في بلد خرج قبل ثماني سنوات من الحرب الاهلية لكنه يشهد حتى اليوم حركة اسلحة ومرتزقة قاتلوا مؤخرا في ساحل العاج.

ووضع جنود قوة الامم المتحدة في ليبيريا الثمانية الاف، الذين مددت مهمتهم مؤخرا لسنة، في حال الاستنفار تحسبا لاعمال عنف قد يرتكبها مرتزقة ليبيريون وعاجيون يختبئون في ليبيريا بعد ان قاتلوا في النزاع الذي تلى الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج. وصرحت ايلن مارغريث لوج ممثلة الامم المتحدة في ليبيريا لفرانس برس ‘لا نعلم نواياهم، ربما يريدون تسليم اسلحتهم، وربما يريدون التسبب في اضطرابات في سياق الانتخابات’. ويوجد معظم هؤلاء المسلحين الذين اعتقل العديد منهم مؤخرا، في الغابة الاستوائية التي يصعب على الحكومة السيطرة عليها والواقعة على الحدود بين ليبيريا وساحل العاج. وقالت لوج ‘انها منطقة مضطربة ينبغي مراقبتها عن كثب’ مؤكدة ان قوات الامم المتحدة في ليبيريا وساحل العاج عززت مراقبتها على طول الحدود. وقد كانت الحملة الانتخابية التي تنتهي الاحد، هادئة حتى الان، باستثناء بعض اعمال العنف والتخويف التي دانتها بقوة الرئيسة الين جونسون سيرليف التي تتولى السلطة منذ 2006 وتتطلع الى ولاية ثانية من خمس سنوات. وقالت الرئيسة ان ‘مثل تلك التصرفات هي بداية الفوضى، واذا لم نضع لها حدا فقد تجعلنا نخسر كل ما حققناه من مكاسب سياسية وتغرق البلاد مجددا في حرب جديدة’. ولا تزال ليبيريا تعاني من تبعات حربين اهليتين اسفرتا من 1989 الى 2003 عن سقوط نحو 250 الف قتيل ومئات الاف المعوقين وتدمير البنى التحتية والاقتصاد. ودخلت سيرليف جونسون (72 سنة) الملقبة ‘بالسيدة الحديد’ التاريخ من بابه الواسع عندما اصبحت في 2005 اول رئيسة منتخبة في افريقيا. وتمكنت هذه الخبيرة الاقتصادية التي عملت في الامم المتحدة والبنك الدولي وتحظى بدعم الاسرة الدولية واعجابها، من الحصول على شطب ديون ليبيريا ونجحت في اجتذاب المستثمرين واعادة بناء اهم البنى التحتية في العاصمة مونروفيا. لكن البطالة الكثيفة البالغة 80′ ما زالت عقبة كبيرة، لا سيما ان معظم الليبيريين البالغ عددهم اربعة ملايين يعانون من فقر مدقع، وما زال الفساد مستشريا رغم ان سيرليف جعلت من استئصاله اولوية. ويتهمها خصومها بانها لم تبذل ما يكفي من الجهود من اجل المصالحة الوطنية في بلد يعاني من الانقسامات القومية العميقة، ويؤكدون انها فشلت في ملاحقة مجرمي الحرب باستثناء الرئيس السابق تشارلز تايلور الذي يحاكم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سيراليون. وقد ورد اسم الين جونسون سيرليف في 2009 في تقرير لجنة الحقيقة والمصالحة الذي اعد بعد الحرب الاهلية لانها دعمت تايلور في بداية صعوده. ومنافسها الاقوى في الانتخابات الاقتصادي الدبلوماسي المحنك ونستون توبمان (70 سنة) وهو ابن اخي الرئيس السابق وليام توبمان الذي قاد ليبيريا نحو ثلاثين سنة من 1944 الى 1971. ويدعم لاعب كرة القدم السابق والنجم العالمي جورج وياه توبمان. ومن بين المرشحين ال16 الاخرين الى الانتخابات هناك القانوني تشارلز برومسكين وزعيم الحرب السابق برنس جونسون الذي اشتهر لما قيل عنه انه شهد، وهو يشرب البيرة، التعذيب الذي ادى الى مقتل الرئيس صامويل دوي سنة 1990. وهناك 1,8 مليون ناخب مسجلين للمشاركة في الانتخابات التي ستنظم وسط موسم الامطار الامر الذي لن يساهم في تسهيل عملية جمع النتائج في بلد يفتقر الى الطرق المعبدة باستثناء مونروفيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية