انتخابات في موعدها

حجم الخط
0

أسرة التحريرأوقعت حملة ‘عمود السحاب’، اضافة الى الضحايا والجرحى، اصابات صدمة من نوع خاص: السياسيون الاسرائيليون، أولئك القائمون في مناصبهم ويريدون الحفاظ على مقاعدهم في الكنيست أو في الحكومة بل وتحسينها واولئك الذين يتطلعون الى ذلك. من جهتهم انطلقت المخاوف من أن تتضرر قدرتهم على التنافس على اماكنهم في القوائم للكنيست. عرقلة الحياة السليمة بسبب الحملة، صخب الجنوب وتجنيد الاحتياط، لا يشكل لهم سوى مبررا لاقتراح تأجيل الانتخابات، المقررة لبعد شهرين. هذه فكرة غريبة بل ومرفوضة. حكومة بنيامين نتنياهو، مثل معظم سابقاتها لم تستنفد ايامها، لا يمكنها أن تقرر اذا كانت الانتخابات مرغوبة فيها؛ ولعله ليس فقط الحكومة، بل الكنيست، ممن يعرف الكثير من اعضائها بانه في اداء اليمين القانونية القادم لن تكون اماكنهم الا في منصة الضيوف فيبكون رزقهم الذي سيندثر.في الربيع الماضي كانت الكنيست توشك على الانحلال ولكن بوقوفها للانتحار بالقفز من السطح، تراجعت في اللحظة الاخيرة الى غرفة الدرج وضمت كتلة كديما الى الحكومة. وبعد انقضاء أسابيع قليلة خرج كديما مثلما جاء؛ بضعة أشهر اخرى واذا بنتنياهو يقرر تقديم موعد الانتخابات، ومرة اخرى لبوا وراءه آمين. والان حان وقت الندم والرغبة في الامساك بقرون المقعد، على أمل أن تعزز أحداث واستطلاعات جديدة الضعفاء فتعطي لهم حياة جديدة.لا ينبغي التسليم بمبادرات التأجيل. فقد سارت اسرائيل نحو صناديق الاقتراع في فترات أكثر صعوبة وتوترا. فالكنيست الاولى انتخبت قبل أن تنتهي حرب الاستقلال وقبل التوقيع على اتفاقات الهدنة. والانتخابات في كانون الاول 1969 جرت في ذروة حرب الاستنزاف. وأجلت حرب يوم الغفران الانتخابات بشهرين، ولكن حتى في الموعد الجديد كان الاستنزاف في جبهة الجولان مستمرا وعشرات الاف جنود الاحتياط بقوا في الخدمة الفاعلة. الخوف يشمل الجميع: شيلي يحيموفتش ويئير لبيد يتبخران تحت جدول الاعمال الامني، بينما في الليكود يتساءلون ماذا سيحصل اذا ما خرقت صواريخ حماس في كانون الثاني التفاهمات لوقف النار فسخرت بادعاءات القدرات الاستراتيجية العسكرية لنتنياهو. تسعى المصالح الضيقة الى التغلب على المصلحة العامة. محظور أن نغير مرة اخرى موعد الانتخابات.هآرتس 21/11/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية