مقتل 58 عراقيا خلال اقتحام مبنى محافظة صلاح الدين تكريت ـ ‘القدس العربي’: قالت مصادر امنية عراقية ان 58 شخصا قتلوا خلال عملية اقتحام مسلحين مقر محافظة صلاح الدين شمال بغداد الثلاثاء بينهم ثلاثة من اعضاء المجلس، بالاضافة الى جرح حوالى مئة اخرين. واضافت ان عدد القتلى من ‘الموظفين والمارة والشرطة واعضاء مجلس المحافظة بلغ 58 شخصا كما اصيب 98 اخرون بجروح بعضهم اصابته خطرة’. وكانت المصادر اعلنت في وقت سابق مقتل 41 شخصا عدا المهاجمين الستة. واظهرت لقطات بثتها قناة ‘صلاح الدين’ الدمار في المبنى الذي احترق جزء منه كليا كما لحقت اضرار جسيمة بالمكان من الخارج فضلا عن سيارات متوقفة في الخارج. وتابعت ان عملية ‘احتلال المبنى انتهت بتدخل قوات الشرطة التي حررت المبنى عصرا’. وقالت المصادر ان ‘حصيلة اقتحام المقر وما سبقها ورافقها من هجمات انتحارية وانفجار سيارة مفخخة انتهت بهذا العدد من القتلى بينهم ثلاثة من اعضاء مجلس المحافظة هم عبد الله جبارة وواثق شاكر ومهدي العران’. واكدت مصادر طبية في مستشفى تكريت العام ان غالبية الجثث التي وصلت من مبنى المحافظة كانت متفحمة. واوضحت المصادر ان ‘عدد المسلحين القتلى بلغ ستة، اثنان منهم فجرا نفسيهما داخل المبنى في حين قتل الاخرون خلال اشتباكات مع قوات الامن لدى اقتحامها مقر المحافظة’ في وسط تكريت (181 كلم شمال بغداد). وقد اقتحم المسلحون مبنى المحافظة مرتدين بزات عسكرية واشتبكوا مع الحراس الموجودين في المقر، قبل ان تنفجر سيارة مفخخة بقوات النجدة التي وصلت الى المكان لتقديم المساعدة. وساد لغط في المكان نظرا للالتباس الحاصل بسبب ارتداء المهاجمين زي الشرطة. الى ذلك، اكدت المصادر مقتل صباح البازي الذي يعمل مراسلا للعديد من وسائل الاعلام الاجنبية بانفجار سيارة مفخخة لدى وصول قوة اضافية من الشرطة الى مقر المحافظة بعد اقتحامه. ونقلت جثته من مستشفى تكريت الى بلدته سامراء حيث تم تشييعه عصرا. وكان مصدر امني اكد ان ‘العقيد عماد نوفان مدير شرطة النجدة في المحافظة ومعاونه قتلا بالاضافة الى اخرين في انفجار سيارة مفخخة عند احد مداخل مبنى المحافظة’ في تكريت (181 كلم شمال بغداد) كبرى مدن صلاح الدين. وتابع ان ‘ثمانية قتلى وعددا كبيرا من الجرحى سقطوا عندما فجر انتحاري نفسه في الطابق الثالث من المبنى’. كما اشار مصدر اخر الى ‘اصابة احمد الشنداح المعاون الامني في محافظة صلاح الدين وتم اجلاؤه من مكان الحادث’. من جهته، قال مصدر في الشرطة ان ‘ثلاثة ضباط على الاقل قتلوا خلال الاشتباكات’، مشيرا الى ان المسلحين احتجزوا حوالى 25 موظفا داخل مقر مجلس المحافظة’. وقد اقتحم مسلحون المبنى بعد ان فجر انتحاري نفسه امام الحرس عند المدخل الرئيسي للمبنى، بحسب شرطي في المكان. وقال الشرطي رافضا الكشف عن اسمه ان ‘انتحاريا فجر نفسه عند حراس المدخل الخارجي وبعدها اقتحم عدد من المسلحين يرتدون زيا عسكريا المبنى، ثم اشتبكوا مع الحراس في الباب الداخلي’. واضاف ان الهجوم وقع عند الساعة 12,40 (09,40 تغ) في حين انفجرت السيارة المفخخة بعد حوالى اربعين دقيقة. من جهة اخرى جرى انتخاب محافظ كردي ورئيس مجلس محلي تركماني جديدين في مدينة كركوك بشمال العراق امس الثلاثاء مما أثار حفيظة السياسيين العرب في المدينة الذين قالوا انهم سيقاطعون المجلس.
وتقع كركوك التي تضم خليطا من العرب والاكراد والتركمان وآخرين خارج منطقة كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي ويعتبر مستقبلها السياسي من أكثر النزاعات المثيرة للجدل في العراق.
ويهيمن على مجلس محافظة كركوك منذ عدة سنوات أحزاب كردية قوية تسيطر على المنطقة الشمالية. وهم يريدون ضم المدينة الى الاقليم الكردي في اجراء يعارضه السكان التركمان والعرب.
وتنحى المحافظ الكردي ورئيس مجلس المحافظة في كركوك في وقت سابق الشهر الحالي. وقال خصوم سياسيون ان الاستقالات استهدفت تخفيف الاستياء الشعبي تجاه الحزبين الكرديين الرئيسيين.
وانتخب مجلس المحافظة نجم الدين كريم وهو كردي محافظا جديدا وحسن توران وهو عضو ينتمي للأقلية التركمانية رئيسا للمجلس امس الثلاثاء. وقاطعت الكتلة العربية في المجلس التصويت.
وقال عبد الله سامي العاصي العضو العربي بالمجلس ان الكتلة العربية شكت الى الحكومة في بغداد مما وصفته بتهميش المواطنين العرب بالمدينة. وقال انهم علقوا عضويتهم في المجلس ويعتبرون ما حدث امس تهميشا وعملية استئصال للكتلة العربية.
وتمثل كركوك التي تقبع فوق احتياطيات نفطية ضخمة نقطة اشتعال للصراع في وقت يحاول فيه العراق التخلص من ميراث العنف مع استعداد القوات الامريكية للانسحاب الكامل بحلول نهاية العام.