انتشار العنف الطائفي يقلل من التصاهر بين أطياف العراقيين لكنه يفشل في الغائه
الغالبية يرمون اللوم علي المحتل وبعض القوي السياسيةانتشار العنف الطائفي يقلل من التصاهر بين أطياف العراقيين لكنه يفشل في الغائهبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي:رغم العنف الطائفي المنتشر في العراق، إلا ان الزواج ما بين الطوائف والأعراق سنة وشيعة وأكرادا ما زال موجودا لكن بنسبه اقل مما كان في السابق، هذا ما قاله الدكتور مظفر الاعظمي استاذ العلوم الاجتماعية.وأضاف ان تاريخ العراق لم يشهد مثل هذه الهجمة التي يراد منها تمزيق وحدة الشعب العراقي فهي ضربة في صميم مجتمعنا وربما لن يتعافي منها في وقت قريب .وأشار إلي ان السبب الحقيقي وراء العنف الطائفي هو المحتل كما ان طريقة اجتذاب صوت الشارع العراقي نحو القوي السياسية طائفيا احدي الكوارث علي الشارع العراقي فالكتل السياسية عملت منذ اليوم الأول علي تحزيب الأشخاص المهمين في المجتمع وإسكات الصوت المعارض لهذا المشروع المهلك بشتي السبل المتوفرة في زمن الفوضي كأن يختطف ويساوم مقابل صمته أو يقتل وترمي جثته في احدي مزابل بغداد والفاعل يبقي مجهولا.اما عقيل الشمري وهو تاجر موبيليا فيقول: منذ شهر شباط/ فبراير الماضي والأمور تدهورت بشكل كبير أي بعد حادثة تفجير قبة الإمامين في سامراء لكن الأمر المفرح لنا كعراقيين عندما يأتي شاب (سني) لشراء غرفة نوم لخطيبته (الشيعية) أو بالعكس، فالفرح ينتابني واشعر بالأيام الخوالي التي مرت بنا قبل زمن ليس ببعيد فمثل تلك الزيجات لا تمثل إلا وحدة وصفاء قلوب العراقيين في ما بينهم .وأضاف الشمري بعيدا عن ما يريده بعض السياسيين فإن ظاهرة الزواج بين الطائفتين ما زالت قائمه وأنا بحكم عملي كمجهز للعرائس الجدد بالأثاث المنزلي يصادفني كثير من تلك الزيجات والتي تكون ناجحة وقويه الروابط .وذكر الشمري، بأنه متزوج من امرأه (سنية) من نفس القبيلة التي ينتمي لها، وأشار إلي ان قبيلة (شمر) تحتوي علي مزيج من السنة والشيعة.ووصف زواجه بالناجح فلديه من الأولاد ثمانية ويعيش بكل سعادة وأمان اسري داخل المنزل، ويرمي الشمري اللوم علي القوي السياسية التي أججت الفكر الطائفي لكسب الجماهير التي لا تعي ما معني ان تكون جماهير طائفية وحمل أيضا قوات الاحتلال إتباعها نهج الطائفية لإضعاف الشعب وتمزيق وحدة كلمته منذ أن شكلت مجلس الحكم سييء الصيت الذي وضع أول لبنة في جدار الطائفية والعرقية.وتقول زهراء كاظم (27 عاما ـ شيعية) وتعمل مدرسة أنا مرتبطة بشاب يسكن بجوارنا وهو (سني) ونحن الآن نعمل علي ترتيبات الزواج ولا يهمنا ما يريده المغرضون من تمزيق الأواصر بين الطائفتين، فنحن شعب واحد ونتبع تعاليم ديننا الإسلامي السمح ولا توجد قوة علي الأرض تستطيع أن تفرقني عن الشخص الذي عزمت علي ان اجعل مصيري بيديه لكي نكون عراقا مصغرا في منزل المستقبل إن شاء الله تعالي .أما نجيب عثمان (كردي) ويسكن احدي ضواحي بغداد فقال: العنف الطائفي أو العرقي لم يؤثر علي الأسرة الواحدة بقدر تأثيره علي الشارع وأكد عثمان أنا متزوج من امرأة عربية منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما، ولدي عدة أولاد ولم يحدث يوما أن اختلفت أنا وزوجتي علي شيء بسبب الانتماء العرقي أو الطائفي .وأشار عثمان الي ان ابنه البكر ينوي الارتباط بزميلته في الجامعة وفاتحــــنا أهلها وتمـــت الموافقة.وأضاف أنا فرح جدا كون أبنائي لم تؤثر عليهم النزعة العرقية أو الطائفية المنتشرة في ربوع البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام بسبب الاحتلال وافرازاته وأحبوا أن يكرروا تجربتي في تقوية وحدة الشعب العراقي من خلال تلك الزيجات فالمصاهرة بين الطوائف والأعراق هي خير وسيلة لنبذ العنصرية وسأعمل علي توعية أبنائي علي ذلك .