دمشق ـ «القدس العربي»: انتشلت فرق البحث في الدفاع المدني السوري، أمس الأربعاء، رفات 7 رجال بينهم امرأة، عثر عليهم داخل بئر في منزل مهجور، في ريف حماة الغربي.
ووفق شهادات الأهالي، فإن إحدى الرفات تعود لمدني تمت تصفيته من قبل نظام الأسد عام 2013 حيث رمي جثمانه في البئر.
عضو مجلس إدارة الخوذ البيضاء عمار السلمو قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن فرق الدفاع المدني انتشلت رفات 7 أشخاص غير محمية ومعرضة للاندثار، من داخل بئر تجمعي، في قرية الباني في ريف حماة، بعدما وصل بلاغ من قبل أحد الأهالي بوجود بقايا عظام بشرية في بئر منزله.
وأخبر صاحب البلاغ فرق الدفاع المدني أنه مهجر قسراً عن منزله منذ سنوات، وعند عودته بدأ بتنظيف البئر التجميعي الموجود في فسحة أمام المنزل، إذ لاحظ وجود بقايا عظام بشرية وثياب بالية داخله.
وقال السلمو: بعد شفط مياه البئر، انتشل الفريق 7 رفات من داخله، وتعود لـ 6 رجال، وامرأة واحدة، وفق التقييمات الأولية، وتعرّف أحد السكان في المنطقة على رفات أحد الأشخاص من عائلته، ووفق شهادات أهالي من القرية فإن الرفات التي تم التعرف عليها تعود لمدني تمت تصفيته من قبل نظام الأسد عام 2013 وتم رمي جثمانه في البئر.
وحسب المتحدث فقد سلمت رفات 6 أشخاص (5 رجال وامرأة) إلى الطبابة الشرعية (مركز الاستعراف) وفقاً للبروتوكولات الخاصة بتوثيق وجمع الرفات وانتشالها.
وأوضح المسؤول في الخوذ البيضاء: أن دور فرق الدفاع المدني السوري يركز على الاستجابة الطارئة لنداءات الأهالي بوجود رفات مكشوفة غير مدفونة لتقوم الفرق ضمن ضوابط الالتزام الصارم بالمبادئ الإنسانية والجنائية، بتوثيق وجمع الرفات وتسليمها للطب الشرعي وفقاً للبروتوكولات الخاصة والتنسيق لاستكمال كافة الإجراءات الخاصة بحفظها بما يساعد في إمكانية التعرف عليها لاحقاً، مؤكدا أن هذه الفرق «لا تقوم بفتح أي مقابر جماعية ولا تستخرج أي رفات مدفونة فيها، وإنما تعمل في إطار الاستجابة للتعامل مع الجثامين والقبور المفتوحة أو الرفات المكشوفة خارج المقابر الجماعية، إذ أن التعامل مع المقابر الجماعية يحتاج إلى ولاية قضائية وجنائية وإلى فرق مختصة وتفويض قانوني، بالإضافة إلى وجود تقنيين مختصين ومختبرات متخصصة لضمان التعامل مع الرفات بشكل علمي ودقيق». وتتعرض المقابر الجماعية المنتشرة في سوريا لمخاطر كبيرة «نتيجة النبش العشوائي والتدخلات غير المهنية التي تهدد بشكل مباشر كرامة الضحايا وحقوقهم وحقوق عائلاتهم، وتهدد الجهود المستقبلية لتحقيق المساءلة والعدالة».
وتؤدي عمليات النبش العشوائي «والتدخلات غير المهنية إلى تدمير الأدلة الجنائية في المقابر، ما يُفقد فرصة مهمة لاكتشاف التفاصيل التي قد تُساعد في تحديد هوية الضحايا والمتورطين في الجرائم المتعلقة باختفائهم، كما أنها تؤدي لتدمير للأدلة ولمسرح الجريمة ومعرفة المتورطين بهذه الجرائم يعرقل الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وضمان تحقيق العدالة» حسب الخوذ البيضاء.
وانتشلت فرق الخوذ البيضاء حسب تقرير حديث لها، خلال شهر يناير/ كانون الثاني وحتى الأيام الأولى من فبراير/ شباط رفات 75 شخصا.