انتصرنا بالحيل الاعلامية والخداع.. يمكن للمسؤولين تأجيل الصدمة لكنهم سيواجهون الحقيقة

حجم الخط
0

انتصرنا بالحيل الاعلامية والخداع.. يمكن للمسؤولين تأجيل الصدمة لكنهم سيواجهون الحقيقة

الفشل في تحقيق اهداف الحرب واضح للعيانانتصرنا بالحيل الاعلامية والخداع.. يمكن للمسؤولين تأجيل الصدمة لكنهم سيواجهون الحقيقة انتصرنا. بالضربة القاضية، أو بالنقاط، أو بالحيل الاعلامية؛ يبدو أنه يمكن الاختيار. تزعم الحكومة وطالبو خيرها ورئيس الاركان أننا انتصرنا. بيد أنه في الطريق تُنسي تعريفات النصر، التي أُعطيت في اثناء الحرب وبعدها. هل ننتصر عندما يذكر نصر الله اسم عمير بيرتس ، أو عندما يتم القضاء علي عدد من منصات اطلاق الصواريخ في بيروت (كما اعتقد رئيس الاركان)؟ أو أن رئيس الحكومة كان علي حق عندما أراد، ألاّ يستطيع البتة تهديد هذا الشعب باطلاق الصواريخ عليه . وربما يكون النصر هو فقط بمضاءلة قدرة حزب الله علي اطلاق الكاتيوشا ؟ لكنه فشل حتي بهذا، لأن عدد صواريخ الكاتيوشا لم يتضاءل حتي وقف اطلاق النار ولو بواحد. وماذا عن نشر القوات الدولية، الانجاز التاريخي ، الذي رآه اولمرت في البدء عنوانا جيدا، لكن تجربتنا تُبين أنه لا يقف من وراء ذلك شيء ؟ أو ربما اعلانه منذ بدء الحرب أن النصر هو أن نحرز انجازات مثيرة لا نظير لها، وربما لم يسبقها مثيل لها . علي سبيل المثال زعمه، الذي دُحض فورا، وهو أن بنية حزب الله قد دُمرت تماما في أعقاب عمليات الجيش الاسرائيلي ؟ أو هل نكتفي بالمعيار الجديد: نصر الله ما يزال في الملجأ، في حين يتجول اولمرت حُرا ويقرر من يهبط في لبنان؛ لكن التعريف مؤسف قليلا، في ضوء حقيقة أننا انتصرنا بحسب هذا المعيار منذ أول ايام الحرب، قبل نحو من 150 قتيلا آخرين، واربعة آلاف صاروخ كاتيوشا وأكثر من مليون مواطن لاجئين أو في الملاجيء.هل ربما نكون قد انتصرنا لأننا جُننا بمجرد خروجنا الي الحرب، وأصبنا أعداءنا بالدهشة؟ هذا الزعم مضحك بتجاهله النتائج، لكن لا ريب في أن قادتنا قد جُن جنونهم عندما خرجوا الي الحرب بغير تفكير وتخطيط، وانشأوا سلسلة لا معني لها، متوالية من الاعمال التي لا هدف لها وارسال المقاتلين الي المعركة بلا تنسيق، وبلا معدات، وبلا طعام وبلا مهمات محددة. وفي النهاية، ربما تكون القيادة انتصرت بأن أضعفت الجبهة الداخلية، عندما سلمتها الي رحمة السماء، والروابط والأسخياء؟.يوجد حل للمعضلة. إن انعطافة انتصرنا بأثر رجعي تُنسي شيئا أساسيا: أهداف الخروج الي الحرب، كما أعلن عنها اولمرت في الكنيست، وفي الأساس اعادة المختطفين واخراج حزب الله من الجنوب. قال اولمرت عن ذلك لن نكف عن عملياتنا ، ومع كل ذلك، وُقفت الحرب عندما تم انجاز شيء مخالف تماما: قرار آخر عن الامم المتحدة في شأن لبنان، 1701. من المفهوم ضمنا أنهم لم يكونوا ليعلنوا عن الحرب سلفا من اجل قرار عن الامم المتحدة. والي ذلك لم يتقبل اللبنانيون 1701، وتوصلوا الي اتفاقات مع حزب الله علي عدم نزع سلاحه، والسماح بحمل السلاح، وعدم الرقابة علي الحدود السورية، واشياء اخري. اذا كان الأمر كذلك، فانه ليست التهريبات مستمرة فقط وقدرات اطلاق الكاتيوشا لم تتضرر، بل إن قرار الامم المتحدة يُبقي حزب الله في جنوب لبنان والمختطفين في يديه. وفيما يتعلق بالمطالب الأصلية، الحديث عن فشل ذريع بانجاز أهداف الحرب.لا يجوز أن نوهم أنفسنا وأن نُدمن الحيل الاعلامية، والأكاذيب وتحليلات الوضع التي تحاول انقاذ اولمرت، وبيرتس وحلوتس، وفي ضمن ذلك الحيلة الاعلامية المناوبة وفحواها أن طلب تحمل المسؤولية الحقيقية والاستقالة قطع للأعناق . إن الفشل في احراز أهداف الحرب مدوٍ بصوت قوي جدا؛ لن ينقذ ايضا كبار المستشارين وخبراء الحيل الاعلامية المُحكمين. اجل انهم يملكون القدرة والرغبة في تأجيل الصدمة، ولكن الحقيقة التاريخية البسيطة تواجههم.ران بيرتس(معاريف) ـ – 5/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية