انتفاضة الأقصي في شعر النساء دراسة نقدية اتخذت رثاء محمد الدرة موضوعا لها

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد القاعود: انتفاضة الأقصي في شعر النساء هو أحدث كتب أدب القدس التي يصدرها مركز الإعلام العربي للباحث أنس حسام النعيمي وكان في الأصل أطروحة حصل بها الباحث علي درجة الماجستير. الناقد الدكتور حلمي محمد القاعود قدم للكتاب، فالتصدي لدراسة شعر المرأة في الانتفاضة وفي جزء محدد منها وهو استشهاد الطفل محمد الدرة، لم يتناوله سوي الباحث صاحب الأطروحة، والتي يعتبرها القاعود انصافا لشعر المرأة حيث تناولته عرفت به في مسيرة الجهاد ضد العدوان المستمر من قبل الصهيونية، كما أنه أنصف المرأة المسلمة في التعبير عن مسيرة الجهاد والتي يتجاهلها عادة التيار النقدي السائد علي الساحة. جاءت الدراسة في بابين يتكون الأول من ثلاثة فصول ويتناول الشعر النسائي ودوره في الانتفاضة منطلقا من بيان مفهوم الشعر النسائي وآراء النقاد فيه ويفرق بين الأدب النسائي والأدب النسوي، فالأول لا يتناقض مع الأدب بوصفه انتاجا انسانية عاما والآخر – النسوي – فهو يمثل تيارا أدبيا له ملامحه وسماته وخصائصه ودعاته حيث نحاه الباحث جانبا لصالح الأدب النسائي، وخصص فصلا طويلا لأغراض الشعر النسائي في الأمومة والطفولة وقضايا المرأة. والتقني بالوطن والمقاومة والجهاد والرثاء للشهداء والفخر بمشاركة النساء للرجال ومناجاة الطبيعة والحب والغزل. وركز علي شعر الانتفاضة ودور المرأة، ومن النماذج التي أوردها قصيدة للشاعرة مريم البغدادي وعنوانها درة الطفولة محمد الدرة وتقول فيها:

لله درك شيعتك قلوبنابدم العيون النوازف المدرارمن كل قلب قد أصيب صميمهبالقهر يصرخ أين يوم الثأر أين العروبة تستعيد كرامة ذبحت بخذلان وذل فرار؟

وفي الباب الثاني نطالع صلب الدراسة وهو الدراسة النقدية لشعر المرأة في الشهيد محمد الدرة، وخصص له الباحث أربعة فصول تناول الأفكار والعواطف واللغة والاسلوب وموسيقي الشعر والصورة الشعرية. ففي مجال الأفكار والعواطف التي استنتجها الباحث من شعر المرأة في محمد الدرة ركيزة الباحث علي الأمومة والطفولة والبطولة والشهادة وتقريع الخونة والمتآمرين علي الأمة والشكوي واستنهاض الهمم والتمسك بالأرض والأمل في النصر. وفي جانب اللغة والأسلوب تناولت الدراسة ثنائية الرقة والخشونة من حيث إظهار اللغة الرقيقة الناعمة في التعبير عن مشاعر الأمومة وعواطفها تجاه الشهداء والأبطال واستخدام لغة قوية جهيرة لاستنهاض العزائم والصبر والجلد، في مواجهة العدو الغازي ووحشيته وأشارت الدراسة الي ما قامت به الشاعرات من اقتباسات وتضمين لنصوص أخري مختلفة في أشعارهم وتحدثت عن التناصر بصورة ما، بالإضافة إلي الرمز والتكرار وبناء القصيدة. وفي مجال الموسيقي رصدت الدراسة معالمها الخارجية التي تعني الوزن والقافية والداخلية والتي تعني الجناس والطباق وحسن التقسيم والتكرار والقوافي الداخلية. واختتم الباحث دراسته بملخص لما توصل إليه مؤكدا علي أهمية عطاء المرأة العربية في مجالات القضايا العامة والإنسانية، مقترحا الاهتمام بدراسة وتقويم الشعر النسائي وأن تنمي الشاعرات مواهبهن بالقراءة والخبرة والتجربة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية