بغداد ـ «القدس العربي»: طالب محمد توفيق علاوي الوزير السابق، والمرشح لمنصب رئيس الوزراء، خلفا للمستقيل عادل عبدالمهدي، الحكومة المستقيلة بحماية المتظاهرين وترك أساليب الموت والتعذيب.
وقال في تدوينة عبر حسابه بالـ «فيسبوك»: «نطالب الحكومة المستقيلة بحماية المتظاهرين ومنع العنف، وإيقاف جميع أساليب القمع بحق أبناء العراق، الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة كفئة شبابية ناضجة ومسالمة».
وأضاف قائلا: «كفى عنفا، وكفى استرخاصا لدماء العراقيين، احترموا المواطن ورأيه، احترموا حقوق المواطن، احترموا دم الشهداء، واتركوا أساليب الموت والتعذيب، العراق وشعبه أكبر من الجميع».
فيما أكد رئيس ائتلاف «النصر»، رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، أن «قمع المتظاهرين لن يفلح، ولن يتراجعوا عن الإصلاح مهما كلفهم الأمر».
وكتب عبر حسابه في «تويتر»، أن «الشعب الذي أعطى شبابه قربانا لوطنه وحريته ومبادئه، لن يتراجع عن الإصلاح مهما كلف الأمر».
وأضاف: «هؤلاء الذين وهبوا أرواحهم للحياة لن يموتوا، وهذا الوطن الذي علم الانسانية الحضارة، ولقن الغزاة دروسا في الوطنية والسيادة سيكون النصر حليفه».
وختم بالقول: «لن يفلح القمع ولا الظلم حيث أتى». كذلك، اعتبر رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، أن التظاهرات حق دستوري وقانوني، معرباً عن رفضه أي محاولة لفضها بالقوة.
وقال في بيان صحافي: «نجدد رؤيتنا خلال ديوان بغداد للنخب والكفاءات الشبابية (يرعاه أسبوعياً) فيما يتعلق بالتظاهرات باعتبارها حقاً دستورياً وقانونياً ورفضنا أي محاولة لفضها بالقوة».
وأضاف: «ذكّرنا بدعمنا المتواصل للتظاهر السلمي حتى تحقيق المطالب إعلاميا وسياسيا، وأشرنا الى الغطاء المرجعي للتظاهرات السلمية مما يدلل على صحة المسار»، محذراً «من سياسة التعميم فالسلبيات والإيجابيات موجودة في كل شيء».
وأكد أن «المتظاهرين نزلوا للتعبير عن رأيهم وتحقيق مطالبهم وواجب الحكومة فرز المساحات ومواجهة المندسين»، مبيناً أن «ما يجري من اختلاف في وجهات النظر إنما هو أحد ضرائب التعددية وحق الجميع في التعبير عن الرأي المكفول دستورياً في ظل الديمقراطية التي تعيشها البلاد بخلاف الدكتاتورية التي لا تسمع فيها الا لرأي واحد فيما يعاني الشعب من القمع والتهميش».
وأشار إلى «ضرورة الحفاظ على السيادة والكرامة الوطنية دون أي انقسام حولها، وضرورة الانطلاق في كل خطوة من المصلحة الوطنية»، مؤكداً أن «أحداث تشرين رفعت منسوب الوطنية بالانتماء للعراق والاعتزاز به والالتحاف بالعلم العراقي».
وفي السياق، أعلن رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة، رفض استخدام العنف المفرط في فضّ وانهاء التظاهرات «الرافضة للظلم والفساد»، فيما حذر القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي من مغبة التعامل مع الاحتجاجات «بعقلية عسكرية».
وقال في بيان صحافي: «نشجب استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين ونحذر من عواقبه وتداعياته على استقرار المجتمع والنظام العام ونرفض أساليب فض التظاهرات باستخدام الرصاص الحي والأساليب الأخرى المميتة أو التي تلحق الضرر بالمتظاهرين، ونهيب بالمتظاهرين اعتماد الأساليب الدستورية والسبل السلمية في التعبير عن مطالبهم المشروعة».
وأضاف: «نُذكّر جميع القيادات السياسية والعسكرية أن الحلول الأمنية والتعامل بعقلية عسكرية مع الاحتجاجات الرافضة للفساد والظلم سينقلب على من يمارسه بأقصى التبعات القانونية والأخلاقية والتاريخية»، مؤكداً على «ضرورة الإسراع بتسمية مرشح لرئاسة الوزراء يتمتع بالمقبولية الشعبية الواسعة وينسجم بخصائصه ومؤهلاته مع توجيهات المرجعية وتشكيل حكومة كفوءة مهنية تهيئ الظروف المطلوبة لإجراء انتخابات مبكرة بأسرع وقت».
وأشار إلى أن «اهمال مطالب الشارع العراقي بالتغيير والاصلاح السياسي سيشكل خطأ يضاف لسجل المتسلطين على المشهد السياسي ويقود لخسائر فادحة لا ينجو من آثارها المتنفذون والمتحكمون بالواقع السياسي الحالي».
أما رئيس حزب الحل «السنّي»، جمال الكربولي، فاعتبر أن موقفا شجاعا من الجامعة العربية لمناصرة التظاهرات السلمية سيزيد من صمود التظاهرات.
وقال، في «تغريدة» على «تويتر»، إن «العراقيين يتطلعون لموقف شجاع من إخوتهم بالجامعة العربية لمناصرة تظاهراتهم السلمية، مثلما أدانت بعثة الأمم المتحدة عنف السلطة الغاشمة».
وأوضح أن «موقفا مماثلا من الجامعة سيزيد من صمود التظاهرات، و يشد من عزمها أمام الأحزاب التي اختطفت العراق».
في الأثناء، حذر النائب عن محافظة نينوى، أحمد الجبوري، من محاولات إنهاء الاحتجاجات بـ «القوة» بدون تلبية مطالب المتظاهرين، مؤكدا أن هذه الخطوة ستدفع المتظاهرين «للتطرف والمواجهة».
وقال في «تغريدة» على «تويتر»، «من يحاول إنهاء الاحتجاجات بالقوة دون تلبية مطالب المتظاهرين. الذين قدموا أكثر من 600 شهيد و25000 جريح. فليعلم أنه يدفع المعتصمين السلميين ومن يؤيدهم للتطرف والمواجهة».
وأكد على ضرورة أن «تعي احزاب السلطة هذه الحقيقة وتسرع بتلبية ما يريده الشعب من إصلاح حقيقي»، حسب تعبيره.