بغداد ـ «القدس العربي»: دعت كتلة «سائرون» النيابية المدعومة من زعيم التيار الصدي، مقتدى الصدر، أمس الإثنين، الحكومة العراقية إلى تقديم استقالتها، فيما توعدت باستجواب رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي.
وكشف النائب عن تحالف «سائرون» محمد الغزي، أن «تحالف سائرون أعلن وبكل وضوح أنه سيتخذ الخطوات القانونية والدستورية دعما للمطالب المشروعة، ومن بينها تعليق عضويته في مجلس النواب احتجاجا على ما حصل من استهداف للمتظاهرين ثم تلاها بالاعتصام داخل مجلس النواب».
وبين أن «تحالف سائرون استفاد من تواجده داخل مجلس النواب وخلال ثلاثة أيام الماضية تم تشكيل خلية عملت ليل نهار وبهدوء على جمع الأدلة والمعلومات من بغداد والمحافظات التي تدين رئيس الوزراء وتدعم مطالبنا باستجوابه وسحب الثقة عنه».
ولاقى بيان عبدالمهدي الأخير، موجة من ردود الفعل المنتقدة، إذ كتبت النائبة السابقة، والقيادية في حراك الجيل الجديد، سروة عبد الواحد، «تغريدة» على «تويتر»، إن «بيان الحكومة اقل ما نستطيع أن نقول عنه إنه مخجل ومن المعيب بعد وقوع أكثر من 10 آلاف جريح وشهيد تتحدث عن معرض بغداد».
وأضافت: «لا أدري عن أي معامل يتحدث عنها رئيس الوزراء، ألا يعلم أن شباب العراق خرجوا للتظاهر بسبب البطالة». واختتمت عبد الواحد: «سكوتكم أفضل من بياناتكم وخطاباتكم».
كذلك، انتقد نائب رئيس الوزراء الأسبق، سلام الزوبعي، رسالة عبد المهدي للمتظاهرين، ووصفها بـ«الوقحة»، موضحا أن عبد المهدي «الخصم والحكم، فمن سمح له أن يوجه رسالة بصفته رئيساً للحكومة وهو متهم بقتل المتظاهرين؟»
وأضاف في تصريح أورده موقع «الفرات» التباع لإعلام تيار الحكمة الوطني، بزعامة عمار الحكيم، أن «الشعوب تعلم عندما يقوم الجاني بجريمة فالشعوب تنتظر من الحكومة أن تقتص من الجاني، وما بالك حينما تكون هذه الحكومة هي المسؤولة عن الجريمة». ووجه سؤاله لعبد المهدي قائلا: «إذا كان هؤلاء متسللون قاموا بقتل المتظاهرين كما زعمت، وأصابوا الآلاف منهم، فمن هي القوات القذرة التي تضرب المتظاهرين؟»
وتابع: «لقد أثبتت الحكومة أنها فنانة في استخدام الأساليب البوليسية لقمع المتظاهرين، كيف لعبد المهدي أن يرى هذه الجماجم وهي تنفلق بواسطة القناصين وقنابله المسيلة للدموع دون أن يحرك ساكنا».
ودعا، نقابة المحامين العراقيين، إلى «رفع دعاوى قضائية ضد عبد المهدي لارتكابه جريمة قتل المتظاهرين».
وزاد: «هذه السلطات التي نامت على صدور الشعب طيلة 16 عاما وأوصلت العراق إلى حافة الهاوية وبهذه الظروف وهذه الانتهاكات والأزمة والدماء الزكية، هناك جهات تحركت خوفا من أن تعديل الدستور يقضي أو يقلل المكون الفلاني، بل أكثر من ذلك أن رئيس مجلس الخدمة تم التصويت عليه وهو من ائتلاف سائرون»، على حدّ قوله.