الرباط ـ “القدس العربي”:
احتدم الجدل بين المدونين المغاربة على خلفية تدوينة كتبها عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حول مباراة اليوم بين المنتخب المغربي ونظيره الجنوب إفريقي برسم منافسات كأس إفريقيا للأمم، جاء فيها “يوم الثلاثاء مقابلة بين التطبيع والمقاومة أي موقع تختار”.
ورغم كونه قام بحذف التدوينة بعد ردود الفعل الغاضبة، فإن مدوّنين نددوا بهذه المقارنة التي اعتبروا أنها تخلط بين السياسة والرياضة، وتتضمن “تحريضا” ضد المنتخب ولاعبيه، وأشاروا إلى أن “أسود الأطلس” لم يتأخروا في مساندة القضية الفلسطينية في كل مناسبة، ورفعوا العلم الفلسطيني حتى في “مونديال” قطر.
https://www.facebook.com/abdelali.hamidine/posts/pfbid0E4n9XDn9vTH5tw7HMwfum5HDvR4GcywuNThtuvjQ6KcXHkjC1RaoqFs65HQdDPrVl
ردود الفعل جعلت القيادي الحقوقي المذكور يكتب تدوينة جديدة، اعتبر فيها أن ما وصفه بالهجوم “لا يستهدفه لكنه هجوم على جنوب إفريقيا لموقفها المشرف لكل الأحرار في العالم، من أجل شيطنة هذه الدولة التي استطاعت أن تحصل على قرار من محكمة العدل الدولية، لأن مجرد قبول النظر في الدعوى هو انتصار للقضية الفلسطينية وإقرار بحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.”
https://www.facebook.com/aziz.rhali/posts/pfbid0XWwPMYfQ3xbhVkBCh5zscbU6vzeMNiaebJdjRrXBToYKgdaWMUGbKZWbpcnAkCHMl
وتحدث عن منتقديه قائلا “لكن لن يستطيعوا لا إسكاتي ولا أن ينالوا من أبناء منديلا، السير وحدك في الطريق لا يعني أنك على خطأ.”
وكان وفد من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد قام بزيارة لمقر سفارة جنوب إفريقيا في الرباط، دعما لموقف هذه الدولة ضد الكيان الصهيوني المجرم. ووجهت الجمعية التحية لأبناء نيلسون مانديلا صاحب المقولة الشهيرة: “إن استقلال جنوب افريقيا سيبقى ناقصا ما دامت فلسطين مستعمرة.”
وكتب الصحافي محمد نجيب كومينة تدوينة وجه فيها انتقادات لاذعة للناشط الحقوقي المذكور، مما جاء فيها: “هل خيّر عزيز غالي، القيادي في حزب النهج ورئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان، المغاربة بين تشجيع فريقهم الوطني المغربي، الذي وضعه في خانة التطبيع، وتشجيع الفريق الوطني لجنوب افريقيا، الذي وضعه في خانة المقاومة؟”.
وتابع “إذا كان قد اقترف التدوينة المنتشرة التي تدعو الشعب المغربي لتشجيع المنتخب الجنوب افريقي ضد منتخبه الوطني، باستغلال فلسطين والابادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من طرف الصهاينة المحتلين استغلالا بشعا ومسيئا لموقف الشعب المغربي بمن فيه لاعبو المنتخب الوطني المتضامن دائما مع الشعب الفلسطيني والذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية لا تقل اهمية بالنسبة اليه عن قضية وحدته الترابية وسيادته الوطنية، إذا كان قد اقترفها، فإن الرجل بلغ درجة من الجنون تجعله يرفض الانتماء الى الشعب المغربي الذي يستفيد من امواله كصيدلاني او كمسؤول في جمعية مغربية ويشعر بعار هذا الانتماء حد مساندة كل من يعادي المغرب والمغاربة بوقاحة، وبين الوقاحة والشجاعة صدع غير قابل للرأب، والانخراط في اجنداته، وفي هذه الحالة وجب عرضه على طبيب مختص في مرض الفصام (سكيزوفرينيا) وباقي الامراض العقلية بدل تركه يروج بين الناس ويهترف ويهرف بما لا يعرف، كي لا يشتد عليه الحال ويتصرف تصرفا أسوأ.”
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid0ZAw8qh5J61Gw5J5Y2znB15Eb8hfsDWE5tEuFJjang99xgEbdZnoG77uRLAdB2BTNl&id=100085649732481
وأقحم صاحب التدوينة الجزائر في موقف رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حيث واصل تدوينته بما يلي “شخصيا لا أميل، لحد الآن، الى اتهام غالي أو غيره ممن يسيرون في نفس سبيله بالانخراط الواعي في تنفيذ أجندة النظام الجزائري، المعادية للمغرب والمغاربة وللجزائر والجزائريين، أو المخطط، لأنني لا أتوفر على معطيات يمكنني أن أثبت بها ذلك، وأربأ بنفسي دائما عن اتخاذ مواقف بدون معطيات ودلائل، لكن صدور مثل دعوة غالي الحمقاء الخرقاء الى تشجيع المنتخب الجنوب افريقي ضد المنتخب الوطني، بعد ان سبق له الطعن في انتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الانسان مدافعا عن جنوب افريقيا، التي دفع بها النظام الجزائري للترشح ضد المغرب وموّل حملتها، تثير أكثر من علامة استفهام كبيرة، خصوصا وأنها تأتي بعد اقصاء المنتخب الجزائري من دور المجموعات الذي تم تسييسه، بدل تركه في حدود الكرة التي تدور ولا يمكن الرهان عليها لتثبيت نظام او حمايته من التفكك أو التحلل، لأن النتائج الكروية تنسى بسرعة.”
وانتقل صاحب التدوينة إلى نقطة افتراضية أخرى، حيث كتب “من بين علامات الاستفهام تلك، وأقلها اهمية، هل يريد غالي ان يولد رد فعل من الدولة باعتقاله او من الشارع بالاعتداء عليه كي يقوم وأصحابه بحملة ضد المغرب؟ هذا احتمال، لأن الرئيس الحالي للجمعية المغربية لحقوق الانسان من النوع الذي يرغب في ان يعتقل هو وغيره وأن يتغلب منطق القمع ومصادرة الحريات والتعدي على الحقوق كي يرى الواقع مطابقا لقوالبه الجاهزة ويستمر في تلويك شعارات قديمة لا علاقة لها بمشاكل الحريات العامة وحقوق الانسان ببلادنا اليوم”، وفق تعبيره.