لا يملك استراتيجية للخروج من حرب اصبحت كارثة
الرمادي ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: واجه الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش انتقادات واسعة امس بعد اعلانه عن خطة لخفض القوات الامريكية في العراق جزئيا بحلول منتصف العام المقبل. وقالت صحف امريكية ان بوش سيترك انهاء حرب العراق لخلفه بسبب عدم امتلاكه استراتيجية للخروج من حرب بلغت حد الكارثة. وفي العراق كشف مسؤول أمني في الرمادي، الجمعة، تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال الشيخ عبد الستار أبو ريشة، وقال ان انتحاريا معاقا فجر سيارته قرب موكبه فقتله ومرافقيه. فيما توعد رئيس مجلس صحوة الأنبار الجديد الشيخ أحمد أبو ريشة بأن دماء شقيقه لن تذهب سدي، بينما كان المئات من شيوخ العشائر ومسؤولين حكوميين ومحليين يشاركون في تشييع جنازة الشيخ ستار.
وقال المسؤول الأمني لمحافظة الأنبار العقيد طارق الدليمي ان انتحاريا كان يستقل سيارة مدنية نوع (مرسيدس) فجر نفسه، عند الساعة الثالثة وعشرين دقيقة من عصر الخميس، مستهدفا سيارة الشيخ أبو ريشة… قرب مضيفته غرب الرمادي.
وتوعد مجلس صحوة الانبار الذي يقاتل تنظيم القاعدة بالثأر لمقتل زعيمه الشيخ عبد الستار ابو ريشة الذي شيعه الالاف من اهالي محافظة الانبار الغاضبين ظهر الجمعة.
وقال احمد ابو ريشة شقيق زعيم المجلس والذي تم انتخابه الخميس لخلافته، ان تنظيم القاعدة وراء هذه العملية ونؤكد علي مواصلة المسيرة التي بدأها وسناخذ بثأره علي الرغم من انه اخذ بثأره في حياته منهم (القاعدة) . وشيع الآلاف من اهالي محافظة الانبار الغاضبين ظهر الجمعة جثمان ابو ريشة في الرمادي (100 كلم غرب بغداد) بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوي يترأسه مستشار الامن الوطني موفق الربيعي ويضم وزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر العبيدي ومسؤولين حكوميين ودينيين.
وحمل جثمان الشيخ ابو ريشة في نعش مغطي بعلم عراقي لمسافة تقدر بعشرة كيلومترات وصولا الي مقبرة العائلة من قبل اقرباء وعناصر تنظيم ابو ريشة، وسط هتافات الانتقام من تنظيم القاعدة. كما هتف المشيعون لا اله الا الله، القاعدة عدو الله و الثأر الثأر من القاعدة و كل الرمادي تنادي ستار عز بلادي.
وقالت الصحف الامريكية الجمعة ان تعهد الرئيس الامريكي جورج بوش باعادة القوات الي الوطن من العراق قد يمنحه المزيد من الوقت في مواجهة الجمهوريين المتشككين لكن استراتيجيته لم تتغير كثيرا كما ترك مهمة انهاء الحرب للرئيس القادم للولايات المتحدة. وقال بوش للامريكيين في خطاب بثه التلفزيون انه سيخفض القوات في العراق بمقدار 20 ألف جندي بحلول تموز (يوليو) وربط هذا الخفض بما قال انه تحقيق تحسن علي الارض خاصة في محافظة الانبار المضطربة وفي بغداد. وارسلت ادارة بوش 21500 جندي اضافي الي العراق علي مدي الشهور الثمانية الماضية لتعزيز القوات هناك. وقالت صحيفة واشنطن بوست ان استراتيجية بوش الخاصة بالسحب التدريجي للقوات هي الخطة الاقل سوءا لان التسرع في سحب القوات سيخلف أعدادا كبيرة من الضحايا بين المدنيين. لكن افتتاحية الصحيفة قالت ان خطاب بوش شابه تجنب الحديث عن امور هامة وأضافت فشل الرئيس في الاعتراف بأن زيادة عدد القوات الامريكية كان اجراء فاشلا وفقا للمعايير التي ارساها شخصيا في كانون الثاني (يناير) مشيرة الي الافتقار الي الاتفاق السياسي بين العراقيين السنة والشيعة والاكراد. وجاء عنوان افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز لا خروج ولا استراتيجية لتنتقد بوش بسبب رفضه الاعتراف بحقيقة فشله في العراق. وأضافت افتتاحية الصحيفة لا يمكن لاي كمية من الدخان اخفاء الحقيقة.. ليس لدي السيد بوش استراتيجية لانهاء حربه التي تصل الي حد الكارثة وليس لديه استراتيجية لاحتواء الفوضي التي بدأها… يبدو أن عبء انهاء الحرب سيقع علي عاتق الرئيس القادم.
القاعدة تندد بـ عقيدة التآمر الاخوانية دبي ـ رويترز: ندد زعيم جماعة بقيادة القاعدة في العراق بالجماعات السنية المعتدلة متهما اياها بالخيانة في تسجيل صوتي اذاعته قناة تلفزيون الجزيرة الجمعة بعد يوم من قتل زعيم عشائري سني عراقي بارز. وفي التسجيل الصوتي قال ابو عمر البغدادي زعيم دولة العراق الاسلامية ان مشروع الجهاد في بلاد الرافدين يتعرض لهجمة شرسة وحرب ضروس علي ايادي الغدر والخيانة باسم الدين والمحافظة علي مصالح ومكاسب المسلمين. واضاف اننا نحب الصراحة وان كانت احيانا مرة ولكن ينبغي علي امتنا الغراء ان تدرك ان الاخوان المسلمين في بلاد المسلمين وعلي راسهم الحزب الاسلامي يمارسون اليوم اشنع حملة لطمس معالم الدين في العراق وخاصة ذروة سنام الجهاد فابتهجوا ورحبوا بتأسيس مجلس ثوار الانبار وساندوهم بكل قوة حتي ان الدكتور الجامعي وشيخ جبهة التوافق الدليمي رضي ان يعبر اجتماعا لهؤلاء الخونة. وتابع لقد دخل في هذا المشروع الخبيث بعض فصائل المقاومة والتي تلبس زورا ثوب السلفية ويبطل قادتها عقيدة التآمر الاخوانية فشاركوا في اجتماع خطير ضم فصائل المقاومة الشريفة علي حد زعمهم في احدي الدول العربية وباشراف امريكي بيتوا فيه امرا خطيرا علي الدين والجهاد مفاده ان تشكل هذه الاطراف حلفا تمنع بموجبه الدولة الاسلامية من الوجود في اماكن نفوذها سواء بالقتال او بدعم العشائر المتحالفة مع الحكومة الحالية مقابل ان تقوم القوات الامريكية بضرب جيش المهدي وكف متمردي الشيعة علي ان يسلم فيما بعد السلطة السياسية لهذه الفصائل.
مقتل اربعة جنود امريكيينبغداد ـ رويترز: قال الجيش الامريكي ان اربعة جنود امريكيين قتلوا الجمعة بسبب انفجار قرب مركبتهم في محافظة ديالي العراقية المضطربة. وبهذا يصل الي 3780 فردا عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين في عام 2003. ولم يتسن الحصول علي الفور علي اية تفاصيل اخري عن الواقعة. وقتل حتي الان 38 جنديا امريكيا في ايلول (سبتمبر) مقارنة مع 84 جنديا في الشهر الماضي. ويشن آلاف من الجنود العراقيين والامريكيين حملة علي القاعدة ومتشددين اخرين من العرب السنة في محافظة ديالي في الاسابيع الاخيرة في اطار هجوم اوسع نطاقا في انحاء العراق ضد الجماعات السنية والمسلحين والميليشيات الشيعية. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد اعلن في اوائل العام الجاري زيادة قدرها 30 الف جندي في حجم القوات الامريكية في اطار حملة امنية تهدف الي منح حكومة العراق بقيادة الشيعة وقتا لتعزيز المصالحة بين الاغلبية الشيعية والاقلية من العرب السنة.