حسام عوار وقائد المنتخب الجزائري رياض محرز خلال مياراة ليون ومانشيستر سيتي (رويترز)
الجزائر ـ “القدس العربي”:
زاد استدعاء ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا الأول لكرة القدم، اليوم، اللاعب الجزائري الأصل حسام عوار، لأول مرة، الجدل المستمر منذ أيام بعد اختيار عوار اللعب للمنتخب الفرنسي بدل الالتحاق بالخضر. وقد أثار هذا القرار سخط الكثير من جماهير الكرة وحسرتهم، ولكن الأمور تطورت لتصل لدى بعض المعلقين إلى السب والشتم والتخوين، وحتى التعرض لعائلة عوار ووالدته بألفاظ لا تليق، وصلت حد الاتهام بالعمالة!
وأثارت ردود الفعل من طرف بعض أنصار الخضر الذين كانوا يمنون نفسهم بإعلان لاعب نادي ليون الفرنسي، الالتحاق بكتيبة المدرب جمال بلماضي حسرة وأسف الكثير من الاعلاميين والنقاد الرياضيين الذين جزموا أن ردود الفعل هذه هي التي ستشجع لاعبين آخرين من أصول جزائرية على اختيار اللعب لمنتخب فرنسا أو منتخبات أخرى.
وعلق الصحافي الرياضي سعيد فلاك على صفحته على فيسبوك قائلا :” من العار التهجم بهذه الطريقة على حسام عوار و نعته بأبشع الأوصاف و إعتباره “حركي” بمجرد تفضيله للمنتخب الفرنسي… هجوم بعض الجزائريين عليه في صفحته الرسمية على الفيس بوك شيئ مخزي و أكيد كل ذلك سوف يعزز من قراره أكثر.”
وأضاف فلاك :” عوار ولد في فرنسا، تربى في فرنسا، كونته فرنسا، يلعب مع منتخب فرنسا لأقل من 21سنة، و إن اختار “الديوك” فهذا يبقى شيئا طبيعيا و عاديا و لا ينقص من حبه الجزائر.”
واستطرد الصحافي قائلا:” أكيد، كلنا نريد رؤيته مع الخضر خاصة مع هذا الجيل الذهبي ولكن يجب الوقوف على حقيقة الميدان… منتخب فرنسا عندما يريد لاعب، لا يتركه يذهب بسهولة”!
وسرد الصحافي ما سمعه من رئيس الاتحاد الفرنسي في 2013؛ “أتذكر بهذا الشأن عندما حاورت رئيس الاتحاد الفرنسي، نوال لوغريت بمكتبه في باريس، سألته حول ردة فعله كرئيس للاتحاد الفرنسي بخصوص اختيار العديد من اللاعبين الفرانكو-جزائريين للخضر؟ جوابه كان عفويا و صريحا:” فرنسا كبلد يكون كل عام الآلاف من اللاعبين، و كل هذا يعطينا العديد من اللاعبين الموهوبين فالنهاية. منتخب فرنسا لديه قائمة موسعة لا تتعدى الخمسين لاعب و بالتالي لا يمكن للناخب الاستعانة بالجميع. فخر لنا كاتحاد أن نرى لاعبين كونتهم فرنسا يصبحون بعد ذلك نجوم في بلدانهم الأصلية ولكن تأكد أن كل اللاعبين الذين كونهم و أردناهم فمنتخبنا، اختاروا فرنسا و الأمثلة عديدة. إذا لا يمكننا إعتبار إختيار العديد من اللاعبين بلدانهم الأصلية كنزيف ” كان هذا بطبيعة الحال قبل قضية نبيل فقير، يقول الصحافي قبل الوصول إلى خلاصة القول وهي : “واجب على بلدنا وضع الإمكانيات اللازمة لتكوين الشباب و عدم انتظار صدقة الغير”.
أما المعلق الشهير حفيظ دراجي فغرد قائلا: « طبعا نتمنى أن يلتحق أكبر عدد من مزدوجي الجنسية بالمنتخب الجزائري، لكن لما يتذكر حسام عوار ما حدث لفيغولي وماندي وبن طالب وحتى محرز وغيرهم ، سيفكر ألف مرة قبل أن يلتحق بالخضر”.
وقال أيضا :” لما يسمع ويقرأ كمية السب والشتم التي يتعرض لها من صغار العقول حتى قبل أن يختار، أكيد سيهرب من اختيار الجزائر لما في وسطها الإعلامي والجماهيري من حقد وكراهية، إضافة إلى شروط الالتحاق بالمنتخب التي فرضتها اتحادية الكرة على اللاعبين المغتربين بالذات لذلك لم نستقطب أي لاعب جديد منذ سنوات رغم تزايد أعداد المتميزين من الجيل الصاعد”.
وأوضح قائلا :” على فكرة والدة عوار تبكي على الجزائر، ومنذ 5 سنوات وهي تحلم بانضمام إبنها للمنتخب الجزائري، لكن منذ سنوات وهي تبكي أيضا بسبب كمية السب التي تعرض لها إبنها دون سبب حتى لما كان عمره 17 سنة “!