انتقادات لرئيس الوزراء الاسرائيلي بسبب اعلان استعداده المشاركة باجتماع عربي

حجم الخط
0

انتقادات لرئيس الوزراء الاسرائيلي بسبب اعلان استعداده المشاركة باجتماع عربي

الفلسطينيون يتهمون اولمرت بمحاولة استبدال السلام الشامل بالتطبيع مع العربانتقادات لرئيس الوزراء الاسرائيلي بسبب اعلان استعداده المشاركة باجتماع عربيالقدس المحتلة ـ رام الله ـ من تشارلي فيغمان: اثار اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت استعداده للمشاركة في مؤتمر سلام ترعاه المملكة العربية السعودية، امس الاثنين انتقادات شديدة في اسرائيل من اليمين واليسار. ووجه السياسيون والمعلقون نقدا شديدا لاعلان اولمرت الاحد نيته المشاركة في اجتماع مع الدول العربية المعتدلة في حال دعاه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.وقال اولمرت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في القدس اعلن بهذه المناسبة لقادة الدول العربية انه اذا دعا العاهل السعودي الي اجتماع للدول العربية المعتدلة ودعاني مع رئيس السلطة الفلسطينية لعرض الافكار السعودية علينا، فسوف اتوجه للاستماع اليها وسأعرض افكارنا بسرور .واشار معلق اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اولمرت في وضع سييء جدا علي الساحة السياسية الداخلية وستمنحه مثل هذه الدعوة شيئا من الانتعاش .واضاف بلهجة ساخرة غير انه لسوء حظ مستقبله السياسي يبدو ان اولويات الملك عبد الله لا تتطابق مع اولويات اولمرت.ورئيس الوزراء الاسرائيلي الذي تقترب شعبيته لدي الرأي العام من الصفر بسبب اخطاء حرب لبنان الصيف الماضي، مورط ايضا في العديد من القضايا المحرجة.وقال رئيس حزب ميريتس يوسي بيلين احد مهندسي اتفاقات اوسلو لسنة 1993 بين الفلسطينيين والاسرائيليين بدلا من الاختباء وراء الكلمات الجوفاء، يحسن بأولمرت ان يبدأ مفاوضات مع جيراننا العرب .من جانبه اعتبر النائب عن حزب ميريتس افشالوم فيلان ان الادلاء بتصريحات صحافية قبل عيد الفصح اليهودي غير كاف. اذكر رئيس الوزراء بان فأكد ان القادة العرب لن يقبلوا اقتراح اولمرت الذي لا يزيد عن كونه عملية علاقات عامة ولم يكن سياسيو اليمين الاسرائيلي اقل انتقادا لاولمرت.فقد اتهم زفي هايندل من الحزب الوطني الديني القريب من المستوطنين اولمرت بالعيش في الخيال .واضاف في اليوم الذي تم فيه ابلاغ الحكومة بان المنظمات الارهابية تعزز تسليحها في قطاع غزة، يدلي (اولمرت) بتصريحات لا علاقة لها البتة بالواقع بدلا من امر الجيش باجتثاث الارهاب القاتل .وفي الجانب الفلسطيني، اعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن امله في ان يشكل اقتراح اولمرت مؤشرا علي قبول اسرائيل مبادرة السلام العربية التي اعلن القادة العرب اعادة تفعيلها في قمة الرياض الاخيرة. وقال عريقات نأمل ان يقبل اولمرت المبادرة العربية التي يمكن ان تفتح آفاقا جديدة في اشارة الي المبادرة العربية التي تعرض تطبيع العلاقات بين اسرائيل والدول العربية مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة في 1967 وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين.واتهمت صحيفة سعودية امس الحكومة الاسرائيلية بانها تريد تحقيق المكاسب من المبادرة العربية للسلام دون ان تقدم شيئا مما تطلبه هذه المبادرة التي قرر العرب بالاجماع اعادة تفعيلها في قمة الرياض الاسبوع الماضي.وكتبت صحيفة الوطن مع مبادرة السلام العربية تسعي تل ابيب لصيد الفوائد دون تقديم المقابل المنصوص عليه في المبادرة ومن يتابع تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلي ايهود اولمرت ونائبه شمعون بيريز (..) سيجد ان هناك محاولة لتحويل المبادرة من اطار لتحقيق سلام شامل بالمنطقة الي مجرد مادة للتفاوض قابلة للاجتزاء والتعديل . ولم يصدر بعد تعليق من الحكومة السعودية علي تصريحات اولمرت التي اكد فيها الاحد استعداده للمشاركة في قمة ترعاها السعودية للبحث في مبادرة السلام العربية. من جانبها اعتبرت الحكومة الفلسطينية امس ان اولمرت يواصل محاولة التهرب من استحقاقات السلام العادل من خلال طرح خطوات تطبيعية مع الدول العربية دون حل القضية الفلسطينية.وردا علي تصريحات اولمرت، قال وزير الاعلام الفلسطيني والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية مصطفي البرغوثي ان اولمرت يحاول استبدال فكرة المؤتمر الدولي بمؤتمر اقليمي، والحل الشامل بحلول جزئية وانتقالية .واكد في بيان وزعه مكتبه في رام الله وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان اولمرت يحاول دق الاسافين بين الفلسطينيين والتمييز بين العرب والفلسطينيين من خلال طرح لقاءات اقليمية ومشاريع تطبيع بدلا من الحل الشامل . وتابع ان ذلك يهدف للتهرب من التحديات التي تمثلها المبادرة العربية والتي ترفض اسرائيل اعطاء جواب عليها وفي مقدمتها انهاء الاحتلال عن الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وفي مقدمتها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وقيام دولة كاملة السيادة وتحقيق حل عادل لقضية اللاجئين وتطبيق القرارات الدولية والقانون الدولي . (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية