انتقادات لطالباني بعد وصفه كركوك بـ «قدس كردستان»

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»:‏ لاقت تصريحات رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، وصف فيها مدينة كركوك أنها «قدس كردستان»، رفضاً لدى المكون العربي في هذه المدينة التي تعدّ أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وسط تحذيرات من محاولات استهداف «وحدة كركوك» لأغراض انتخابية.
وقال في بيان صحافي، إن «الاتحاد الوطني الكردستاني لم ولن يساوم أبدا على أرض كردستان، فرؤيتنا الثابتة والراسخة حول كردستانية كركوك، واضحة وضوح الشمس، ولكننا لم نغفل الوئام والتعايش المشترك بين القوميات والثقافات المختلفة في المدينة وحافظنا عليه».
وأضاف: «نحن نسير على خطى الرئيس مام جلال مستفيدين من تجاربه الثرة، لذا عملنا خلال الفترة الماضية، من منزله الذي كان جامعا للأصوات المختلفة كافة، على تثبيت تفعيل المادة 140 من الدستور، في برنامج عمل الحكومة الجديدة، وسنبذل أقصى الجهود لتنفيذها».
وختم بيانه بالقول: «تحية البطولة والصمود للكركوكيين الأماجد، ونقول لهم: مدينتكم كانت قدس كردستان وستبقى كذلك».
وعلى إثر ذلك، رفض «المجلس العربي الموحد» في كركوك تصريح طالباني، وقال في بيان: «بين الحين والآخر يحاول بعض قادة الأحزاب الكردية إثارة شارعهم بخطابات قومية متشددة محاولين بها استقطاب جمهورهم بشعارات تثير الانقسام بين مكونات كركوك، وآخر تصريح كان لبافل طالباني والذي طرح مقولة (كركوك قلب كردستان) وإنها ستبقى كذلك».
وأكد أن «مثل هذه الخطابات الشوفينية تدل على أن من يروج لها لم تتغير عقليته القومية المتشددة، ولا يمكن له أن يندمج مع فكرة العراق الواحد الموحد الذي يضمن حقوق جميع الأقليات في عراق يشكل العرب 85% منه».
وأضاف: «إننا، في المجلس العربي الموحد في كركوك نعلن رفضنا لهذه الشعارات العنصرية التي تحمل في جوهر أهدافها إقصاء للآخرين في محافظة كركوك، والتي ستكون نتائجها عودة عجلة الزمن إلى الوراء وعودة الجثث مجهولة الهوية والاغتيالات السياسية والاعتقالات العشوائية وتهديم قرى العرب وتهجيرهم واقصائهم وتهميشهم».
وتابع: «كنا نأمل من صاحب التصريح أن يطلق سراح الأبرياء الذين خطفتهم قوات حزبه، وبعضهم قضى قرابة عشرين سنة، وهم بالآلاف يتعرضون لشتى أنواع التعذيب دون أي ذنب وبدون قرارات قضائية».
وواصل: «إننا نؤمن بكركوك العراقية لكل مكوناتها وأصبحت رمزا للتعايش والأمن والإعمار بعد فرض القانون وستبقى كركوك قلب العراق».
كذلك، استنكرت «هيئة الرأي العربية» في كركوك ما وصفته «التصريح المستفز» لطالباني.
وقالت في بيان لها، إن «هذه الأحلام كـ(حلم إبليس بالجنة) وإن محافظة كركوك عراقية لجميع العراقيين بمختلف مكوناتهم المتنوعة».
وطالبت الهيئة، القضاء العراقي والحكومة والبرلمان بـ«وضع حد لهكذا تصريحات استفزازية، تؤدي إلى تهديد السلم الأهلي في العراق عامة وكركوك خاصة التي تنعم بالأمن والاستقرار في ظل عملية فرض القانون التي أطاحت بأحلام المتاجرين بقضية الشعب الكردي العراقي».
كما طالبت، النواب العرب في كركوك بـ»الرد على هكذا تصريحات تصدر بين الحين والآخر من قيادات الأحزاب الكردستانية المختلفة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية