انتقادات لوزير التعليم المصري خلال جلسة برلمانية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهد مجلس النواب المصري، الثلاثاء، هجومًا حادًا على طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بسبب مشكلات تواجه العملية التعليمية في مصر.
وأثارت قرارات الوزير عددا من الأزمات على رأسها إلغاء تشعيب الثانوية العامة واقتصارها على شعبتين فقط «علمي وأدبي» بدلا من ثلاث شعب «علمي علوم وعلمي رياضة وأدبي» إضافة إلى تغيير مناهج الصف الرابع الابتدائي وشكوى أولياء الأمور من صعوبة المناهج، وعدم قدرة الطلاب على استيعابها، في ظل عجز واضح في عدد المعلمين وسوء حال الأبنية التعليمية وارتفاع كثافة الفصول، والحديث عن تسمم طلاب بسبب الوجبة المدرسية.
وقال النائب فريدي البياضي، عن الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» إن مشكلة مناهج الصف الرابع هي عرض للمرض.
وأضاف في كلمته: هناك فشل في التخطيط، وفكرة التطوير ممتازة بجدارة لكن طريقة تطبيقها فاشلة بجدارة كذلك، فلا يمكن تطبيق المناهج في ظل أزمة كثافات الفصول وفي ظل أزمة المعلمين من حيث الأعداد والإعداد.
وأوضح أن المشكلة الثانية تكمن في فساد الأولويات الذي يصل لإهدار المال العام، متسائلاً: هل الأولويات صرف مليارات على تابلت (9.4 مليار على التابلت والشبكات) ؟ وفي الوقت نفسه لدينا 36 ألف معلم محتاجون مليارا لا نستطيع تعيينهم.
وأضاف: المشكلة الثالثة، هي أن منظومة التطوير غير منظورة، وغير مكتوبة ولا مفهومة وموجودة فقط في دماغ الوزير لا يعرفها أحد ولا حتى معاونيه في الوزارة.
واختتم عضو مجلس النواب كلمته قائلاً: الوزير يتعامل مع التعليم على أنه سلعة ويقول إن التعليم خدمة لا بد من دفع ثمنها حتى تؤدى، ويبدو أن الوزير لم يقرأ المادة 19 من الدستور التي تنص على أن التعليم حق (وليس سلعة) وتنص على التزام الدولة بتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية.

بسبب كثافة الفصول والعجز في عدد المعلمين

أما النائب محمد عبد العليم داوود، فقال إن كل بيت في مصر يعاني مشكلات بسبب سياسات وزير التعليم، لافتا إلى أن الوزير يعلم ذلك جيدا، متسائلا: كيف لمجلس النواب في دورتي 2015، أو 2021، لا يستطيع إلزام الوزير بتنفيذ واحترام إرادة الأمة فيما يخص تعيين 36 ألف معلم؟
وأضاف: لديك عمال بسيطة في كل مدارس مصر، حتى الآن يعانون مشكلات حقيقية تصل إلى حد (الجوع الفعلي) وليس مجازا، قائلا: نريد خطوات حتى لا يشعر المواطنون بالجوع، نريد حلا حاسما في أزمة الـ 36 ألف معلم.
واختتم: هناك مشكلة كبرى متمثلة في تكدس الفصول، حينما كنت في ابتدائي شخصيا كنا في الفصل 16 تلميذا، أصبح هناك 90 طالبا في الفصل الواحد الآن، فما الحل أمام ذلك؟
كذلك أكد النائب محمد الصمودي، أنه تقدم بالعديد من طلبات الإحاطة، بشأن العجز الشديد في المعلمين، ومشكلة مسابقة الـ36 ألف معلم، موضحًا أن المتقدمين دفع كل منهم نحو 5000 جنيه، لاستكمال الأوراق المطلوبة للتعيين، إلا أن وزير التعليم ألغي التعيين، وأعلن عن العمل بشكل تطوعي للمدرسين مقابل 20 جنيه للحصة، وفي الوقت نفسه تعاقدت وزارة التربية والتعليم مع مدرسين بعقود تصل لخمسين ألف جنيه.
وفي السياق، تحدثت النائبة أمل زكريا قطب، عن صعوبة مناهج الصف الرابع الابتدائي. وقالت: كلنا مع التطور والإبداع لكن تطوير منهج رابعة كان يجب أن يبدأ من مرحلة التمهيدي.
وبينت: المعلومات الواردة في مناهج الصف الرابع بخصوص حيوان الخفاش والبطريق وجبل النمل، معلومات لم يرها الطالب ولا حتى المدرس أو الموجه، يعرف شيئا عنها.
كذلك قال النائب زكريا حسان: نحن لا نشكك في نوايا الوزير في إصلاح العملية التعليمية لكن نختلف في ترتيب الأولويات، لافتا إلى العجز الصارخ في المعلمين على مستوى الجمهورية.
وأضاف: لا اختلاف أن أساس العملية التعليمية هو المعلم، أما بشأن المناهج، فقد أحضرنا نسخة من إحدى الدول وننفذها في مصر مع اختلاف كل الظروف، مضيفًا: هل التلميذ يستوعب هذه المناهج؟ هناك تلاميذ في الصف الرابع الابتدائي لا تجيد القراءة والكتابة والمعلم غير مؤهل لتدريس هذه المناهج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية