المغنية اللبنانية نجوى كرم ضيفة شرف اغادير ـ ‘القدس العربي’ ـ من عماد استيتو: انطلقت الأربعاء بجوهرة مدن الجنوب المغربية أكادير الدورة الثامنة للمهرجان العالمي للموسيقى تيميتار، وككل سنة سيكون متذوقو الموسيقى العالمية على موعد مع أعذب الإيقاعات والمقاطع الموسيقية التي سيؤديها مغنون وعازفون وفرق موسيقية من مختلف قارات العالم، في الفترة الممتدة بين الثاني والعشرين والخامس والعشرين من شهر حزيران/ يونيو.
وتبوأ مهرجان تيميتار مكانة مرموقة في قائمة المهرجانات الموسيقية العالمية التي تستقطب فنانين عالميين مرموقين أثثوا فضاءات ساحات عرض أنشطة المهرجان طيلة الدورات السبع الماضية، كالشاب بلال وفوضيل وجوليان مارلي ابن فنان الريغي الراحل بوب مارلي، ما أتاح الفرصة للموسيقى الأمازيغية للاحتكاك أكثر بالمدارس الموسيقية المختلفة من خلال حضورها البارز في الدورات السابقة عبر فرقها المختلفة كإنزنزارن وأودادن، فضلا عن الفرق الفلكلورية الشعبية المعروفة بـ’أحواش’. اتهامات بتهميش الفنانين الأمازيغييندورة هذه السنة التي يأتي تنظيمها في ظرف خاص يعرفه المغرب والمنطقة، تلقى معارضة من بعض الأطراف التي ترى أن الوقت ليس مناسبا للمهرجانات، والعالم العربي يشهد حراكا مجتمعيا غير مسبوق، والمغرب لم يكن استثناء، وتتركز الانتقادات التي يتعرض لها مهرجان تيميتار في المبالغ المالية الباهظة التي يستنزفها من المال العام، حيث تقدر مساهمة الدولة في ميزانية تنظيم المهرجان بحوالي 500 مليون سنتيم مغربي رغم الوعود التي أطلقت بتقليص مساهمة الدولة والإنفاق العام على المهرجان، فضلا عن الانتقادات الموجهة للجنة المنظمة حول طريقة اختيار أسماء الفنانين المشاركين والانتقائية التي تقصي كثيرا من فناني مدينة أكادير، فضلا عن تزامن فقرات المهرجان مع الاختبارات النهائية للطلبة في الثانويات والجامعات.
أبرز نجوم المهرجان من أبرز الأسماء المشاركة الفنانة اللبنانية نجوى كرم التي ستكون ضيفة شرف هذه السنة والفنان الصربي كوران بريكوفيتش والثنائي المالي أمدو ومريم، المجموعة الأمريكية ‘كول آند دا كانغ’، فضلا عن المغنية المغربية الفرنسية هندي زهرة التي حطمت كل الأرقام القياسية في فرنسا والتي ستكون على موعد مع جمهور مدينتها على اعتبار أنها ابنة مدينة أكادير، وعلى مستوى الفنانين المغاربة تعتبر الفنانة الشعبية المغربية زينة الداودية أبرز المشاركين إلى جانب عبد الرحيم الصويري وحميد إنزراف والمجموعة الأمازيغية الواعدة إيمزالن، التي تعمل على إحياء تراث تزنزارت بنفس شاب جديد مستعملة مجموعة من الآلات الموسيقية الجديدة ومحاولة خلق روح إبداعية متجددة تحافظ على نفس التقاليد الملتزمة لأغاني التازنزارت، بحسب ما أكده لنا عضو المجموعة رشيد بسام.40 حفلا موسيقيا ستتوزع على ثلاث ساحات في اكادير عاصمة سوس، ساحة الأمل، ساحة بيجوان، ساحة الهواء الطلق، وعلى امتداد أربعة أيام سيكون خلالها سكان وزوار أكادير على موعد مع موسيقى تنحدر من الثقافة الأمازيغية في تنوعها.
وقالت فاطمة عمور عن اللجنة المنظمة للمهرجان ان هذا الحدث الفني يسعى إلى التلاقح بين ثقافات وأصوات، أحيانا متباعدة، ولكن مع الوفاء لروح وهوية المهرجان ‘الموسيقى الأمازيغية ترحب بموسيقى العالم’، وأضافت: دورة هاته السنة ستيح اللقاء بين الثقافات الدولية عن طريق الموسيقى، والترويج لها خارج الأسواق التجارية، من خلال إبراز أوجه الشبه بينهما: وهو ما يمثل قوة تيميتار’. تراجع القيمة الفنية للمهرجانويرى كثير من المراقبين أن القيمة الفنية للأسماء الحاضرة في دورة هذه السنة قد تراجعت بشكل كبير، حيث تقول كريمة الحراتي الصحافية المغربية في محطة إم إف إم سوس الإذاعية بمدينة أكادير، التي تغطي دورات المهرجان منذ سنوات، ان دورة هذه السنة تعتبر ضعيفة بالمقارنة مع الدورات السابقة: ‘مهرجان تيميتار يشكل قيمة مضافة لمدينة أكادير باعتبارها وجهة سياحية واعتدنا أن يكون هذا الحدث الفني البارز رمزا فنيا للمنطقة بتنوع أطباقه الموسيقية، والعدد الهائل للفنانين العالميين الذين تستقبلهم، وهو شيء لم نشاهده في دورة هذه السنة مع كامل الأسف، فعدد الفنانين قل بشكل بارز مقارنة بالدورات السابقة من خلال ما أعلن عنه المنظمون كما قل بشكل كبير أيضا التنوع الموسيقي الذي تعود عليه جمهور تيميتار ولا ننسى تقلص حضور النجوم فمركز القوة الوحيد لبرنامج هذه السنة هو الفنانة اللبنانية نجوى كرم’.