انتقاد كردي للكاظمي: أترك الأقوال وتوجه صوب الأفعال

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي جدد فيه، رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، التأكيد أن حكومته هي حكومة “حلّ” وليست حكومة أزمات، دعته القيادية في حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني”، النائبة في البرلمان الاتحادي، ريزان شيخ دلير، إلى “ترك الأقوال” والتوجه صوب “الأفعال”.
واعتبر الكاظمي، في لقاء للتلفزيون الرسمي، أن بعض القوى أو الجماعات تكرر أخطاء الماضي، وأشار إلى أن أمريكا وقعت في أخطاء كبيرة خلال مرحلة احتلال البلاد.
وأضاف: “الحكومة الحالية أنتجها الواقع الاجتماعي وتشرين تمثل مرحلة مفصلية في تأريخ العراق وهي السبب الأساسي لوجود هذه الحكومة”.
ولفت إلى أن “الحكومة الحالية هي حكومة حل، وليست حكومة أزمات، وهدف الحكومة الحالية هو الوصول إلى انتخابات مبكرة نزيهة وعادلة”، مشدداً بالقول: “منذ اليوم الأول لتسلمي الحكومة والاتهامات توجّه لي”.
وتابع: “بعض القوى أو الجماعات تكرر أخطاء الماضي، ولو قمت بإعطاء الجماعات التي توجّه لي الاتهامات ما يريدون لكانوا أول المدافعين عني” موضحاً أن “الدستور العراقي ينص على أن تقوم الحكومة ببناء أفضل العلاقات مع الدول لخدمة الشعب العراقي والعلاقات مع واشنطن مبنية على المصالح”.
وأكد أن “يجب حماية مصالحنا مع أمريكا في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والأمن” معتبراً أن “أمريكا وقعت في أخطاء كبيرة خلال مرحلة احتلال العراق”.
وزاد: “لم نستلم أي تهديد من أمريكا بشأن غلق سفارتها في العراق ولن نقبل بأي تهديد من أي دولة كانت” كاشفاً “وصلنا انزعاج أمريكي بشأن أمن بعثاتهم في العراق”.
وعن التظاهرات، أكد أن “هناك جماعات تستغل التظاهرات”، مشدداً “سوف نعلن نتائج التحقيقات بشأن جميع الشهداء الذين اغتالتهم جماعات الجريمة المنظمة”.
وحول فيروس كورونا، قال إن “أعداد الإصابات بكورونا في العراق مقارنة مع دول العام معدل جيد ومقبول” داعياً المواطنين إلى “الالتزام بالشروط الوقائية”.
وفيما يتعلق بالانتخابات المبكرة، طالب الكاظمي، البرلمان بـ”حسم الدوائر الانتخابية وقانون المحكمة الاتحادية”، معتبراً أن “لا انتخابات من دون المحكمة الاتحادية”.
وأضاف “انحيازي للسيد الصدر فيه ظلم، أنا أقدر مواقف الصدر لكونه يمثل سيد المقاومة”.
في مقابل ذلك، دعت النائبة الكردستانية، ريزان شيخ دلير، الكاظمي، إلى “مغادرة مفهوم الأقوال والتوجه إلى حقيقة الأفعال” فيما أعربت عن استغرابها مما أسمته حملة الكاظمي “البسيطة” للقضاء على الفساد، سيما أن “الموضوع لا يحتاج إلى عناء، وممكن أن يرشده أي موطن عراقي إلى حيتان الفساد”.
وقالت، في بيان صحافي، “على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الانتقال من مفهوم الأقوال إلى حقيقة الأفعال، وأن لا يكون تجربة مكررة للحكومات السابقة التي تبدأ بفعل متواضع وبعدها تتجه إلى التصريحات الرنانة والعيش في عوالم التواصل الاجتماعي، دون فعل يخدم المواطن، والدليل صحوة تشرين بشبابها الأبطال اللذين جعلوا العالم ينحني احتراما بالغا لتجربتهم الثورية الفذة”.
ودعت، الكاظمي إلى “إعلان موقفه العملي من السلاح المنفلت والتعامل معه بقوة، لأنه إرهاب بكل المواصفات العالمية والإنسانية، وأن يترك البيانات النارية بخصوص ذلك، وضرورة ترك المجاملات مع أصحاب الكاتيوشا الذين يعلنون عملياتهم بصراحة ووضوح بعد كل عملية ليأتي بعدها الإجراء الروتيني بتشكيل لجنة للكشف عن مطلقي الصواريخ على البعثات الدبلوماسية والتي لم تؤذ يوما أي هدف لها سوى مواطنينا الأبرياء”.
وتابعت، أن “استمرار هذه الجهات بالتمرد والإصرار على استهداف العلاقات الخارجية مع دول العالم مما سيمنح البعثات الدبلوماسية مبررا كافيا لمغادرة بغداد، وبالتالي، سيعطي رسالة واضحة أن العراق سيتجه الى العزلة وهيمنة قوى اللادولة وإعلان حالة الفوضى، وهذه المسٶولية التاريخية تقع على عاتق كل الأحزاب السياسية، ولكن للكاظمي القول الفصل في هذا الملف باعتباره رئيسا للوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، وهذا يعني أنه سيتحمل عاقبة تلك النتائج الوخيمة لذلك”، مشددة على أهمية إيجاد “حلول تناسب حجم الخطورة التي تهدد العراق في علاقاته مع دول العالم”. وطالبت، بـ”العمل بجدية تامة مع الملف الاقتصادي المنهار حسب معطيات الواقع وتسليمه لأهل الاختصاص وليس لأهل الولاءات، لأن الشعب العراقي واعي جدا لما يدور في الكواليس ولن ترضيه الحلول الترقيعية التي انهكته”، معربة عن “استغرابها مما اسمته “حملة الكاظمي البسيطة للقضاء على الفساد، سيما انه لا تحتاج الى عناء في معرفة حيتان الفساد اللذين هدروا المليارات والشعب يعاني من نقص حاد في كل الخدمات، وآخرها قلق الرواتب المتأخرة”.
وطالبت، الكاظمي أن “يذهب الى أي مواطن عراقي وسيرشده إلى تلك الحيتان دون الحاجة إلى عشرات اللجان والقادة لغرض البحث عنهم”، داعية إياه، لـ”تشكيل لجنة شعبية من المواطنين والدخول في حوار مباشر معهم حينها سيعرف من هم اهل الفساد، خصوصا وإنه كان رئيس جهاز أمني يفترض أن يعرف الصغيرة والكبيرة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية