انتم تحرقون لبنان

حجم الخط
0

تزامنت الأحداث الدامية التي وقعت بين الجيش اللبناني وجند فتح الإسلام بمخيم نهر البارد الفلسطيني بالشمال والتي خلفت عشرات القتلي والجرحي بين الطرفين والانفجار الذي هز حي الاشرفية بشرق بيروت ذو الأغلبية المسيحية خلف ورائه كذلك ضحايا مع تنقل وفد الحكومة اللبنانية إلي مقر الأمم المتحدة لترسيم أركان المحكمة الدولية التي ستنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وهي المحاكمة التي ترفضها المعارضة بقيادة حزب الله و تري فيها تدخلا غير مسبوق في الشؤون الداخلية لبلد الأرز وانتهاكا صارخا لسيادته الوطنية.

الأزمة الداخلية التي يعيشها لبنان منذ حوالي 06 أشهر لم تجد طريقها للحل جراء تعنت وتشبث كل طرف بمطالبه التي يراها غريمه تعجيزية، فالتيار 14 آذار المؤيد للحكومة اللبنانية يري في المعارضة عامة وحزب الله خاصة فريقا يريد الاستيلاء علي السلطة بطرق غير شرعية معتمدا علي وسائل العنف والترهيب بينما يذهب التيار المعارض إلي حد اتهام رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بانصياعه للأوامر الغربية والأمريكية خاصة متجاهلا معـــاناة المواطن اللبناني.

حالة الاحتقان السياسي والأمني بلبنان دفعت بالتيار الحاكم والمعارض إلي دق ناقوس الخطر والتحذير من الانزلاقات الخطيرة التي قد تهوي بهذا البلد نحو المجهول وتقذف به بين براثن الفتنة الداخلية والتحرشات الخارجية لبعض الأطراف الإقليمية.. إن لبنان اليوم يعيش أوضاعا أمنية حرجة تعيد لأذهاننا صور ومآسي الحرب الأهلية قبل سبعة عشر عاما، فتسارع الأحداث وتعقيداتها قد يجر البلاد إلي عواقب وخيمة ومصير مجهول قد يأتي علي الكثير مما حققه من مكاسب وانتصارات أغاضت الصديق قبل العدو وما تحطيم أسطورة جيش إسرائيل الذي لا يقهر علي يد المقاومة اللبنانية عنا ببعيد، فنار الفتنة قد تحرق لبنان كله شعبا وحكومة والواجب علي كل المخلصين من أبناء لبنان والعرب الوقوف سدا منيعا أمام الأخطار المحدقة بوطن الأرز لإخماد السنة لهب قد تأتي علي لبنان كله.

حميد بن عطية[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية