انتهت الجولة الاولي من الحرب والبقية تأتي نقاتل الان حزب الله وحماس وسورية وايران
انتهت الجولة الاولي من الحرب والبقية تأتي نقاتل الان حزب الله وحماس وسورية وايران في ساعات الصباح من اليوم يتوجب أن يدخل وقف اطلاق النار الي حيز الفعل، وجنود حرب الكاتيوشا سيطلبون الخروج من الخنادق لاستنشاق الهواء النقي. ولكن كل قائد ذي منطق في الجيش الاسرائيلي اليوم سيأمر عناصره بالبقاء مختبئين في داخل المواقع العسكرية والخنادق لأنه لا يمكن أن تعرف أبدا ماذا سيحدث مع عدو كحزب الله. من الأفضل تحمل معاناة البعوض والحرارة في داخل الغرف والمباني المهدمة من القصف علي أن يتحولوا فريسة لقناصة حزب الله.وقف اطلاق النار لا يغير أي شيء تقريبا بالنسبة لجنود الجيش الاسرائيلي: كما توقع الجنرال احتياط غيورا آيلاند أمام وسائل الاعلام، صحيح أنهم موجودون علي ضفاف الليطاني، ولكن ما يفصلهم عن حدود اسرائيل جبال ووديان وقري تُضمر لهم الشر والموت. السيد نصر الله قال في خطابه إن وجود الجيش الاسرائيلي علي اراضي لبنان لا يلزمه بضبط النفس، كما ينص قرار مجلس الأمن، ولذلك ـ يا ليتنا نكون غير محقين في ذلك ـ يتوقع في الايام القادمة ايضا أن يكون الوضع صعبا. وربما يحدث العكس كذلك: نصر الله يقرر الحفاظ علي الهدوء حتي ينتعش من ضربات الجيش الاسرائيلي، ولذلك لن يُقدم علي اطلاق النار، إلا أن حزبه سيواصل استعداداته الهادئة في الجولة القادمة. في هذه الحالة ايضا يحظر علي الجيش أن يكن وأن يستريح فوق الأزهار والصخور اللبنانية. فالعيون تراقبهم وتنظر اليهم.انتهت الجولة الاولي. الآن من الواضح لنا أننا نقاتل ضد حماس والفلسطينيين، وضد حزب الله، لبنان، سورية، وايران. هذا تحالف صعب وخطير يتربص بحياتنا في السنوات القادمة. منذ اليوم كل الاجازات والعطل ملغية. شعب اسرائيل موجود الآن ضمن الأمر رقم (8).لأن البقية ستأتي.كان هذا محرر صحيفة هآرتس ، غرشوم شوكين، الذي قال في اليوم الثالث أو الرابع من حرب الغفران أنها هزة ارضية . منذ ذلك الحين نُقشت هذه العبارة في القاموس السياسي الاسرائيلي، وأصبحت دارجة علي الألسن. في الحكومة، وفي هيئة الاركان في تل ابيب، ربما يقوم بعض الناشطين السياسيين ببذل جهود منذ اليوم للتوضيح للجمهور عن مدي حسن أداء الحكومة ورئيسها ووزرائها وهيئة أركانها وجنرالاتها (تقريبا) وعدم وجود شائبة في سلوكهم، وأنهم قد جلبوا نصرا لا مثيل له لشعب اسرائيل. فصدق أو لا تصدق.الجمهور في أغلبيته يشعر أن أي شيء لم يكن هنا علي ما يرام (تقريبا) في حرب الكاتيوشا ، ومثلما هي الحال في الحروب (والانسحابات) السابقة ستجري عملية محاسبة لقادة الجيش والقادة المنتخبين والمستوي السياسي. من المحظور علي السياسيين أن يقعوا في خدعة الهدوء الذي يُخيم اليوم أيضا علي الجمهور المتعب، هذا الجمهور ما زال مصدوما مما حدث، ومن الضحايا والملاجيء والعجز والبلبلة الكبيرة. لا تنطلي عليه الحكايات (الصحيحة جدا) حول الانجازات الكبيرة. الجمهور لم ينتعش بعد من الجلوس اللامتناهي في الملاجيء وعدد الكاتيوشا الضخم والدمار، وهو في الوقت الحالي يقوم بمحاسبة نفس هادئة، وكذلك احصاء ما يوجد في جيبه. فقط بعد أربع سنوات من كارثة حرب الغفران قال الجمهور كلمته وألقي أتباع المعراخ بعيدا عن سدة الحكم. السياسيون في الحكم والجنرالات علي المستوي العسكري مخطئون اذا ظنوا أن الهدوء الداخلي سيعود اليوم الي ما كان عليه. ستحدث هنا هزة ارضية. أكثر من 150 جندياً اسرائيلياً ومواطناً دفعوا حياتهم ثمنا لحرب الكاتيوشا . ما يبرز بصورة مؤلمة نصيب أبناء المعاهد الدينية والمهاجرين وأبناء التيار الصهيوني الديني في كتيبة الضحايا والمواطنين البائسين ضمن قائمة الضحايا المدنيين. الحرب لم تعد تنتمي لـ التل أبيبيين ولـ غوش دان والوسط. يجب أن يكون هناك مكان للبحث بذلك مع الاحترام الملائم بعد ايام أو اسابيع لأن شيئا ما في هذه القضية ايضا قد حدث للجيش الاسرائيلي. ولكن مهما حدث، فكلهم أبناؤنا وقد ساروا فجأة الي حتفهم. فلتكن ذكراهم مقدسة وعزيزة.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) ـ 14/8/2006