القاهرة ـ رويترز: تراجع صافي الاحتياطيات الاجنبية المصرية بواقع 1.69 مليار دولار في شباط/ فبراير مسجلا اكبر هبوط في شهر واحد خلال اكثر من عشر سنوات إذ دفعت الاضطرابات السياسية رأس المال للخروج من البلاد وضغطت على الجنيه.
وهون البنك المركزي المصري من شأن التراجع لكن محللين قالوا إن الرقم لا يعكس على ما يبدو النطاق الكامل لخروج رأس المال من الاقتصاد المصري.
وتراجع الاحتياطيات الاجنبية أفضل مؤشر على تكلفة تدخل البنك المركزي المصري وفق نظام التعويم المحكوم لوقف تراجع الجنيه خلال الشهر المنصرم حيث خسرت العملة 1.4 بالمئة قياسا إلى انخفاض بنسبة نحو خمسة بالمئة في الاحتياطيات.
وادت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في 25 كانون الثاني/يناير واطاحت في نهاية الأمر بالرئيس السابق حسني مبارك لابتعاد السياح والمستثمرين الاجانب واثرت وإن كان بنسبة أقل على تحويلات العاملين بالخارج.
وقال البنك المركزي على موقعه الالكتروني يوم الاثنين إن الاحتياطيات تراجعت إلى 33.32 مليار دولار في نهاية شباط/فبراير مقارنة مع 35.01 مليار دولار قبل شهر.
وقال هشام رامز نائب محافظ البنك في اتصال هاتفي ‘لم يكن كبيرا بالنظر إلى ما مرت به مصر للتو’ لكنه احجم عن الخوض في تفاصيل.
وتدخل البنك المركزي بقوة في الثامن من شباط لدعم الجنيه لكن مسؤولي الخزانة في البنوك واحد المتعاملين قدروا حجم التدخل عند ‘ما لا يقل عن مليار دولار ولا يزيد على 1.6 مليار دولار’. وقال محللون ومصرفيون إن المصريين والاجانب حولوا مبالغ ضخمة خارج البلاد في شباط.
وحل أجل أذون خزانة بنحو 22.5 مليار جنيه في شباط، وقال مصرفيون إن قليلا من المستثمرين الاجانب مددوا اجل حيازاتهم لكن اغلبهم حصل على مستحقاته وحولها إلى دولارات ثم إلى خارج البلاد.