نيودلهي/سنغافورة – رويترز: أظهرت بيانات من مصادر في صناعة وتجارة النفط أن حصة منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط “أوبك” في واردات الهند النفطية تراجعت، على مدار عام حتى نهاية مارس/آذار الماضي، إلى أدنى مستوياتها في عقدين على الأقل، إذ انخفضت المشتريات الإجمالية لثالث أكبر اقتصاد في آسيا إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات.
وأظهرت البيانات أن إجمالي واردات الخام لثالث أكبر مستورد للنفط في العالم انخفض إلى 3.97 مليون برميل يومياً في السنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار 2021، بانخفاض 11.8 في المئة عن العام السابق. واشترت الهند مزيدا من النفط الأمريكي والكندي على حساب نفط افريقيا والشرق الأوسط، مما خفض المشتريات من أعضاء “أوبك” إلى حوالي 2.86 مليون برميل يومياً، وقلص حصة المجموعة في الواردات إلى 72 في المئة من نحو 80 في المئة سابقا.
وهذه أدنى حصة منذ السنة المالية 2001/2002 على الأقل. وما قبلها لا تتوافر له بيانات واردات النفط.
وتعمل شركات التكرير في الهند على تنويع مشترياتها لتعزيز هوامش الأرباح. وقد طورت مُجمَّعاتها لمعالجة خامات أرخص وأثقل، لكن عمليات تشغيل المصافي تضررت بعد أن أدى وباء كوفيد-19 إلى الحد من استهلاك الوقود.
وانخفض الطلب السنوي على الوقود في البلاد في السنة المالية الحالية للمرة الأولى منذ 23 عاماً على الأقل، وفقاً لبيانات حكومية صدرت الشهر الماضي، وسجل أدنى مستوى له منذ 2016/2017.
وأظهرت البيانات أن حصة منتجي الشرق الأوسط ارتفعت إلى نحو 62 في المئة في 2020/2021 من 60 في المئة في السنة السابقة، إذ أخذت المصافي كميات محددة بموجب عقود نفطية سنوية.
واستحوذ النفط الأمريكي والكندي على حوالي سبعة في المئة و1.3 في المئة على الترتيب من واردات الهند مقارنة مع 4.5 في المئة و0.60 في المئة في العام السابق. واحتلت الولايات المتحدة مركز خامس أكبر مورد للهند، متقدمة مركزين عن السنة 2019/2020.
وظل العراق أكبر مورد للنفط للهند تليه السعودية والإمارات. وحلت نيجيريا محل فنزويلا كرابع أكبر مورد.
وأظهرت البيانات أن الهند استوردت 4.39 مليون برميل يومياً في مارس/آذار بزيادة 12 في المئة عن فبراير/شباط مع نمو إنتاج المصافي. وعلى الرغم من ذلك، ينطوي ذلك على انخفاض بنحو 0.5 في المئة عن مارس/آذار 2020.
على صعيد آخر قالت مصادر تجارية ومن قطاع الشحن أمس الإثنين أن شحنات غاز طبيعي مُسال يجري تحويل مسارها بعيداً عن الموانئ في الهند، إذ يقوض تسارع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا هناك الطلب المحلي على الغاز.
وقالت ريبيكا تشيا، المحللة لدى شركة “كبلر” لتحليل البيانات، أنه جرى تحويل مسار ست ناقلات غاز طبيعي مسال عن الهند منذ العشرين من أبريل/نيسان، وغيرت وجهاتها إلى شمال شرق آسيا وأوروبا والكويت بدلاً منها.
وقالت مصادر تجارية أنهم يتوقعون أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيداً من عمليات تحويل المسار وتقليص الشحنات إلى الهند، لكن مصدراً قال أن الشركات تتبنى نهج الانتظار والمراقبة لمعرفة مدى اتساع نطاق إجراءات الإغلاق.
وأضافوا أن الطلب على الغاز تأثر في بعض القطاعات نتيجة إجراءات الإغلاق المفروضة في بعض مناطق البلاد.
وسجلت الهند 370 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا لليوم الثاني عشر على التوالي، مما يرفع إجمالي حالات الإصابة بها لما يقرب من 20 مليوناً، فيما يتوقع العلماء عودة الحالات للتراجع خلال أيام.
وفرض ما لا يقل عن 11 ولاية وإقليم اتحادي نوعاً من القيود محاولة وقف انتشار العدوى، لكن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي مترددة في فرض إغلاق وطني خوفاً من التأثير الاقتصادي.