انخفاض سعر النفط وسط احاديث بان أوبك قد تبحث زيادة الانتاج

حجم الخط
0

السعودية: الامدادات كافية تماما… والاسعار لا تعكس اساسيات السوقلندن – الرياض – الكويت – واشنطن – وكالات: انخفضت أسعار النفط بشكل حاد امس الثلاثاء إذ هبط مزيج برنت أكثر من دولارين بعدما قال وزير النفط الكويتي إن منظمة أوبك تدرس زيادة الانتاج للمرة الأولى في أكثر من عامين.

ومن شأن أي زيادة رسمية في انتاج أوبك أن تشير إلى عزم المنظمة على وضع سقف للأسعار بعدما قفزت إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف بفعل الاضطرابات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وتسبب الصراع في ليبيا في وقف انتاج نحو مليون برميل يوميا من الخام ويتطلع المستهلكون إلى رد اوبك على ذلك.

وهبط مزيج برنت إلى 112.23 دولار للبرميل بانخفاض 2.81 دولار الساعة 1455 بتوقيت غرينتش. ونزلت عقود الخام الأمريكي الخفيف 1.45 دولار إلى 103.99 دولار للبرميل.

وكان برنت قد سجل 119.79 دولار للبرميل في 24 شباط/فبراير وهو أعلى مستوى منذ 2008 عندما بلغ أعلى سعر على الإطلاق عند 147.50 دولار للبرميلوقال وزير الإعلام ووزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح امس ان منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تجري مشاورات للوصول الى إجماع حول ما اذا كان هناك حاجة لعقد اجتماع طارئ للمنظمة لمناقشة زيادة الإنتاج أم لا. ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك داع لزيادة الانتاج اكتفى العبد الله بالقول ‘ليس بعد’. وكان الوزير الكويتي قد ذكر للصحافيين في وقت سابق اليوم ان اعضاء اوبك يتشاورون حالياً حول تأثير الاوضاع في ليبيا على الاسواق النفطية.

وعما اذا كانت المنظمة تنوي رفع انتاجها قال ‘نحن نتشاور ولم نقرر بعد اي اتجاه سنسلك’ نافياً ان تكون الكويت قد رفعت انتاجها.

وامس أفادت صحيفة (فايننشال تايمز) اللندنية أن أعضاء منظمة أوبك سينضمون إلى السعودية في زيادة إنتاج النفط لتهدئة الأسعار المرتفعة والمخاوف من حدوث إنهيار للإمدادات في الغرب.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين نفطيين إن الكويت والامارات العربية المتحدة ستزيدان إنتاجهما حوالي 300 ألف برميل يوميا في الأسابيع القادمة.

وأضافت أن من المتوقع سريان زيادة الإنتاج بحلول أوائل نيسان/ابريل. وستؤدي هذه الزيادة بالإضافة إلى زيادة الإنتاج في وقت سابق من جانب السعودية إلى تعويض نقص الإمدادات الناجم عن هبوط الصادرات الليبية.

وسبق لوزراء نفط من دول اوبك ان صرحوا بالايام القليلة الماضية انه لا حاجة لزيادة الامدادات حاليا لان السوق لا تعاني من نقص. وامس قال وزير البترول السعودي علي النعيمي امس ان كميات النفط الخام المتوفرة في السوق العالمية ‘كافية تماما’ وان المملكة العربية السعودية لديها طاقة انتاجية اضافية لانتاج 3,5 مليون برميل يوميا اذا لزم الامر. وأضاف ‘استخدام المملكة للعديد من مواقع التخزين حول العالم يمنحها مزيدا من المرونة في تلبية أي احتياجات إضافية للسوق’. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن النعيمي قوله ان ‘الاسعار الاخيرة للنفط الخام لا ترتبط باساسيات العرض والطلب في السوق البترولية بقدر ارتباطها بالمضاربات المالية والصورة السلبية غير الواقعية حول الامدادات’. واكد ان ‘الامدادات الراهنة في السوق كافية تماما، ولا تزال هناك طاقة انتاجية اضافية يمكن استغلالها اذا ما دعت الحاجة اليها’. من جهته قال محمد علي خطيبي مندوب إيران الدائم لدى منظمة أوبك امس إنه لا حاجة لتعزيز إنتاج المنظمة من النفط نظرا لأن مخاوف المستهلكين بشأن المعروض معظمها ‘نفسية’ ولا تقوم على أي نقص حقيقي في السوق.

وأبلغ رويترز بالهاتف ‘لا يوجد نقص في السوق. لا حاجة لزيادة معروض أوبك… لكن المستهلكين قلقون وهو أمر نفسي’. وقال خطيبي ‘أسمع أن هناك بعض المشاورات بين الوزراء لكن لا يوجد قرار محدد بشأن اجتماع طارئ لأوبك’. ومن المقرر أن تعقد أوبك اجتماعها التالي في حزيران/يونيو لكن الضغوط تتزايد على منظمة الدول المنتجة لكبح جماح السوق بعدما سجلت أسعار النفط أعلى مستوى في عامين نتيجة تعثر صادرات النفط الليبية.

وأبدى خطيبي اعتقاده أن انخفاض الامدادات بفعل الاضطرابات الدموية في ليبيا يبلغ بين 700 و800 ألف برميل يوميا لكنه أضاف أن مستويات انتاج اوبك الحالية مازالت تفوق الطلب.

وقال ‘إنتاج شباط يبلغ نحو 29.5 مليون برميل وهو اعلى من الطلب على خام أوبك’. وحتى شباط/فبراير كان انتاج أوبك يظهر زيادة مطردة مع تعافي الطلب العالمي وارتفاع أسعار النفط. لكن الأزمة الليبية خفضت انتاج المنظمة الشهر الماضي إلى 29.43 مليون برميل يوميا من اعلى مستوى في عامين البالغ 29.63 مليون برميل يوميا في كانون الثاني/يناير.

وقال خطيبي ‘المستهلكون قلقون لكن هذا أمر نفسي. ربما يفضلون شراء المزيد من النفط… ما تراه ليس هو الطلب الحقيقي’ مضيفا أن مخزونات النفط مازالت مرتفعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية