انخفاض مستويات الرصاص في الدم يحسن ضغط الدم

حجم الخط
0

كشفت دراسة حديثة أن انخفاض مستويات الرصاص في دم السكان الأصليين الأمريكيين على مدى عقد من الزمن يحسن صحة القلب ويخفض ضغط الدم. الباحثون راعوا عوامل مثل التعليم والدخل والتاريخ الطبي لضمان دقة النتائج وشموليتها.
وأظهرت الدراسة أن خفض مستويات الرصاص في دم البالغين من السكان الأصليين الأمريكيين على مدى عقد من الزمن مرتبط بفوائد صحية طويلة الأمد للقلب والأوعية الدموية، تشمل انخفاض ضغط الدم وتقليل علامات اعتلال عضلة القلب وقصور القلب.
وأكد البحث، الذي نشرته المعاهد الوطنية للصحة أن الأشخاص الذين شهدوا أكبر تراجع في مستويات الرصاص انخفض لديهم ضغط الدم الانقباضي بنحو 7 ملم زئبق، وهو تأثير يُقارن بتأثير أدوية خفض ضغط الدم.
ويُعرف أن التعرض للرصاص يضر بصحة الأطفال من خلال تأثيره السلبي على الدماغ والجهاز العصبي، بالإضافة إلى تباطؤ النمو والتطور. كما يرتبط التعرض المستمر للرصاص بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين.
ونُشرت هذه النتائج في مجلة جمعية القلب الأمريكية، حيث أكدت الدكتورة آن إي. نيجرا، الباحثة الرئيسية للدراسة وأستاذة مساعدة في علوم الصحة البيئية بجامعة كولومبيا، أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة في مجال الصحة العامة، لا سيما أن السكان الأصليين الأمريكيين يواجهون مخاطر أكبر للتعرض المرتفع للرصاص مقارنةً ببقية السكان.
وأضافت: “تعاني مجتمعات السكان الأصليين من عبء أكبر لأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى الانخفاض البسيط في مستويات الرصاص يمكن أن ينعكس إيجابيًا على الصحة العامة”.
وتعاون الباحثون مع 285 بالغًا من الهنود الأمريكيين فعاش المشاركون في إحدى أربعة مجتمعات قبلية في أريزونا، أوكلاهوما، داكوتا الشمالية، وداكوتا الجنوبية.
ركزت الدراسة على متابعة مستويات الرصاص في دم المشاركين وقياسات ضغط الدم لديهم على مدى أكثر من عشر سنوات، حيث جمع الباحثون عينات الدم الأولى بين عامي 1997 و1999، وأعادوا جمع عينات إضافية بين عامي 2006 و2009. خلال هذه الفترات، تم قياس ضغط الدم وإجراء فحوصات طبية شاملة، منها تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية (تخطيط صدى القلب)، لتقييم صحة القلب ووظيفته.
في بداية الدراسة، بلغ متوسط الرصاص في الدم 2.04 ميكروغرام/ديسيلتر، وانخفض خلال فترة المتابعة بنسبة 33 في المئة ليصل إلى 1.37. المشاركون الذين بدأوا بمستويات أعلى (3.21) شهدوا انخفاضًا بنسبة 55 في المئة، ما ارتبط بتراجع في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 7 ملم زئبق.
كما أخذ الباحثون في الحسبان عوامل مختلفة مثل التعليم والدخل، بالإضافة إلى عوامل الخطر الصحية والتاريخ الطبي لكل شخص، لضمان دقة وشمولية النتائج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية