بريشتينا ـ بلجراد ـ د ب ا: تزايدت حدة التوترات مرة أخرى امس الاحد في الجزء الشمالي الذي يسيطر عليه الصرب في كوسوفو حيث تحركت بعثة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي(ناتو) وشرطة الاتحاد الأوروبي لمصادرة حفار استخدم في أعمال الشغب الشهر الماضي. ومنع حشد من السكان الصرب المحليين وحدة القوة الأمنية الدولية في كوسوفو(كفور) التي صادرت الحفار من دخول منشأة في ‘ليساك’ وهي بلدة في الجيب الصربي في شمال كوسوفو التي تقطنها أغلبية ألبانية. وذكرت قناة ‘آر تي إس’ في التليفزيون الصربي الحكومي أن الصرب أزالوا حواجز الطرق وسمحوا لوحدة ‘كفور’ بالمغادرة مصطحبة الحفار بعد الظهر بفترة وجيزة. وقال هانز-دينتر فيشتر، المتحدث باسم ‘كفور’، فى بريشتيناإن قوة حفظ السلام تدعم شرطة الاتحاد الأوروبي كجزء من بعثة تطبيق القانون التابعة للاتحاد الأوروبي ‘يوليكس’ التي أمر ممثلوا الادعاء بالحصول على الآلة كدليل في تحقيق بشأن أعمال الشغب. واستخدم الحفار في تموز/يوليو الماضي لتدمير ثكنة في معبر ‘يارينيي’ الحدودي وتهديد جنود بولنديين تابعين لـ’كفور’ في الموقع. وقتل أحد رجال شرطة كوسوفو رميا بالرصاص خلال أعمال العنف التي وقعت في نقطتين حدوديين شمالي البلاد وسط حرب تجارية بين كوسوف وصربيا. وهيمن الصرب، خلا الأسبوعين التاليين على حواجز طرق في طرق رئيسية بالشمال، لكنهم وافقوا في نهاية المطاف على تفكيكها بعد اتفاق بين صربيا وسكان كوسوفو لتخفيف التوترات. وتقضي الاتفاقية بأن تتولى ‘كفور’ السيطرة المؤقتة على المعبرين الحدوديين في الجيب الصربي، ما يسمح لبلجراد وبريشتينا استئناف محادثات برعاية الاتحاد الأوروبي التي توقفت في تموز/يوليو الماضي، الأمر الذي مهد الطريق أمام الحرب التجارية. وعجل ذلك من العنف في الشمال المضطرب، حيث يقاوم الصرب سلطة بريشتينا ويبقون على سلطة موازية بدعم سياسي ومالي من بلجراد. وأعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا في عام 2008، واعترفت بها 80 دولة إلى الآن، بينها القوى الغربية، لكن صربيا تعهدت بعدم قبول الانفصال أبدا. ومع هذا، فإن صربيا وافقت تحت ضغوط على إعادة إطلاق محادثات مع كوسوفو بتسهيل من الاتحاد الأوروبي. وتهدف المحادثات إلى حل مشكلات الحياة اليومية الناجمة عن انفصال كوسوفو. وتزور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بلجراد غدا الاثنين وبعد غد الثلاثاء. وقالت إنها ستحث بلجراد وبريشتينا على استئناف حوارهما وحذرت صربيا من أنه لا أمل لها في عضوية متوقعة في الاتحاد الأوروبي قبل أن تحل قضايا النزاع الكبرى مع جيرانها.