المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ
عدن- “القدس العربي”: اندلعت مواجهات بين الحوثيين وقوات الجيش اليمني وحلفاء الحكومة من مسلحي القبائل جنوبي محافظة مأرب (وسط)، الغنية بالنفط، وذلك بعد مرور شهرين على انفراط عقد الهدنة التي استمرت ستة شهور.
وأوضحت مصادر محلية أن الحوثيين شنوا، في وقت متأخر من مساء الخميس، هجمات عسكرية مباغتة على مواقع للقوات الحكومية وحلفائها القبليين في عدد من المناطق بما فيها عكد وأم ريش، رد عليها الجيش الوطني ومسلحو القبائل في مواجهات استمرت حتى صباح الجمعة.
ونجم عن المواجهات قتلى وجرحى من الجانبين حسب مصادر لم توضح عددهم وهوياتهم.
ولم يصدر أي توضيح أو تعليق رسمي من الجانبين عن هذه المواجهات.
وكانت المنطقة شهدت توقفًا للعمليات العسكرية منذ توقيع الأطراف المتصارعة الهدنة في أبريل/ نيسان الماضي، والتي استمرت حتى الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول.
إلى ذلك، ناقش المبعوث الأمريكي الخاص لليمن، تيم ليندركينغ، والسفير الأمريكي في اليمن، ستيفن فاجن، مع منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، “المخاوف من القيود التي يفرضها الحوثيون على المساعدات الإنسانية”، وفق ما ورد في تدوينة للخارجية الأمريكية على موقع تويتر، اليوم الجمعة.
وأكد المبعوث الأمريكي “الحاجة إلى إحراز تقدم عاجل في مشروع الأمم المتحدة لمنع تسرب كارثي من ناقلة النفط صافر”.
كما التقى كينغ، وزير المالية في اليمن، سالم بن بريك.
وأدان المبعوث “هجمات الحوثيين على الموانئ التي تحرم اليمنيين من الموارد التي هم في أمس الحاجة إليها”.
وقال، وفق الخارجية الأمريكية، “حان الوقت الآن للتركيز على خفض التصعيد والإغاثة الاقتصادية لليمنيين”.
كما التقى المبعوث الأمريكي لليمن خلال زيارته للرياض، السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر.
وكانت الخارجية الأمريكية أعلنت، الأحد، بدء جولة لمبعوثها تشمل سلطنة عمان والسعودية لدعم “مسار السلام”.
وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود الدولية والأممية لإعادة تجديد الهدنة المنهارة.
في سياق متصل، وافق البنك الدولي، الخميس، على تقديم منحة إضافية بقيمة 150 مليون دولار للمرحلة الثانية من مشروع الاستجابة للأمن الغذائي والصمود في اليمن.
ووفقا لبيان البنك، تم تصميم التمويل الجديد لمعالجة انعدام الأمن الغذائي، وتعزيز الصمود وحماية سبل العيش في اليمن.
وحسب البيان، الذي اطلعت عليه “القدس العربي”، “يتألف التمويل من منحة قدرها 100 مليون دولار من صندوق البنك الدولي لأشد البلدان فقرا، والمؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، ومبلغ 50 مليون دولار أخرى من نافذة الاستجابة للأزمات التابعة للمؤسسة الدولية للتنمية. وهو يعتمد على الأنشطة التي يدعمها مشروع رئيسي بقيمة 127 مليون دولار أمريكي، والذي بدأ في عام 2021”.
وقال البيان، الذي نشره موقع (ريليف ويب) التابع للأمم المتحدة، “ستعمل المنحة الإضافية على توسيع نطاق جهود البنك لتعزيز قدرة اليمن على الصمود في مواجهة الأزمات الغذائية. وهي تتماشى مع الإستراتيجية الشاملة للبنك الدولي لدعم البلدان أثناء مواجهتها للأزمات مع إحراز تقدم في أهداف التنمية طويلة الأجل”.
وتابع “ستركز المنحة الإضافية على الإنتاج الزراعي واستعادة الأصول الإنتاجية المقاومة للمناخ لحماية سبل العيش؛ وعلى توسيع نطاق إنتاج الغذاء على مستوى الأسرة وكذلك توزيع الغذاء المحلي باستخدام مزيج من التدخلات متوسطة الأجل، وإعطاء الأولوية للمناطق التي يكون فيها انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية مزمنين”.
وأدى الصراع الذي طال أمده في اليمن إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، إذ يحتاج نحو 19 مليون شخص إلى المساعدة اعتبارا من أغسطس 2022، يمثلون حوالي 60 في المئة من السكان.