اندماجات البورصات العالمية صيحة تنبيه لأسواق الإمارات التي تشهد تراجعا بأحجام التداول

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: قد تحمل موجة اندماجات عملاقة بين بورصات الأسهم الرئيسية في العالم صناع السياسات في الإمارات العربية المتحدة على المضي قدما في دمج أسواق الإمارات والتي تشهد تراجعا في أحجام التداول منذ الأزمة المالية العالمية.

وتتنافس بورصات الإمارات فيما بينها على جذب السيولة من المستثمرين الأجانب الذين لم يعودوا بعد بأعداد كبيرة منذ الأزمة.

ومن شأن اندماج محتمل بين البورصتين الرئيسيتين أن يعزز أحجام التداول وينهي أوجه القصور التي تشوب التداول في أسواق الإمارات.

ويدور حديث عن اندماج محتمل بين سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية منذ العام الماضي. لكن اعتبارات سياسية محلية كانت تقف دائما في وجه أي تحالف.

وقال مستثمر مقيم في أبوظبي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية الموضوع ‘على المسؤولين أن يجتازوا حالة الخمود التي تشوب الاندماج. إنها مسألة أن يفقد أحد السيطرة وأن يكسب أحد السيطرة وهي مسألة سياسية جدا’. وتعتزم البورصة الألمانية الاستحواذ على بورصة نيويورك يورونكست. وتظهر محادثات بشأن سلسلة من صفقات البورصات الأخرى كيف يجبر احتدام المنافسة تلك الشركات على معالجة عقبات سياسية وتنظيمية عرقلت الاندماجات من قبل.

وقال أكبر نقوي مدير صندوق الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى شركة الماسة كابيتال لادارة الاستثمارات في دبي ‘اندماجات البورصات العالمية هي علامة عصر جديد. على البورصات الإقليمية في الإمارات أن تأخذ ذلك في الحسبان لأن العالم يتحرك للأمام’. وتبلغ قيمة الأصول تحت إدارة الماسة 140 مليون دولار.

ويتبع سوق دبي المالي إمارة دبي بينما تخضع سوق أبوظبي للأوراق المالية لإدارة أبوظبي الإمارة الغنية بالنفط وعاصمة دولة الإمارات. ولا توجد إدراجات مشتركة في أي من البورصتين. ويتعين حاليا على المستثمرين فتح حسابي إيداع للتداول في كلا السوقين مما يرفع التكاليف ويتسبب في تأخر تنفيذ المعاملات.

وتراجعت قيمة التداول في سوق دبي المالي 60 بالمئة في 2010 لتنحدر إلى أدنى مستوياتها في ستة أعوام، في حين عانت أبوظبي جراء الغاء إدراج شركات مثل آبار للاستثمار.

وقد يساعد الدمج في عودة المستثمرين الأجانب إلى المنطقة. كما سيعزز فرص رفع تصنيف الإمارات إلى سوق ناشئة من قبل ام.

اس.

سي.

آي التي تقدم مؤشرات أسواق الأسهم المستخدمة على نطاق واسع من جانب مديري الصناديق لقياس الأداء الاستثماري.

وتصنف ام.

اس.

سي.

آي الإمارات حاليا باعتبارها سوقا ناشئة جديدة مما يعني أنها تنطوي على مخاطر أعلى. وفي 2009 و2010 عندما شهدت أسواق ناشئة أخرى تدفقات ضخمة عليها تأثرت الإمارات سلبا جراء عدم إدراجها على مؤشرات ام.

اس.

سي.

آي للأسواق الناشئة.

ويتغنى مسؤولو البورصات والهيئات التنظيمية بمزايا الاندماج لكن المستثمرين بدأوا يتشككون في جدية المناقشات.

وقال اريك سواتس مدير إدارة الأصول في رسملة للاستثمار ‘داخل الإمارات لا يوجد توافق آراء على أولوية وجود بورصة موحدة. يكثر الحديث عن دمج البورصات. لكنها في الوقت الحالي مجرد نقاشات لا أكثر’. كانت بورصة دبي التي تملك حصصا مسيطرة في سوق دبي المالي وناسداك دبي قد دفعت في 2007 أربعة مليارات دولار مقابل حصص في ناسداك أو.

ام.

اكس وبورصة لندن في إطار خطط لجعل دبي مركزا ماليا.

وقال نقوي ‘من وجهة نظر استثمارية فقد اشتروا حصصا في بورصات كبيرة لكن على المستوى المحلي لم يحققوا أي شيء ملموس’. لكن المحادثات بشأن جدوى إبرام صفقة مازالت مستمرة مع مختلف المساهمين بمن فيهم المؤسسات الأجنبية والسماسرة وسائر المستثمرين.

وقال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية إن الهيئة ستدعم أي خطوة تراها البورصات في صالحها.

وأبلغ الصحافيين خلال مؤتمر في أبوظبي الأسبوع الماضي ‘عقدتا (بورصتا دبي وأبوظبي) اجتماعات معا حسبما تملي استراتيجيتهم. إذا كان الأمر في صالحهم فسوف ندعمه. ننتظر نتائج اجتماعاتهم’. وأجرى بنك غولدمان ساكس دراسة بالفعل على اندماج محتمل لبورصتي الإمارات الرئيسيتين.

وقال قمران بات مدير بحوث أسهم الشرق الأوسط لدى كريدي سويس ‘اندماج البورصات هو تاريخيا من أكثر العمليات صعوبة وغالبا ما يتمخض اندماج البورصات عبر الحدود عن عراقيل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية