انزعاج اسرائيلي من طلب الدالاي لاما لاسرائيل الاقرار بوجود حماس المنتخبة ديمقراطيا

حجم الخط
0

انزعاج اسرائيلي من طلب الدالاي لاما لاسرائيل الاقرار بوجود حماس المنتخبة ديمقراطيا

انزعاج اسرائيلي من طلب الدالاي لاما لاسرائيل الاقرار بوجود حماس المنتخبة ديمقراطيا زعيم التيبت الروحي المهاجر، الدالاي لاما الرابع عشر، يزور اسرائيل حاليا، وقد أجري مقابلات، وحاضر، والتقي رجال اعمال، بل ونشر مباديء أفكاره في يديعوت احرونوت . هو يدعو الي عدم العنف، والتفاهم بين بني الانسان والعطف وغيرها من القيم بمقاييس جيدة. جميعها، حقيقية، جيدة ومطلوبة. ولكن الغريب أن حضرة الدالاي لاما الرابع عشر لم يستحسن الاعتراض علي شريعة العنف التي يسلكها المتطرفون الاسلاميون الفلسطينيون. ولكن الغريب أن الزعيم الروحي طالب اسرائيل بشكل خجول أن تُقر بوجود حماس ( يجب احترام حقيقة أنهم وصلوا الي السلطة بانتخابات ديمقراطية ، هذا ما قاله في ملحق السبت). ولم يطالب حماس بالتخلي عن الحرب المقدسة التي تخوضها ضد اليهود والاعتراف بوجود اسرائيل. فهو اكتفي بعبارة عامة حول الحاجة لـ أكثر واقعية ، فلماذا لم نسمع منه أن الحافلات قد انفجرت في شوارعنا؟.من المدهش أن يكون لصاحب مثل هذه المعتقدات الدينية، الذي يخطب بحماسة حول الحاجة الي تقديم المساعدة لفقراء العالم، لا يذكر في أحاديثه المؤثرة أصحاب مئات مليارات الدولارات في دول الخليج العربي، وأن سكان المخيمات الفلسطينية لا تصل اليهم نقطة واحدة من هذه الاموال؟ ومن المدهش ايضا صمت الدالاي لاما علي موضوع تظاهرات الكراهية التي يقوم بها المسلمون ضد الدنمارك واوروبا الغربية. أين هي صرخة هذا الزعيم ضد التحريض اللاسامي عند الرئيس الايراني؟.لقد شرح الدالاي لاما أمام مجموعة من رجال الاعمال الاسرائيليين كم هو مهم الحفاظ علي القيم الانســانية. فالحفاظ علي القيم والاحترام مهم حقا، وخصوصا اذا كنت تعيش في نيجيريا حيث يقوم جمهور من المسلمين بإحراق كنيسة مسيحية، أو في زيمبابوي حيث يوجد ديكتاتور متوحش يدوس المعارضة دوسا، أو في السودان حيث لا تري نهاية للملاحقة المتوحشة للأقليات غير الاسلامية. ولكن في مواضيع مشتعلة من هذا النوع، فان الدالاي لاما يحافظ علي حق الصمت، ويبدو أن هذا الشخص مشغول جدا حتي لا يتمكن من الدخول في التفاصيل.يوجد عدد غير قليل من المريدين لـ الدالاي لاما ونظرياته في اسرائيل (ايضا مُريدين اغبياء) من الذين تأثروا كثيرا بتعاليمه. التعاليم مهمة بالطبع: فالحياة في البلاد تعتمد علي القوة الكبيرة، والصراخ الكثير، وهي غير تصالحية ايضا، ولكن الموقف التقليدي الذي اتخذه الدالاي لاما فيه نغمة مُجدِّفة قليلا ومُلوّنة، وذلك حين لا يشمل شجبا حادا لمؤتمر الانتحاريين المعادين للصهيونية المنعقد في طهران، وللجماعات الاسلامية المعربدة في بغداد التي تقتل مئات الاولاد والنساء من خلال تبريرها مقاومة الامريكيين .هناك توجه غير متزن لدي الكثير ممن يبحثون عن خير العالم، والذين ينظرون الي الغرب، وخاصة لاسرائيل والولايات المتحدة، علي أنه المذنب دائما في أمراض الحضارة. والمسلمون، مقابل ذلك، يحظون من ضريبة مخفضة أكثر. صحيفة دنماركية نشرت قبل نحو ستة أشهر كاريكاتورا يصور النبي محمد بصورة مشجعة للارهاب، وكـــاستغلال لهذه الرسوم انطلقت صرخات الله أكبر واستغلها الارهابيون الانتحاريون. إن الذي يخرج الي الجهاد الذي يسفك الدماء، ويقتل باسم الدين المئات من ركاب القطارات في اوروبا، فلا غرابة أن يُفهم دينه هناك علي أنه دعوة للارهاب.نتيجة للرسم الكاريكاتوري اندلعت اعمال الشغب والمظاهرات الاسلامية، وقلة مُحرضة فرضت وجهة نظرها الواهمة علي العالم المتحضر مجددا. من المطلوب منه الاعتذار؟ ليس الجهاديون، بل الكاريكاتوريون الذين مسوا أحاسيس المسلمين. أما الذين قُتلوا باسم الاسلام، فلا توجد لهم أحاسيس، وأجزاء أجسادهم مدفونة في أعماق نيويورك ولندن ومدريد وبالي وجربة والقدس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية