دمشق تتهم المسلحين باستخدام سلاح كيميائي وهيتو يرفض الحوار مع ‘النظام الاسدي’ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: تبادلت الحكومة السورية والعارضة المسلحة الاتهامات باستخدام سلاح كيميائي في شمال البلاد، في وقت اعلن رئيس حكومة المعارضة السورية غسان هيتو بعد ساعات على انتخابه في اسطنبول رفضه لاي حوار مع نظام الرئيس بشار الاسد.وفيما اعلنت روسيا، حليفة دمشق، امتلاكها معلومات حول استخدام المعارضة المسلحة لسلاح كيميائي، اكدت واشنطن التي تدعم المعارضة ان هذه الاخيرة لم تستخدم اي سلاح من هذا النوع.واكدت آخر حصيلة رسمية سورية سقوط 31 قتيلا هم 10 عسكريين و21 مدنيا، واصابة اكثر من 110 بجروح، في سقوط ‘صاروخ يحمل مواد كيميائية’ في منطقة خان العسل في ريف حلب الغربي.في المقابل، اكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘صاروخ ارض ارض’ سقط على المنطقة مستهدفا ‘تجمعا للقوات النظامية’، ما تسبب بمقتل 16 منهم وعشرة مدنيين، من دون ان يكون في امكانه تحديد ما اذا كان يحمل مواد كيميائية ام لا.واتهم وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ‘ارهابيين’ باستخدام ‘سلاح محرم دوليا’، معتبرا ذلك ‘تحولا خطيرا في ما’يجري في سورية على’الصعيدين’الامني والعسكري’.وقال ان ‘استخدام هذا السلاح القادم من خارج سورية عبر حدود بعض الدول المجاورة يعني في ما يعنيه ان كل المزاعم وكل الكذب الذي تبديه بعض الدول، وفي مقدمتها فرنسا وبريطانيا وقطر وتركيا وغيرها، حول دعم المجموعات الارهابية المسلحة بأسلحة غير فتاكة او بدعم لوجستي غير عسكري، هو مجرد كلام اعلامي’.وبث التلفزيون السوري صورا ظهرت فيها سيارات اسعاف تابعة لمنظمة الهلال الاحمر العربي السوري وهي تسعف الجرحى. ووضع المسعفون على وجوههم اقنعة قماشية.وقال احد الاطباء للتلفزيون ان الصاروخ ‘يحتوي مواد سامة فوسفورية تسبب اعراضا حادة مثل الغثيان وحالات غيبوية’.ونفى متحدث باسم الجيش السوري الحر من اسطنبول استخدام مثل هذا الصاروخ، فيما اكد البيت الابيض من واشنطن انه لا يملك اي دليل على ان المعارضين السوريين استخدموا اسلحة كيميائية، محذرا حكومة الرئيس بشار الاسد من اللجوء الى تلك الاسلحة.وكانت موسكو عبرت عن ‘قلق بالغ’ من معلومات حصلت عليها من دمشق وتفيد ان المعارضة السورية استخدمت اسلحة كيميائية صباح الثلاثاء في محافظة حلب.وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان ‘الفصل في ما اذا كان تم استخدام اسلحة كيميائية هنا او هناك في سورية يحتاج الى تحقيق من الامم المتحدة والى زيارة للصليب الاحمر الدولي الى المصابين للتحقق مما يقال’.وجاء هذا التطور في وقت اصبح للمعارضة السورية رئيس للحكومة يفترض ان يشكل ‘حكومة موقتة’ تستقر في ‘الاراضي السورية المحررة’. وقد اعلن رئيس الحكومة الذي انتخبه الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية فجر الثلاثاء في اول خطاب رسمي له ان ‘لا حوار مع النظام الاسدي’.وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عما اذا كان اعلان هيتو رفض الحوار يعني سقوط مبادرة رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب في شأن التحاور مع ممثلين عن النظام، قال الخطيب لوكالة فرانس برس ان ‘النظام هو من انهى المبادرة قبل ان يكون هناك رئيس حكومة’.وفي اجتماع للائتلاف الوطني السوري المعارض في إسطنبول امتد حتى الساعات الاولى من صباح امس حصل هيتو على تأييد 35 صوتا من بين نحو 50 صوتا شاركت في الاقتراع بين أعضاء الإئتلاف.وقالت مصادر في الائتلاف انه تم انتخاب هيتو بتأييد من الأمين العام للائتلاف مصطفى صباغ وهو رجل أعمال له صلات قوية في الخليج وكذلك من جماعة الإخوان المسلمين التي تحظى بتأثير قوي على كتلة كبيرة في الائتلاف.وانسحب بعض كبار اعضاء الائتلاف ومنهم الزعيم القبلي أحمد جربا ونشطاء المعارضة وليد البني وكمال اللبواني من الجلسة قبل التصويت احتجاجا على ما قالوا إنه مسعى متسرع مدعوم من الخارج لاختيار هيتو.وعبرت وزارة الخارجية الروسية عن ‘اسفها العميق’ لانتخاب رئيس حكومة للمعارضة السورية، مشيرة الى انها تخشى ان يزيد تعيينه من حالة عدم الاستقرار في سورية و’يعمق الانقسام في البلاد’.في المقابل، رحبت كل من فرنسا والولايات المتحدة بالانتخاب. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ‘اننا مقتنعون بأن هذا الانتخاب سيساهم في توحيد صفوف المعارضة وترسيخ تماسكها’، بينما قالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية ان المسؤولين الامريكيين ‘يعرفون ويحترمون’ غسان هيتو لعمله مع الائتلاف السوري وفي الجهود الانسانية من اجل سورية.الى ذلك استولى مقاتلو المعارضة السورية فجر الثلاثاء على مركز للهجانة قريب من الحدود الاردنية وعلى مركز كتيبة دبابات في ريف درعا في جنوب البلاد بعد انسحاب القوات النظامية منهما، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان مقاتلين معارضين ‘تمكنوا من الاستيلاء على مركز للهجانة قرب تل شهاب فجرا بعد اشتباكات عنيفة اخلت على اثرها القوات النظامية المركز’.وبث ناشطون على موقع ‘يوتيوب’ على الانترنت عددا من اشرطة الفيديو التي تظهر مجموعة كبيرة من الرجال معظمهم مسلح بلباس عسكري او مدني وهم يصلون الى المركز المذكور بالسيارات والدراجات النارية وسيرا على الاقدام. والمركز عبارة عن غرف صغيرة على تلة ترابية.وجاء ذلك غداة يوم دام في سورية قتل فيه بحسب المرصد السوري، 161 شخصا، في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية.qfi