القاهرة ـ ‘القدس العربي’ منذ انطلاق أنشطته الأولى في نهاية ايار (مايو) الماضي؛ يحاول بيت الشعر أن يمثل قبلة حقيقية للشعر وللشعراء بكافة أطيافهم واتجاهاتهم. وقد حرص مجلس أمناء البيت خلال الشهور القليلة الماضية على أن ينتقل هذا الموقف من منطقة القول إلى منطقة الفعل، حيث شهدت فعاليات بيت الشعر عددا من الأمسيات التي شارك فيها كبار الشعراء إلى جوار شعراء تتم دعوتهم للمشاركة ربما للمرة الأولى. كذلك قدم البيت عددا من الأمسيات المتنوعة التي عكست انفتاحه على التيارات الشعرية الجديدة، فكرس ندوتين لقصيدة النثر، وندوة للشعر النسائي وندوتين لشعر العامية، وأقام ندوة متميزة في تأبين الشاعر الراحل محمد عفيفي مطر، بالإضافة إلى أمسياته الغنائية والموسيقية وبعض الأمسيات التي ارتبطت بمناسبات وطنية لا يمكن تجاهلها. وفي إطار سعي مجلس أمناء البيت، الذي يترأسه الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، إلى تعميق مفاهيم التواصل مع كافة الأجيال والتيارات قرر توسيع رئة نشاطه الأسبوعي بحيث لا يقتصر على يوم واحد أسبوعيا هو يوم الأحد؛ بل سيشمل تطوير العمل تكريس يوم الثلاثاء من كل أسبوع لأمسية شعرية تكون المشاركة الغالبة فيها للشعرية الجديدة وممثليها من مختلف الاتجاهات، فضلا عن فتح الباب لعدد من الحلقات النقاشية والندوات النقدية حول الكتب النقدية المهمة التي تصدر وتكون ماسة بالشعر أو بوجه من وجوهه، وكذلك تكريس حلقات نقاشية وندوات نقدية للدواوين الشعرية التي تصدر لشباب الشعراء وتحظى بقبول الواقع الشعري. بالإضافة إلى ذلك سيكرس مجلس أمناء البيت يوم الخميس من كل أسبوع كيوم مفتوح للشعر بحيث يمكنه أن يستوعب حفلات توقيع للدواوين الجديدة مع بعض القراءات الشعرية منها، وهي مهمة منوطة بدور النشر من جهة وبالشعراء الراغبين في توقيع دواوينهم من جهة أخرى. في الوقت نفسه سوف يكرس الخميس الأخير من كل شهر لمشاركات شباب الشعراء ممن يرغبون في تقديم قراءات شعرية دون أية قيود. كما سيفتح البيت أبوابه لاستقبال كل الشعراء والتجمعات والجماعات والجمعيات الراغبة في إقامة فعاليات ماسة بالشعر بحيث يتقدم الراغبون في ذلك إلى إدارة البيت للاتفاق على موعد وشكل الفعاليات وفي هذه الحالة لن يكون للبيت أية شروط سوى توافر شرطي الجدية والالتزام. ويأمل بيت الشعر أن يستعيد الشعر دوره الجمالي والمجتمعي عبر استعادته لجمهوره ومحبيه، في لحظة نحن فيها أحوج ما نكون إلى تعميق دور هذا الفن الرفيع.