انشقاق أعضاء في مجلس النواب العراقي عن كتلهم لتأسيس كيان جديد
انشقاق أعضاء في مجلس النواب العراقي عن كتلهم لتأسيس كيان جديدبغداد ـ القدس العربي : بدأت بعد ظهر الجمعة في بغداد مباحثات الكتل السياسية العراقية بشأن تشكيل الحكومة والاتفاق علي صلاحيات مجلس الامن الوطني العراقي بعد شيوع اخبار عن انشقاق عدد من اعضاء مجلس النواب العراقي عن كتلهم السياسية ونيتهم إنشاء كتلة خاصة بهم ردا علي ما وصفوه بمناورات السياسيين الكبار في مباحثاتهم التي تختلف عما يصرحون به في الاعلام. فبعد عودة اعضاء التحالف الكردستاني من شمال العراق صباح الجمعة بعد الاحتفال باعياد نوروز عقدت في منزل الرئيس جلال الطالباني في بغداد جلسة لزعماء الأحزاب وقادة الكتل السياسية لبحث معوقات تشكيل الحكومة فيما اكد مصدر مقرب ان موضوع تغيير ترشيح الجعفري كان من بين الموضوعات، وقالت مصادر اخري ان خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني عضو جبهة التوافق زار مؤخرا السيد مقتدي الصدر لبحث موضوع ترشيح الجعفري وتنسيق المواقف، وقال بعد زيارته انه لم يلمس اصرارا لدي الصدر علي ترشيح الجعفري، وأكد العليان أنهما بحثا مسألة الإحتقان الطائفي في العراق، مشيرا إلي حرص الطرفين علي تعزيز الوحدة الوطنية، كما بحثا موضوع تشكيل مجلس الأمن الوطني وحكومة الوحدة الوطنية.وامام هذه التطورات برز تطور جديد في العملية السياسية العراقية تمثل ببروز تيار جديد من اعضاء في مجلس النواب لمحوا الي انشقاقهم عن كتلهم السياسية المختلفة، وان هؤلاء الأعضاء الذين يبلغ عددهم 17 شخصا أمهلوا زعماءهم فترة يومين لتعديل مواقفهم وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، بعيدا عن التصريحات الإعلامية.وأشارت معلومات خاصة الي أن النواب المتمردين بلغ عددهم لحد الآن 17 نائبا، قابل للزيادة، وقد عبروا عن استغرابهم بان ما يطرح خلال جلسات الزعماء السياسيين المغلقة حول مساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي يجب ان تضم جميع أطياف وألوان الشعب العراقي، لا يتطابق مع ما يتم الاعلان عنه إعلاميا .وأوضحت مصادر مقربة من مجلس النواب أن هؤلاء الأعضاء لا يعدون تصرفهم بمثابة حركة تمرد، الا انهم يسعون لإيقاف المشاورات التي وصفوها بالهزيلة والتي لن تنجح في تشكيل سوي حكومة لا تمثل طموحات البلاد بعد اكتشافهم ان المشاورات التي تجري بين الزعامات السياسية لا تتعدي كونها جلسات مجاملة ومآدب طعام ومحاصصات طائفية للمناصب، ولا تتطابق مع التصريحات الإعلامية التي يدلون بها لوسائل الإعلام .ولم يستبعد هؤلاء النواب تأسيس كتلة برلمانية جديدة تمثل ثقلا يستندون إليه لفرض آرائهم السياسية علي مجلس النواب . وكان النائب علي الصجري من قائمة جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها الدكتور صالح المطلق قد ذكر في تصريحات صحفية أمس اعتزامه الانشقاق عن الجبهة بسبب إجراءات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي وصفها بـ المهزلة . واضاف: اكتشفنا ان المشاورات بين رؤساء الكتل في الجلسات المغلقة محصورة في الصداقات والمحاصصة السياسية، وبعيدة كل البعد عن التصريحات التي تصدر عنهم عندما يطلقون تصريحاتهم كلا علي حدة .واضاف الصجري.. التقيت بعدد من اعضاء البرلمان، وقلت لهم، نحن عاهدنا انفسنا وشعبنا والله سبحانه وتعالي من قبل ان لا نتخلي عن مواقفنا وهي: استحقاقات المقاومة الوطنية، واعادة الجيش العراقي السابق، والمؤسسات الأمنية، واعادة النظر بقانون اجتثاث البعث، ونبذ الارهاب والتأكيد علي وحدة العراق وتسليم الملف الامني الي تيار وطني ليبرالي، لا يؤمن بالطائفية والعرقية، حتي يمكن الوصول بشكل صحيح الي إقامة دولة مؤسسات وطنية، وليست طائفية. وحتي لا تكون الامور شكلية كما حدث في فترتي حكومة ابراهيم الجعفري ومجلس الحكم. وبعد توضيح الصورة للزملاء، قلت لهم ان ما يجري في اللقاءات المغلقة لا يصب في مصلحة مواقفنا وتطلعاتنا، وانا اراهن ان هذه الحكومة التي يتناقشون بشانها لا تستند الي اسس واركان اساسية، ولو اتفقوا بشانها، فانها لن تطول لاكثر من 6 شهور، وسيزداد الوضع الامني سوءا خلالها ويؤدي بالبلد الي ما لا نريده وما لا تحمد عقباه . وتابع قائلا: وقد تفهم بعض الاخوة الوضع، بعدما اطلعوا علي الصورة الحقيقية التي لا تنقل لهم عن طبيعة ما يجري في حوارات رؤساء الكتل.. وبناء عليه قررنا الخروج عن كتلنا، وامهال رؤسائها فرصة يومين لتغيير مواقفهم، وبعد ذلك لكل حادث حديث! وردا علي سؤال حول خياراتهم قال النائب الصجري انهم بصدد تشكيل كتلة وطنية جديدة في البرلمان في حال مضي رؤساء الكتل في مشروعهم لتشكيل الحكومة، مؤكدا ان الكثيرين من النواب عبروا عن تاييدهم للمجموعة، ومنهم نواب عن قائمة الائتلاف الوطني، وهناك توجه لدي مجموعة الـ17 علي كسر الحواجز الطائفية لكي نبني البلد علي اسس وطنية صحيحة .