أنطاكيا – «القدس العربي»: قال مزاحم السلوم، الناطق الرسمي السابق لجيش سوريا الجديد المرتبط بالبنتاغون، والمنسق السابق في قسم الشؤون المدنية والعلاقات العامة في التحالف الدولي في سوريا، إن عمليات فساد كبيرة تدور في قاعدة التنف الامريكية في أوساط الفصائل المعارضة.
واوضح لـ «القدس العربي» أن الحادثة الأخيرة التي أعلن عنها اخيراً، بانشقاق مجموعة غنّام الخضير» ولقبه «أبو حمزة عشائر»، عن فصيل مغاوير الثورة بعد تورطه بتجارة المخدرات، هي مجرد حلقة في سلسلة فساد طويلة سيكشف النقاب عنها قريبا، واضاف السلومان هناك قيادات اخرى متورطة بعمليات فساد ولها سابق انتماء لتنظيم الدولة، ما زالت ضمن صفوف فصيل مغاوير الثورة.
وكانت مجموعة من مغاوير الثورة يقودها «غنّام الخضير» الملقب بـ «أبو حمزة عشائر»، وهو تاجر مخدرات، متهم بعلاقات تهريب مع حزب الله اللبناني، قد انشق بسلاحه ومعه عربة أمريكية وانضم للنظام السوري، بينما نفى فصيل مغاوير الثورة في حسابه على تويتر ان يكون خضير منتمياً لهم وانه مجرد تاجر مخدرات تم ضبطه، ولكن الفصيل أقر بان أاكثر من عشرين شخصاً من اقاربه قد انضموا له، وقد نشر السلوم الذي عمل سابقاً في قاعدة التنف كمنسق مع قوات التحالف، نشر معلومات عن غنام خضير، وقال إنه انضم إلى جيش مغاوير الثورة عام 2018، وتم تحذير قيادة المغاوير منه بعد تقديم أدلة حول وضعه بالكامل، ولكن «كان هناك إصرار غريب من قيادة جيش مغاوير الثورة لوضعه في موقع المسؤولية ليكون مسؤول نقطة الزرقا التي تعتبر بوابة التهريب إلى منطقة الـ 55 كم»، فهي المنطقة التي يتم منها عمليات تهريب للمخدرات إلى خارج الحدود السورية، وانه تم رصد شحنات كان يتم ترتيب بيعها إلى حزب الله اللبناني بضلوع قيادات في جيش المغاوير، حسب السلوم الذي يضيف في منشور على حسابه الخاص «تم اعتقال غنام الخضير ولكن قيادة جيش المغاوير هددت باقتحام مخيم الركبان للضغط لاطلاق سراحه، رغم انه اعترف رسميا لاجهزة دولية بتورط قيادات من المغاوير وضباط في النظام السوري وقيادات بحزب الله اللبناني، ولكن تمت إعادة أبو حمزة إلى مخيم الركبان بعد تعهدات من الجانب الأمريكي وجيش مغاوير الثورة باستبعاده بشكل تام من منطقة الـ 55 كم، ولكن بعد إطلاق سراحه تم إعادة أبو حمزة إلى جيش مغاوير الثورة، ولكن العناصر الامنية التي لا تتحكم بها قيادة جيش مغاوير الثورة قامت بملاحقة ملف المخدرات، وأصبحت عمليات الملاحقة علنية، وكان يتم تمرير المعلومات إلى الجانب الأمريكي تحت تهديد بفضح تغطيتهم لنشاطاته مما شكل خطراً عليه، وبسبب ذلك اتخذ قرار الانشقاق مع ست سيارات شاص مزودة بمدافع آلية (مضادات) أمريكية مع الذخائر الخاصة بها، مع 30 عنصراً من مغاوير الثورة جميعهم من أقاربه، بما فيها دوشكا أمريكية، وجميع هذه الأسلحة والمعدات تتبع جيش مغاوير الثورة مصدرها دعم من الجانب الأمريكي».
منسق سابق مع التحالف الدولي يروي لـ «القدس العربي» تفاصيل العملية
ويقول مزاحم السلوم الناطق السابق باسم جيش سوريا الجديد في التنف، لـ «القدس العربي» إن قيادات معارضة اخرى متورطة في الفساد في قاعدة التنف سيجري كشفها وإبعادها من قاعدة التنف قريباً. ويؤكد ان هذه القصة جزء من قضايا فساد كثيرة في صفوف فصيل مغاوير الثورة في التنف، ويكشف السلوم عن حالة جديدة لشخص اسمه عقبة البطاح، كان منتمياً لتنظيم «الدولة» ولجبهة النصرة سابقاً، ثم جاء للتنف وتم تبنيه من قبل مغاوير الثورة، وهو متورط في قضية إعداد كمين للجنود الأمريكيين عندما كان في تنظيم «الدولة».