انشقاق معاون وزير النفط السوري واستمرار التعزيزات الى ادلب وناشطون معارضون يتحدثون عن ارتكاب القوات النظامية ‘مجازر’ في حمص

حجم الخط
0

غليون يرحب باستقالته ويتوقع المزيد من الانشقاقات.. مقتل عشرة برصاص الامن واطلاق النار على محتجين في دمشقدمشق ـ عمان ـ بيروت ـ وكالات: اعلن معاون وزير النفط السوري الخميس انضمامه الى ‘الثورة’، ليصبح بذلك اعلى مسؤول ينشق عن النظام منذ بدء الحركة الاحتجاجية قبل عام، في حين تستمر اعمال العنف في سورية، وتتصاعد المخاوف من عملية عسكرية كبيرة في محافظة ادلب (شمال غرب). وقتلت القوات السورية الخميس عشرة أشخاص على الأقل في المناطق المتمردة بالقرب من العاصمة دمشق وفي محافظ ادلب شمال البلاد. وقتلت القوات سبعة أشخاص واعتقلت أكثر من 40 رجلا عندما داهمت منطقة ريف دمشق على ضواحي العاصمة، حسبما قال نشطاء في المنطقة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن ثلاثة اخرين قتلوا بينهم طفل جراء القصف الحكومي في قرية خان شيخون في ادلب بالقرب من الحدود مع تركيا. كمتا قال نشطاء معارضون إن قوات الأمن السورية أصابت ثلاثة بجروح الخميس عندما أطلقت الذخيرة الحية أثناء تشييع جنازة محتج في دمشق. وقالوا إن الجنازة تحولت إلى مظاهرة ضد حكم الرئيس بشار الأسد وأضافوا أنها كانت في حي المزة الذي يضم سفارات وعددا من منشآت الشرطة السرية. وقال معاون وزير النفط عبدو حسام الدين في شريط فيديو نشر على موقع يوتيوب الالكتروني ‘اعلن انشقاقي عن النظام واستقالتي من منصبي (…) وعدم مشاركتي في المؤتمر القطري الحادي عشر الذي سيعقد بعد ايام وانسحابي من حزب البعث العربي الاشتراكي كليا’. واضاف ‘اعلن انضمامي الى ثورة هذا الشعب الابي الذي لن يقبل الضيم مع كل هذه الوحشية التي يمارسها النظام ومن يواليه لقمع مطالب الشعب في نيل حريته وكرامته’. وتوجه حسام الدين في شريط الفيديو الى ‘النظام الذي ادعى انه يملك الارض’، قائلا له ‘لا تملك الا وحشيتك لقتل الابرياء، وقد قطعت اوصال البلاد بحواجز الرعب بدلا من ان تكون الامن والامان للمواطنين’. ونصح زملاءه بـ’ان يتخلوا عن المركب الهالك الذي اوشك على الغرق’، مضيفا ‘قضيت 33 عاما في السلك الحكومي ولا اريد ان انهي حياتي الوظيفية في خدمة جرائم هذا النظام’. ورحب رئيس المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم اطياف المعارضة السورية امس باستقالة عبدو حسام الدين، متوقعا حصول المزيد من ‘الانشقاقات السياسية والادارية’ في سورية. وردا على سؤال عن سبب تأخر الانشقاقات في سورية في ظل الحركة الاحتجاجية القائمة منذ عام تقريبا، قال غليون ان ‘السبب الرئيسي هو ان النظام يقوم منذ خمسين سنة على صناعة العبودية، والعبودية تعني تحويل الناس الى آلات تتحرك بالريموت كونترول ولا تفكر ولا تعي ولا تدرك حتى تصبح هناك يقظة واستعادة للضمير والوعي وللشعور الوطني’. في هذه الاثناء، واصلت القوات السورية ارسال تعزيزات عسكرية الى محافظة ادلب (شمال غرب) التي يتخوف ناشطون ومراقبون من ان تكون مسرحا لعملية عسكرية واسعة النطاق كتلك التي شهدتها مدينة حمص. وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية ميلاد فضل في اتصال مع فرانس برس من ادلب ‘التعزيزات ما زالت تأتي اليوم وهي تتركز قرب جبل الزاوية وقرب مدينة ادلب’، متوقعا ان يكون ‘اقتحام المدينة هو الهدف الاول للقوات النظامية في المحافظة حاليا’. واضاف ‘الجيش النظامي طلب من عناصر الجيش الحر عن طريق مسؤولين محليين وعن طريق مكبرات الصوت في المساجد ان يسلموا سلاحهم’، متحدثا عن ‘اعداد كبيرة من النازحين من ثماني قرى في جبل الزاوية ومن مدينة ادلب’. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان ‘الاعلام السوري يركز هذين اليومين على ادلب ويقول ان فيها مجموعات ارهابية مسلحة، وانا ارى ان هذا مقدمة لعمل عسكري واسع’. وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ الخميس ان ‘مجموعات ارهبية مسلحة’ قامت بعمليات ‘سطو وتخريب’ في ادلب. وتوجهت تعزيزات عسكرية كبيرة الى محافظة ادلب بينها دبابات وناقلات جند، الاربعاء بحسب ما اعلن المجلس الوطني السوري وناشطون في المحافظة تخوفوا من ‘تكرار مجازر بابا عمرو’ في ادلب. واكد ناشطون ان ‘هناك اعدادا كبيرة من الجيش تحاصر مدينة ادلب’، مشيرين الى ان مناطق كثيرة في المحافظة خارجة عن سيطرة النظام. وتكتسب محافظة ادلب اهمية استراتيجية بسبب وجود اكبر تجمع للمنشقين فيها، لا سيما في جبل الزاوية. كما انها مناسبة لحركة الجيش السوري الحر بسبب مناطقها الوعرة والمساحات الحرجية الكثيفة، وقربها من الحدود التركية، واتصالها جغرافيا مع ريف حماة الذي تنشط فيه ايضا حركة الانشقاق عن الجيش النظامي. وسقط امس في سورية ستة قتلى في اعمال عنف، بحسب المرصد، بينهم شخصان في ادلب، وشخصان في محافظة دير الزور (شرق) وشخص في ريف حماة (وسط) وآخر في داريا في ريف دمشق. ونفذت قوات الامن السورية حملة مداهمات واعتقالات في حي الحويقة في مدينة دير الزور ترافقت مع اطلاق رصاص كثيف، وفقا للمرصد. في دمشق، افاد الناشط في تنسيقية المزة ابو حذيفة المزي في اتصال من دمشق عبر سكايب مع وكالة فرانس برس ان قوات الامن هاجمت امس موكب تشييع مجند قتل قبل ثلاثة ايام في مدينة حمص بعد ان اطلق عليه الجنود النار بسبب رفضه تنفيذ اوامر باطلاق الرصاص على مدنيين. وقال ‘ان الموكب كان يضم مئات الاشخاص وقد انطلق في حي المزة في دمشق، قبل ان تهاجمه قوات الامن وتعتدي بالضرب على عدد من المشيعين وتعتقل بعضهم’. واشار الى ان موكب السيارات تفرق على الاثر، مضيفا ان الصلاة عن نفس المجند مهند الملا ستتم في وقت لاحق اليوم في الجامع الشافعي في حي المزة، و’سيقام له عرس’. وقال ابو حذيفة ان قوات الامن اقتحمت امس ايضا مزارع وبساتين في برزة في ريف دمشق. وافادت لجان التنسيق المحلية ان قوات الامن نفذت امس حملة اعتقالات في الهامة في ريف دمشق واعتقلت اكثر من 50 شابا. وفي حلب (شمال) افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي ان مجموعات من الجيش السوري الحر هاجمت مركزين امنيين في قرية اعزاز القريبة من الحدود التركية. وقال ان اعزاز الواقعة في ريف حلب والتي تبعد حوالي ستين كيلومترا عن مدينة حلب والقريبة من الحدود التركية، ‘شهدت طيلة يوم امس انفجارات عنيفة ناتجة عن قصف قوات النظام للمدينة واطلاق الرصاص، فرد الجيش الحر واشتبك مع الامن، ثم اقدم على تفجير مركزي الامن الجنائي وامن الدولة’. ونفذت قوات الامن فجر الخميس حملة مداهمات في ثلاثة احياء من حلب واعتقلت عشرات الاشخاص. الى ذلك افاد ناشطون سوريون معارضون ان القوات النظامية ارتكبت ‘مجازر’ في حق مدنيين في حي بابا عمرو في حمص (وسط) الذي سيطرت عليه قبل اسبوع، في وقت يشير الاعلام السوري الى مسؤولية ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ عن مقتل مدنيين في الحي.

وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في اتصال مع وكالة فرانس برس الخميس ان قوات النظام ‘اعدمت امس (الاربعاء) بدم بارد في بابا عمرو عددا من الشباب الذين استقدمتهم من حي جوبر’. واوضح ان النظام كان نقل ‘العديد من العائلات الى بابا عمرو من حي جوبر المجاور وصورهم الاعلام السوري على انهم سكان من بابا عمرو عادوا اليه بعد خروج +العصابات الارهابية المسلحة+’. وذكر العبد الله انه يستقي معلوماته من اشخاص موثوق بهم في بابا عمرو. ولا يتسنى لوكالة فرانس برس التأكد من هذه المعلومات من مصادر مستقلة. وقال العبدالله ‘هذه المجزرة تضاف الى ما ارتكبته القوات النظامية فور دخولها الى بابا عمرو حين اعدمت 16 شخصا في منطقة البساتين، بينهم ستة من آل صبوح’. واضاف ‘بعد ذلك اعدموا ذويهم، والاهالي يقولون ان الاعلام السوري طلب منهم ان يقولوا ان العصابات المسلحة هي من قتل ابناءهم، ولما رفضوا قتلوهم’. كما اشار الى ‘اعدامات اخرى’ تناولت عائلات، او مجموعة افراد من عائلة واحدة. وعرضت قناة ‘الدنيا’ التلفزيونية السورية قبل ايام تقريرا يظهر رجالا ونساء واطفالا مقتولين في منزل، وقالت القناة انهم من آل صبوح. واتهم تقرير القناة ‘عصابات ارهابية مسلحة’ بالمسؤولية عن مقتل العائلة. وظهرت في الصور عبارة ‘كتائب الفاروق، الموت للعملاء’ وقد كتبت على احد جدران المنزل. وقال العبد الله ‘ان كتيبة الفاروق التابعة للجيش السوري الحر كانت مسيطرة على الحي لمدة شهر لم تسجل خلاله حالة سرقة واحدة’، مضيفا ‘لماذا لم تقتلهم كتيبة الفاروق الا عندما دخل الجيش السوري الى الحي؟’. واشار الى ان اسم المجموعة المعنية من الجيش الحر هو ‘كتيبة الفاروق وليس ‘كتائب الفاروق’. واعلنت كتيبة الفاروق انسحابها من حي بابا عمرو الاسبوع الماضي قبل دخول قوات النظام اليه بعد حوالى شهر من الحصار والقصف على الحي. واكدت لجان التنسيق المحلية في بيان ارتكاب القوات النظامية ‘اعدامات ومجازر’ في حمص، مشيرة الى ‘مجازر شملت عائلات باكملها’ وبينها 16 فردا من عائلة طحان، و20 من عائلة الرفاعين، وغيرهم… واعتبرت اللجان ان هذه ‘الاعدامات انتقامية وتعود لوجود افراد ناشطين من هذه العائلات، او لرفض هذه العائلات الظهور على الفضائيات السورية للادلاء بشهادات مزورة عن العصابات المسلحة’. وتحدث العبد الله ايضا عن عمليات ‘اغتصاب نساء’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية