انشقاق مقاتلين من «أحرار الشام» رفضاً لتعيين قائد عسكري مقرب من الجولاني

حجم الخط
0

أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: في تصريح خاص لـ»القدس العربي» أكد قيادي عسكري في حركة «أحرار الشام» انشقاق 500 مقاتل من نخبة قوات المغاوير التابعة لحركة أحرار الشام والتحاقهم بالجبهة الشامية، وجاء هذا الانشقاق بعد قرارات قائد الفصيل الجديد عامر الشيخ بتعيين قيادات من التيار المقرب من الجولاني بقيادة حسن صوفان، أبرزها تنصيب حسن عبيد قائداً عسكرياً عاماً.
وتضم نخبة المقاتلين في الحركة كلاً من كوادر وإعداد المدربين وكوادر إعداد المهام الخاصة، وكوادر إعداد قوات المغاوير، وكوادر إعداد القوات الخاصة، وكوادر إعداد المشاة، وكوادر ومدربي الثكنات للقوات الخاصة وقوات المغاوير. وقد أثارت تعيينات لقائد «حركة أحرار الشام» الجديد، عامر الشيخ، في قيادة الحركة، الحديث عن انشقاق وانقسام جديد، بعد خلاف استقر مع تولي الشيخ مهمة القيادة، وأشار المصدر إلى أن قيادة «أحرار الشام» المتمثلة بالقيادي «جابر علي باشا» وعدد من العناصر من نخبة قوات المغاوير والقياديين انسحبوا من إدلب إلى منطقة «غصن الزيتون» في ريف حلب، وذلك بعد تعيين قيادة جديدة للحركة.
القرارات جاءت بعد لقاء بين «الشيخ» و»الجولاني» بتنسيق «صوفان» ومن المرجح أن تنشق قوات أخرى تدرس حالياً خياراتها والفصائل التي ستلتحق بها. أما من سيبقى سينضوي ضمن المجلس العسكري لإدلب الذي تهندسه هيئة تحرير الشام. وبات هناك تياران داخل «أحرار الشام» الأول يرأسه جابر علي باشا، ويرفض التماهي الكامل مع «تحرير الشام» ويتزعم التيار الثاني الداعي إلى تفاهم مع «تحرير الشام» وربما الاندماج معها، عامر الشيخ وحسن صوفان.
أحد الأسباب التي تدفع «هيئة تحرير الشام» لدعم حسن صوفان في انقلابه ضد «أحرار الشام» هو سعيها للسيطرة بشكل كامل على «المجلس العسكري». وتطالب الهيئة بتشكيل مجلس موحد يجمع جميع الفصائل، وكانت هذه النقطة محل خلاف بين القيادة العامة لأحرار الشام التي تحركت بحذر في هذا الملف لاعتبارات سياسية، وبين قائد الجناح العسكري وحسن صوفان الذي أيّد الفكرة وتبناها، ووجدت الهيئة في التغيرات التي حصلت في حركة «أحرار الشام» فرصة مِن أجل فرض تغييرات ضمن قيادة «الأحرار» تتناسب مع رؤيتها لمحافظة إدلب. وكان «مجلس قيادة أحرار الشام» اتخذ قراراً أعلن فيه تعيين عامر الشيخ الملقب أبو عبيدة قائداً عاماً للحركة خلفاً لجابر علي باشا الذي أعلن استقالته، ضمن إطار حل الخلاف مع الجناح المنشق عن الحركة الذي يقوده حسن صوفان.
القرارات الجديدة قضت بتعيين، النقيب حسين العبيد الملقب بـ «أبو صهيب» قائداً عسكرياً عاماً للحركة، وعبيدة الخلف أبو إسلام، رئيساً للأركان، إضافة لتعيين، أبو بكر فاروق، قائداً لقوات المغاوير وأبو عمر أهل الحق، مهام قائد اللواء الأول، والمقدم عبد القادر كرم أبو حسن، قائداً للواء الثاني، في حين تم تعيين علاء جودي المعروف بـ»أبو عمر التوبة» قائداً للواء الثالث، وأبو حمزة الأسير، مسؤولاً للشؤون الإدارية. وشهدت «أحرار الشام» المنضوية في «الجبهة الوطنية للتحرير» تمرداً داخلياً، وما يمكن وصفه بمحاولة انقلاب يقودها الجناح العسكري، الذي يتزعمه «أبو المنذر» والقائد السابق «حسن صوفان» المقرب من الجولاني، ضد القيادة المتمثلة بالقائد العام، جابر علي باشا.
وفي تصريح خاص لـ»القدس العربي» قال أبو أحمد وهو قيادي في حركة أحرار الشام بريف حلب، أن تعيين الشيخ جاء بموجب اتفاق توصل إليه اطراف النزاع في قيادة الحركة، الجناح العسكري، وقضى الاتفاق أيضاً بتولي «أبو عبيدة درعا» القيادة العامة للحركة، ومهام قيادة الجناح العسكري، إلى جانب الإشراف على تشكيل مجلس قيادة جديد بالكلية في «أحرار الشام».
الشيخ من مواليد دمشق وهو أحد مؤسسي الحركة في العاصمة وريفها، ومن ثم عيّن قائداً للحركة في الغوطة الغربية، وبعدها في درعا قبل خروجهم إلى ريف حلب ضمن اتفاق تسوية، حيث عيّن قائد قطاع في «غصن الزيتون» في ريف حلب. وكان صوفان يسعى لتسلّم القيادة بمساندة هيئة تحرير الشام التي ساندته قبل فترة بتطويق عدد من المقار لأحرار الشام والاستيلاء عليها في ريف إدلب. وتعتبر «حركة أحرار الشام» من أبرز الفصائل الإسلامية في سوريا، ونشأت من اندماج أربع كتائب، هي «كتائب أحرار الشام» و»حركة الفجر الإسلامية» و»جماعة الطليعة الإسلامية» و»كتائب الإيمان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية