انصار البوليزاريو يتهمون المغرب بمضايقتهم اثر اعتقال ناشط حقوقي صحراوي

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” – من محمود معروف:

اهتمام جبهة البوليزاريو باعتقال السلطات المغربية للناشط الحقوقي الصديق بلاهي يشير الي تعقيدات نزاع الصحراء الغربية وتشابكات خيوطه والغموض الذي يكتنفابعاده المغربية المحلية والاقليمية.

والصديق بلاهي ناشط حقوقي (48 عاما) ينحدر من مدينة كلميم، التي تقع جغرافيا جنوب مغرب ما قبل 1975 او خارج جغرافية الصحراء الاسبانية سابقا محل النزاع بين المغرب وجبهة البوليزاريو والتي لا تعتبرها الجبهة جزءا من اراضي الدولة التي تسعي لانشائها. ورغم ذلك ربط ناشطو الجبهة ومؤيدوها اعتقال بلاهي بتطورات النزاع الصحراوي وسجلوه في لائحة الاتهامات للسلطات المغربية بانتهاكات حقوق الانسان الصحراوي. السلطات المغربية بمدينة كلميم اعتقلت مساء الجمعة الماضي الصديق بلاهي عضو المكتب التنفيذي بالجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية وهي جمعية لا تعترف بها السلطات المغربية وتعتبرها واجهة من الواجهات الحقوقية لجبهة البوليزاريو.

اعتقال بلاهي جاء اثناء تقدمه بمذكرة ضياع وثائق لدي مركز الشرطة في مدينة كلميم وبررت الشرطة اعتقاله بورود مذكرة بحث صادرة في حقه من مدينة العيون.

وتعتقد اوساط حقوقية في المنطقة ان للاعتقال علاقة بمظاهرات عرفتها كبري حواضر الصحراء الغربية في ايار (مايو) 2005 تأييدا لجبهة البوليزاريو والتي اسفرت عن مواجهات مع الشرطة اعقبتها حملة اعتقالات ومحاكمات لعدد من ناشطي الجبهة. ويقول تجمع الدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان ان السلطات المغربية ظلت تحتفظ بأسماء لم تشملها الاعتقالات او المحاكمات من أجل تحريك اجراءات متابعتها متي شاءت، وهو ما فعلته مع الامين العام للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات إبراهيم الصبار الذي اعتقل في حزيران (يونيو) سنة 2006 ومع عضو تجمع المدافعين الصحراويين لحقوق الإنسان يحظيه التروزي والمعتقل السياسي السابق محمد التهليل رئيس فرع بوجدور الذي اعتقل يوم 16 تموز (يوليو) الجاري بمركز مراقبة الحدود المغربية الموريتانية.

وقال مراسل “القدس العربي” بمدينة العيون ان الصديق ناجي سابق من جحيم معتقل قلعة مكونة السري الذي قضي به عشر سنوات وهو من مؤسسي الحركة الحقوقية التي شهدها الإقليم إذ مباشرة بعد إطلاق سراحه سنة 1991 بدأ نشاطه الحقوقي ضمن مجموعة الضحايا الناجين من معتقلات قلعة مكونة وأكدز والعيون الشهيرة وكانت هذه الخطوة بمثابة الشرارة الأولي للعمل الحقوقي بالمدن الصحراوية ويعد الناشط الحقوقي بلاهي ثاني ناشط حقوقي بارز معتقل الان لدي السلطات المغربية بعد ابراهيم الصبار الذي ظلت عدة منظمات دولية تطالب بإطلاق سراحه. وسبق للناشط الحقوقي الصديق بلاهي ابي ان تعرض للاختطاف القسري سنة 1981 قبل أن يطلق سراحه سنة 1991 رفقة عشرات من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي كانت ترتكبها السلطات المغربية فيما يعرف بسنوات الرصاص كما تم اعتقاله سنة 2001 رفقة أعضاء بارزين في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. واعربت السلطات المغربية عن انزعاجها من نشاط الدبلوماسي الامريكي غريغ كارب المستشار السياسي بالسفارة الامريكية بالرباط الذي قام بزيارة لمدينة العيون قبل عشرة ايام التقي خلالها جمعيات تنشط في ميدان حقوق الانسان لا تعترف بها السلطات المغربية من بينها الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الانسان.

وشكلت مسألة من هو الصحراوي السبب المباشر في تجميد مسلسل مخطط السلام الصحراوي الذي اقرته الامم المتحدة سنة 1991 للاعداد لاستفتاء تنظمه الامم المتحدة لتقرير المصير للصحراويين. حيث اصرت جبهة البوليزاريو علي اقتصار حق الاستفتاء علي من ورد اسمه في لوائح الاحصاء الذي اجرته في 1974 الادارة الاسبانية قبل انسحابها من الاقليم المتنازع عليه فيما طالب المغرب باضافة الوف من الصحراويين قال انهم اضطروا للنزوح من المنطقة طلبا للعلم او فرارا من اضطهاد سلطات الاستعمار الاسباني.

والذين طلب المغرب اضافة اسماءهم هم صحراويون ينتمون لقبائل المنطقة ويستقرون في مناطق كلميم وطانطان وطرفاية واسا الزاك ونقل عشرات الالوف منهم الي مدن صحراوية بعد 1991 واقامت لهم ما عرف بمخيمات الوحدة وعرفت المناطق والمخيمات نشاطا حقوقيا ضد انتهاكات ترتكبها السلطات المغربية وتضعها جبهة البوليزاريو في اطار نشاطات الشعب الصحراوي ضد المغرب.

وتضمنت رسائل محمد عبد العزيز زعيم بعث بها الي بان كي مون الامين العام للامم المتحدة حول ما يصفه بانتهاك السلطات المغربية لحقوق الانسان الصحراوي اسماء هؤلاء الناشطين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية