القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام عبد البصير: مع بداية العد التنازلي لأغلاق باب الترشح لأنتخابات الرئاسة في الثامن من الشهر الحالي شهدت أوساط القوى السياسية حالة من الأستنفار وفيما أعلن اللواء عمر سليمان الذي لطالما وصف بـ’ظل مبارك’ إعتذاره الترشح عن خوض الأنتخابات الرئاسية دفع انصاره بمئات السيارات في القاهرة والأسكندرية والمدن الكبرى تحض المواطنين عبر ميكروفونات من أجل التوجه للميادين المختلفة بالمدن الكبرى والمحافظات للتظاهر من أجل إجبار سليمان الرضوخ لمطالب أنصاره بالترشح.
ودعا أعضاء الحملة المواطنين بالقاهرة التوجه لميدان العباسية الجمعة حيث يطمح قيادات الحملة لأطلاق مليونية إنقاذ عقب صلاة الجمعة تحت عنوان ‘أنقاذ مصر’. ويفصل بين سليمان والترشح 72ساعة بعدها يغلق باب الترشح بحلول مساء الأحد، وفي تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ قال البيان المرشح السابق للرئاسة الدكتور عبد الله الأشعل الذي تنازل لصالح مرشح الأخوان خيرت الشاطر بأن بيان إعتذارعمر سليمان غير واضح ولايعني أنه لن ينافس، واضاف ‘إنه يختبئ خلف جدارفي إنتظار ماستسفر عن الساعات القادمة’، متوقعاً إمكنية الترشح في اللحظات المقبلة.
وقال الأشعل من الواضح أن عمر سليمان متردد بسبب عدم حصوله على دعم المجلس العسكري الذي يميل نحو عبد المنعم أبو الفتوح ويؤكد أنصارسليمان أنهم جمعوا أكثر من 45 ألف توقيع من المواطنين بينما رفض سليمان الحصول على أى توقيعات من أعضاء مجلسي الشعب والشوري وانه مع ذلك مازال مترددا وان مليونية الغد هدفها إقناعه بوجود تأييد شعبي كبير له وانه يمكنه الفوز على مرشحى التيارات الإسلامية. فيما قال أحمد عبد الرحمن منسق حملة ترشح اللواء عمر سليمان إن قرار تنظيم مليونية الإنقاذ اليوم في شارع فخري عبد النور أمام أكاديمية الشرطة بالعباسية والتجمع فى الميدان بعد صلاة الجمعة مباشرة وأن الهدف من المليونية إنقاذ مصر، من خلال إجبار اللواء عمر سليمان على التراجع عن قراره بالانسحاب وخوص انتخابات الرئاسة لمواجهة مرشح التيار الإسلامي المهندس خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان المسلمين التى تسعي للاستئثار بكافة السلطات.
في سياق متصل نفت الحملة الإنتخابية لـ د. عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح لرئاسة الجمهورية حمله الجنسية القطرية أوأي جنسية أخرى غير المصرية واعتبرت الحملة الأخبار التي تنشر في هذا الشأن بأنها تهدف في المقام الأول الحيلولة دون التأييد الواسع الذي يحظى به ابو الفتوح بين المواطنين وكانت معلومات قد راجت طيلة يوم أمس بين الأوساط الأعلامية تفيد بأن ابو الفتوح حصل على الجنسية القطرية منذ منتصف التسعينات وسعى أفراد الحملة لتعقب مصدر الشائعة غير أنهم لم يصلوا لمطلقها وكان مصدر أمني قد اكد بأن الرجل المنشق عن جماعة الأخوان المسلمين يحمل الجنسية القطرية وان الأجهزة المعنية سوف تكشف التفاصيل لاحقاً أكد بأن تقول إن أبو الفتوح يحمل الجنسية القطرية منذ التسعينيات.
وكتب أبو الفتوح على حسابه الشخصي على موقع ‘تويتر’، ‘أعتز بانتمائي لوطني مصر ولم أحمل غير الجنسية المصرية في يوم من الأيام ولن اقبل سواها مستقبلاً’. ويحل ابو الفتوح ثالثاً في قائمة المرشحين المتهمين بحصولهم هم أو ذويهم من الدرجة الأولى على الجنسية الأجنبية، وجاء اولاً الشيخ حازم صلاح ابو إسماعيل مرشح التيار السلفي والذي لاحقته تهمة حصول امه الحصول على الجنسية الأمريكية، وهو مادفع به للجوء للقضاء بعد أن إستشعر اجواء مؤامرة وفق تصريحاته.
وقد صعد أمس من لهجته مستخدماً كافة الأساليب للحصول على حقه في الترشح للرئاسة ووصل الأمر للتهديد بالأعتصام واستخدام القوة فيما هدد انصار له عن إستعدادهم للشهادة في حال منع الشيخ حازم أبو إسماعيل من الترشح.
ولم تمر دقائق قبل أن يأتي الرد على لسان المستشار فاروق سلطان، رئيس اللجنة العليا القضائية المشرفة على الانتخابات الرئاسية والذي أكد بإن اللجنة العليا للانتخابات تسلمت خطاباً من مصلحة الجوازات والهجرة التابعة لوزارة الداخلية يفيد بأن والدة حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، تحمل جواز سفر أمريكياً.
ولم يرد فى خطاب الداخلية عما إذا كانت تحمل الجنسية الأمريكية من عدمه، وأنه كان لديها إقامة دائمة فى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد سلطان لـ’اليوم السابع’ إلى أن اللجنة تنتظر تعضيد موقف وزارة الداخلية بخطاب من وزارة الخارجية المصرية لأنها الجهة المنوط بها الاستعلام عن المصريين الذين يحملون جنسيات أخرى وفي حال إذا ما جاء الرد متسقاً مع خطاب مصلحة الجوازات فسوف يتم استبعاد أبو إسماعيل وسيكون لديه الحق في الطعن على قرار إستبعاده بعد 48 ساعة من إعلان الكشف الخاص بأسماء المرشحين الرسميين.
وثاني الذين اتهموا بحمل جنسية اجنبية محمد سليم العوا وكان من نصيبه الجنسية السورية التي نفى مطلقاً حمله إياها هو أو أبويه.. ويتهم عدد من أنصار مرشحي التيار الأسلامي أعضاء في جهاز الأمن الوطني(أمن الدولة سابقاً) بالوقوف وراء إطلاق الشائعات ضد أبو إسماعيل وأبو الفتوح والعوا بهدف تقليص شعبيتهم في الشارع ودفع المواطنين للتصويت لصالح مرشح من خارج التيار الأسلامي.
وفي سياق متصل تقدم أمس خيرت الشاطر مرشح جماعة الأخوان المسلمين رسمياً بأوراق ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية ومعه أكثر من ثمانين توكيلاً وكان في إستقباله مسيرة حاشدة من نواب البرلمان وأعضاء من جماعة الأخوان وقد تبوأ الشاطر الرقم 13 بين المرشحين الرسميين فيما استخرج الدكتور أيمن نور، المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهوريةخطاباً من لجنة شئون الأحزاب، يفيد بترشحه لرئاسة الجمهورية عن حزب ‘غد الثورة’وذلك لاستيفاء الأوراق الخاصة بترشحه للرئاسة ومن المقرر ان يتقدم اليوم رسمياً إلى اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات الرئاسة.